لجنة حماية الصحفيين: سوريا "أكثر بلدان العالم خطورة" للصحفيين

Image caption والدة الصحفي حمزة حاج حسن، صحفي قناة المنار الذي قتل واثنين آخرين في سوريا، خلال تشييع جثمانه.

ذكرت "لجنة حماية الصحافيين" أن سوريا هي "البلد الأكثر خطورة في العالم بالنسبة للصحفيين"، وذلك في تقرير سنوي نشرته الأربعاء، وتضمن قائمة بالدول التي قتل فيها صحفيون وظلت هذه الجرائم دون محاسبة.

وتصدر العراق "مؤشر الإفلات من العقاب" الذي تصدره اللجنة، على غرار السنة الماضية، تليه الصومال والفيليبين، في حين حلت سوريا في المركز الخامس.

وقالت اللجنة في تقريرها إن "احتلال سوريا للمركز الخامس على قائمة المؤشر يظهر تصاعد أعداد الصحفيين المستهدفين بالقتل هناك، مما يشكل تهديدا جديدا للصحفيين العاملين في هذا البلد. وتحتل سوريا أصلا موقع البلد الأخطر في العالم بالنسبة للصحفيين، نظرا للأعداد غير المسبوقة من حالات الاختطاف والمعدلات العالية للقتلى في المعارك وتقاطع النيران".

وكان تجدد العنف في العراق والصومال والفليبين، إضافة إلى الإخفاق في إحالة حالات القتل السابقة إلى القضاء، بحسب التقرير - عاملا في إبقاء هذه البلدان باعتبارها أسوأ ثلاث دول حسب المؤشر".

الإفلات من العقاب

ولا يزال "العراق، الذي بلغت نسبة الإفلات من العقاب فيه مئة في المئة في 100 حالة قتل، يحتل المركز الأول في الإفلات من العقاب، وهو مركز احتفظ به منذ أن برز هذا المؤشر إلى حيز الوجود عام 2008".

وشهد الصحفيون العراقيون، الذين استهدفوا بأعداد حطمت الأرقام القياسية السابقة منذ الاجتياح الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 - بحسب التقرير - فترة هدوء سنة 2012، وهي أول سنة تمر دون أن يقتل فيها صحفي واحد بسبب عمله.

غير أن عودة جماعات مسلحة إلى ممارسة نشاطها في أنحاء مختلفة من البلاد أدى - كما يقول التقرير - إلى تزايد حالات قتل الصحفيين العام الماضي، إذ وصلت إلى 10 حالات - تسعة منها جرائم قتل.

ويحتل الصومال المركز الثاني باعتباره أسوأ دولة على مؤشر الإفلات من العقاب، وذلك للسنة الرابعة على التوالي، بحسب التقرير.

وقد وقعت أربع جرائم قتل جديدة عام 2013 لتزيد أعداد الصحفيين الذين قُتلوا انتقاماً منهم لقيامهم بعملهم، بحسب التقرير.

وأوضحت اللجنة أن "مؤشر الإفلات من العقاب يحسب عدد حالات قتل الصحفيين التي لم تُحل، نسبة إلى عدد سكان الدولة"، مشيرة إلى أن لجنة حماية الصحفيين درست هذا العام حالات قتل الصحفيين في كل بلد من بلدان العالم منذ عام 2004 وحتى عام 2013.

وتعتبر الحالات لم تُحل عندما لا يُدان مرتكبوها.

وتدرج الدولة على قائمة المؤشر إذا بلغ عدد حالات القتل التي لم يحل لغزها فيها إلى خمس حالات أو أكثر. وقد انطبق هذا المعيار على 13 بلداً هذه السنة، مقابل 12 بلداً في العام الماضي.

وهذه الدول الـ13 هي: العراق، والصومال، والفليبين، وسريلانكا، وسوريا، وأفغانستان، والمكسيك، وكولومبيا، وباكستان، وروسيا، والبرازيل، ونيجيريا، والهند.

المزيد حول هذه القصة