العبارة الكورية الغارقة: السلطات تلقي القبض على المزيد من الأشخاص

مصدر الصورة AFP
Image caption تتعرض حكومة كوريا الجنوبية لضغط شعبي كبير للكشف عن أسباب غرق العبارة

ألقت السلطات في كوريا الجنوبية القبض على أربعة أعضاء جدد من طاقم العبارة التي غرقت الأسبوع الماضي ليرتفع إجمالي عدد المقبوض عليهم إلى 11 شخصا.

وداهمت الشرطة أيضا مكاتب شركات مرتبطة بمالكي العبارة.

وتستمر فرق البحث في انتشال المزيد من الجثث من هيكل العبارة الغارقة.

وبلغ العدد المؤكد لقتلى العبارة 150 شخصا، بينما يبقى 52 آخرون في عداد المفقودين، أغلبهم أطفال مراهقين من مدرسة في آنسان بالقرب من العاصمة سيول كانوا في رحلة مدرسية.

وتتعرض الحكومة لضغط شعبي كبير للكشف عن أسباب غرق العبارة.

وكان 22 شخصا من أعضاء طاقم العبارة البالغ عددهم 29 قد نجوا من الحادث، وقال محققون إن الـ 11 المحتجزين كانوا في قمرة القيادة عندما غرقت السفينة بعد ساعتين من إرسال إشارات الاستغاثة.

ويقول جوناثان هيد، مراسل بي بي سي في جزيرة جيندو، حيث تنسق عمليات انتشال الجثث، إن السلطات تتخذ إجراءات سريعة ضد الأشخاص الذين تتهمهم بالتسبب في الحادث.

ومنعت كوريا الجنوبية أكثر من 70 مسؤولا، مرتبطين بالشركة المالكة للعبارة والشركات التابعة لها، من السفر لمدة 30 يوما على خلفية التحقيقات التي تجرى معهم بشأن اتهامات تتراوح ما بين الإهمال والاختلاس.

ونقلت فرانس برس عن أحد المحققين قوله "سوف نبذل جهودا أيضا لاسترداد الأرباح غير القانونية، وتتبع الأصول الخفية، من أجل دعم تقديم التعويضات المالية في الدعاوى التي قد يرفعها أهالي الضحايا والمفقودين".

"ندم"

قال أحد الناجين من حادث غرق العبارة، ويدعى إون-سو شوي، إنه حاول إنقاذ عدد من الأطفال الذين كانوا في رحلة مدرسية على متن العبارة لكنه فشل.

وأضاف "حاولنا انتشالهم م من وسط المياه لكن الأمر كان شديد الصعوبة ومع ارتفاع منسوب المياه قررنا أن نرحل وهو القرار الذي أشعر بالندم بسببه".

وأوضح أنه كان على سطح العبارة عندما انقلبت على أحد جانبيها بشكل مفاجيء وبدأت الحاويات تتساقط في الماء وأدرك عندها أن العبارة ستغرق.

وذكر أنه تعلق بأحد الأعمدة الحديدية ثم رأى مجموعة من التلاميذ يتساقطون في المياه التى بدأت تتدفق داخل المطعم وحاول بصحبة أخرين انتشالهم عن طريق خرطوم الإطفاء لكنهم فشلوا.

مصدر الصورة AP
Image caption تشير تقارير إلى أنه استخدم فقط في الحادث اثنان من قوارب النجاة، البالغ عددها 46 قاربا

"أقرب إلى القتل"

وتشير تقارير إلى أن طاقم العبارة طلب من الركاب البقاء في الغرف والمقصورات، وسط حالة من الارتباك داخل قمرة القيادة حول ما إذا كان ينبغي إخلاء الركاب أم لا.

وقال مسؤولون لوكالة "رويترز" للأنباء إن أول نداء استغاثة من العبارة كان من صبي يتحدث بصوت مرتعش.

وأفادت الوكالة أن هذا النداء أعقبه نحو 20 مكالمة أخرى من أطفال على متن العبارة.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن أحد أفراد الطاقم قوله إن محاولات استخدام قوارب النجاة لم تكلل بالنجاح بسبب ميل السفينة.

وتشير تقارير إلى أنه استخدم فقط اثنان من قوارب النجاة البالغ عددها 46 قاربا.

وأدانت رئيسة كوريا الجنوبية بارك جيون هاي الاثنين ما قام به بعض أفراد الطاقم، ووصفته بأنه "أقرب إلى القتل".

المزيد حول هذه القصة