أزمة أوكرانيا: اشتباكات دامية في قاعدة في أوكرانيا قبل الاجتماع الرباعي

Image caption أحد الموالين لروسيا فوق مركبة عسكرية متسلحا بأسلحة آلية.

قتل ثلاثة أشخاص في مداهمة على قاعدة في شرق أوكرانيا الليلة الماضية، بحسب ما صرح به وزير الداخلية، قبيل بدء اجتماع رباعي يضم الولايات المتحدة، وروسيا، والاتحاد الأوروبي، وأكورانيا في جنيف.

وقد قتل الثلاثة، وهم من الانفصاليين الموالين لروسيا، في اشتباكات مع القوات الأوكرانية في ماريبول، كما قال وزير الداخلية أرسين أفاكوف على صفحته في فيسبوك.

وسيكون اجتماع جنيف أول لقاء من نوعه منذ تصاعد الأزمة.

وتقول دول الغرب إن روسيا تساعد النشطاء الموالين لها على احتلال المباني الإدارية.

وكان التوتر قد تصاعد الشهر الماضي عندما ضمت روسيا منطقة القرم، وأثارت تلك الخطوة غضبا دوليا.

ثم انتشرت القلاقل إلى منطقة دونيتسك، وهي ثاني أكبر المناطق التي تضم سكانا ناطقين بالروسية.

وتعد أزمة أوكرانيا أسوأ أزمة تمر بها أوروبا منذ فترة الحرب الباردة.

وكان نحو 300 انفصالي قد هاجموا وحدة عسكرية في ماريبول قرب بحر أزوف، بإلقاء قنابل البنزين عليها.

Image caption وزارة الداخلية قالت إن مهاجمين هاجموا القاعدة بقنابل البنزين فردت القوات عليهم.

وردت قوات الوحدة بإطلاق النيران عليهم، فقتلت ثلاثة أفراد، كما قال أفاكوف.

ولاتزال العملية مستمرة، فقد أرسلت أوكرانيا تعزيزات، من ضمنها طائرات مروحية.

ولم ترد أي تأكيدات من مصادر محايدة لما قاله الوزير.

وطبقا لما يقوله أفاكوف، فقد أصيب 13 من المهاجمين بجروح، واحتجز حتى الآن 63 شخصا.

وأفاد الوزير بأن أحد أفراد قوات وزراة الداخلية لقي حتفه في الاشتباكات.

تلويح بعقوبات جديدة

وقد لوحت الولايات المتحدة بعقوبات جديدة على روسيا للضغط عليها لوقف مساعيها "لزعزعة استقرار أوكرانيا".

مصدر الصورة AP
Image caption يمكن مشاهدة المسلحين الملثمين في داخل مبنى عمدة دونيتسك.

ويأتي هذا التهديد قبيل بدء جولة مباحثات دولية، تشمل أول حوار مباشر بين مسؤولين أوكرانيين وروس لأول مرة، في جنيف سعيا لحل الأزمة.

واحتل مسلحون ملثمون مبنى عمدية مدينة دونيتسك في شرق أوكرانيا، وسط تحذيرات روسية من أن البلاد على شفا حرب أهلية.

وتوعد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأن تواجه روسيا العواقب لو اتخذت مزيدا من الخطوات "لزعزعة استقرار أوكرانيا".

وأوضح البيت الأبيض أن الولايات المتحدة قد أعدت عقوبات جديدة، غير أنها تريد أن ترى ما إذا كان اجتماع جنيف سوف يسفر عن نتائج قبل فرض العقوبات.

وقال أوباما إن العقوبات المفروضة حاليا تؤثر في روسيا. غير أن منتقديه يقولون إن هناك حاجة لضغوط دولية أقوى لنزع فتيل التصعيد في الموقف سريع التطور في أوكرانيا.

ورأى مراسل لبي بي سي رجالا ملثمين مدججين بالأسلحة وهم يحتلون مبنى إدارة مدينة دونيتسك.

وسمح المسلحون باستمرار العمل كالمعتاد في المبنى.

ويقولون إنهم سيبقون بالمبنى لحين قبول الحكومة طلبهم إجراء استفتاء بشأن حكم ذاتي أوسع أو حتى استقلال المناطق الشرقية من أوكرانيا.

وقد عززت جماعات موالية لروسيا سيطرتها على مبان حكومية في عدد من البلديات والمدن في شرق أوكرانيا.

وفي اجتماع لمجلس الأمن الدولي، قال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، إن أوكرانيا على شفير حرب أهلية.

وقالت سامانثا باور، سفيرة الولايات المتحدة، إن الحكومة الأوكرانية تعمل على حل الأزمة سلميا.

وكان رئيس الوزراء الأوكراني المؤقت أرسيني ياتسينيوك قد اتهم روسيا بـ"البدء في تصدير الإرهاب إلى الأراضي الأوكرانية" . وقال إن موسكو "تسعى إلى تدمير إستقلال أوكرانيا".

وقرر حلف شمال الأطلسي (الناتو) تعزيز وجوده العسكري على طول الحدود الشرقية ردا على ما وصفه بالسلوك العدواني لروسيا في أوكرانيا.

ودعا الأمين العام للحلف أندريس فوغ راسموسن روسيا مجددا إلى أن تكون "جزءا من الحل في المنطقة".

المزيد حول هذه القصة