كيري: حلف الناتو يمر بلحظة فارقة في مواجهة أفعال روسيا

جون كيري يحث روسيا على مغادرة أوكرانيا في سلام مصدر الصورة Reuters
Image caption اقتحم نشطاء مؤيدون لروسيا المزيد من المباني في شرق أوكرانيا.

قالت الولايات المتحدة إن حلف شمال الأطلسي "الناتو" يمر بما وصفه لحظة فارقة في مواجهة أفعال روسيا.

وحثت واشنطن الحكومة الروسية على أن "تترك أوكرانيا في سلام"، محذرة من أنها ستدافع عن "كل شبر" من الأراضي في الدول المجاورة التابعة للناتو في حال تهديدها.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن روسيا لم تلتزم ببنود اتفاق وقف التصعيد.

ويصر الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين على أن بلاده ليس لديها قوات في أوكرانيا.

تأتي هذه التصريحات بعد أن اقتحم نشطاء مؤيدون لروسيا المزيد من المباني شرقي أوكرانيا.

وقال كيري إن موسكو "صعدت الأزمة" منذ توقيع اتفاق وقف التصعيد الشهر الماضي.

وأضاف: "لم تتخذ روسيا أي خطوة علنية تظهر بشكل جاد مساعيها للالتزام بروح القانون أو بالقانون بشأن الاتفاق الذي تم التوقيع عليه".

واعتبر كيري أن حلف الناتو يواجه "لحظة فارقة" في قوة تحالفه في مواجهة الإجراءات الروسية.

مصدر الصورة Reuters
Image caption كسر عدد صغير من الموالين لموسكو النوافذ للوصول إلى المبنى، الذي لم يكن يخضع للحماية.

وقالت موسكو إنها ليس لديها النية لغزو شرق أوكرانيا، الذي شهد اقتحام ناشطين مؤيدين لروسيا لمبان حكومية في أكثر من 12 بلدة ومدينة.

وقال بوتين: "أؤكد رسميا أنه لا يوجد مدربون روس أو قوات خاصة أو قوات روسية هناك".

وحذر بوتين من أن العقوبات الأوروبية والأمريكية الجديدة ضد روسيا يمكن أن تؤثر على عمل شركات الطاقة الغربية.

وأضاف: "إذا استمر هذا الوضع، فسيتعين علينا بالطبع التفكير في كيفية عمل الشركات الأجنبية في الاتحاد الروسي، بما في ذلك القطاعات الرئيسية للاقتصاد الروسي مثل الطاقة".

مصدر الصورة Reuters
Image caption بمجرد الدخول، تم فتح المدخل الرئيسي للمبنى للسماح بدخول المتظاهرين الذين تجمعوا بالخارج.

وشارك نشطاء يوم الثلاثاء الماضي على ضوء الشموع في تأبين قتلى الاحتجاجات ضد الحكومة الموالية لموسكو في وقت سابق من العام الجاري.

واشتبكوا مع أفراد من حركة يمينية متطرفة حاولوا أيضا الانضمام إلى المسيرة.

عقوبات

وكان شرق أوكرانيا، الذي يوجد به عدد كبير من السكان الناطقين باللغة الروسية، معقل الرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش قبل الإطاحة به في الاحتجاجات التي شهدتها أوكرانيا في فبراير/شباط الماضي.

مصدر الصورة AP
Image caption في وقت سابق، اقتحم مسلحون بالعصي والقضبان المعدنية مقر الإدارة الإقليمية.

وترفض الحكومة المؤقتة مطالب الناشطين الموالين لروسيا بمزيد من الحكم الذاتي، خشية أن يؤدي ذلك إلى تفكك البلاد أو ضم مناطق أخرى لروسيا، كما حدث مع شبه جزيرة القرم الشهر الماضي.

واعتقل النشطاء الموالون لروسيا نحو 40 شخصا، بينهم سبعة مراقبين عسكريين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا تم احتجازهم الأسبوع الماضي.

وقال فياتشيسلاف بونوماريوف، عمدة بلدة سلوفيانسك، حيث يحتجز المراقبون إن "تقدما كبيرا" أحرز في المحادثات مع ممثلي المنظمة.

وكان بونوماريوف قد حذر في وقت سابق من أنه لن يتم اطلاق سراحهم إلا إذا أسقط الاتحاد الأوروبي عقوباته ضد الزعماء الانفصاليين.

مصدر الصورة Reuters
Image caption فتح نشطاء مؤيدون لروسيا النار على مقر الشرطة في لوهانسك لإجبار الضباط على الاستسلام.

ونشر الاتحاد الأوروبي في وقت سابق قائمة جديدة تضم 15 شخصا يواجهون حظرا على السفر وتجميدا لأرصدتهم.

وتضم هذه القائمة رئيس أركان القوات المسلحة، ورئيس الاستخبارات العسكرية، ونائب رئيس الوزراء في روسيا، فضلا عن زعماء انفصاليين في شبه جزيرة القرم، ولوهانسك ودونيتسك.

المزيد حول هذه القصة