العبارة الكورية الغارقة: أحد الناجين يعبر لبي بي سي عن ندمه للرحيل دون محاولة إنقاذ الركاب

بلغت الحصيلة المؤكدة لقتلى العبارة الكورية الجنوبية التي غرقت الأسبوع الماضي 108 شخصا مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يواصل الغواصون بحثهم عن جثث من لقوا حتفهم في العبارة الغارقة

قال أحد الناجين من حادث غرق العبارة الكورية إنه كان يحاول انقاذ عدد من الاطفال الذين كانوا في رحلة مدرسية على متن العبارة لكنه لم يتمكن من ذلك.

ووصف أون سو شوي ما عاناه لبي بي سي.

وقال شوي "حاولنا أن ننتشلهم من وسط المياه لكن الامر كان شديد الصعوبة ومع ارتفاع منسوب المياه قررنا أن نرحل وهو القرار الذي أشعر بالندم بسببه".

وبلغ العدد المؤكد لقتلى العبارة الكورية الجنوبية التي غرقت الأسبوع الماضي 113 شخصا، بينما يبقى 190 أخرون في عداد المفقودين.

وانقلبت العبارة وغرقت بعد ساعتين فقط من أول نداء استغاثة، ولكن لا يزال السبب غير معروف.

ويواجه طاقم السفينة انتقادات بسبب فشلهم في انقاذ الركاب.

وقال مسؤولون لوكالة أنباء "يونهاب" الكورية الجنوبية إنه ألقي القبض على 7 من طاقم العبارة، في حين يواجه 5 آخرون اتهامات بالفشل في إجلاء الركاب بسلام.

وتشير تقارير إلى أن طاقم العبارة طلب من الركاب البقاء في الغرف، وسط حالة من الارتباك داخل قمرة القيادة حول إن كان ينبغي إخلاء الركاب أم لا.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption لا يزال العديد من أفراد أسر من كانوا على متن العبارة ينتظرون معرفة اخبار عن مصير أحبائهم

جهود رفع العبارة

ونجحت الجهود في إنقاذ 174 راكبا ممن كانوا على متن العبارة سيول، التي غرقت وهي في طريقها من مدينة إنتشون في شمال غربي البلاد لجزيرة جيجو الجنوبية.

وكان هناك 476 شخصا على متن العبارة، بينهم 339 طفلا ومدرسا في رحلة مدرسية.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption ترسل السلطات روبوتات إلى المياه للإعداد لرفع العبارة لاحقا.
مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تجلب الجثث التي تنتشل إلى الشاطئ حيث ينتظر الأهالي أنباء عن ذويهم.

وقال شوي إنه كان على سطح العبارة عندما انقلبت على أحد جانبيها بشكل مفاجيء وبدأت الحاويات تتساقط في الماء وأدرك عندها أن العبارة ستغرق.

وأضاف شوي أنه تعلق بأحد الاعمدة الحديدية ثم رأى مجموعة من التلاميذ يتساقطون في المياه التى بدأت تتدفق داخل المطعم وحاول بصحبة أخرين انتشالهم عن طريق خرطوم الإطفاء لكنهم فشلوا.

تحقيقات

وتركز التحقيقات على مسألة انحراف العبارة، وهل تسبب الانحراف الحاد في غرقها.

كما يبحث التحقيق في مدى إمكانية إنقاذ الركاب عن طريق مطالبتهم باستخدام قوارب النجاة .

ولم يكن ربان العبارة، لي جون سيوك، داخل قمرة القيادة عندما بدأت العبارة في الغرق، وكان يقودها ضابط صغير لم يسبق له الإبحار في المياه التي وقع فيها الحادث، حسبما أفاد ممثلو الادعاء.

ويواجه القبطان وعدد آخر من أفراد الطاقم تهما بالإهمال في أداء الواجب وانتهاك القانون البحري، وألقي القبض على بعض أفراد الطاقم الاثنين.

مصدر الصورة BBC World Service

المزيد حول هذه القصة