وفاة سجين أمريكي بأزمة قلبية بعد فشل إعدامه بالحقن المميت

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

توفي السجين الأمريكي كلايتون لوكيت - المحكوم عليه بالإعدام في ولاية أوكلاهوما - جراء أزمة قلبية بعد فشل عملية إعدامه بالحقن المميت.

وأوقفت عملية الإعدام بعد عشرين دقيقة من بدء حقن لوكيت، الذي عانى من قصور في الشرايين أعاق الأدوية عن العمل بفاعلية.

وبعد هذا الحادث أجلت عملية إعدام سجين آخر كان مقررا إعدامه بعد لوكيت بساعتين.

وجاء ذلك وسط جدل متزايد في الولايات المتحدة بشأن مدى قانونية استخدام الإعدام بالأدوية ومدى توافق ذلك مع الدستور الأمريكي الذي يحظر "العقوبة القاسية والشاذة" بحق المدانين.

وذكر المتحدث باسم إدارة الرقابة على السجون في أوكلاهوما، جيري ماسي، أن لوكيت توفي بأزمة قلبية بعد حقنة بخليط من ثلاثة أدوية مميتة.

وأضاف ماسي: "نعتقد أن الشريان قد انفجر، ولذا لم تعمل الأدوية بالكفاءة المتوقعة، وأمر المشرف على تنفيذ عملية الإعدام بوقفها".

وأسدل المسؤولون عن السجن الستار على مكان التنفيذ أمام شهود الواقعة بعد ما بدا أن هناك شيئا ما خطأ.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مراسلتها في مكان الحادث بايلي إليز ماكبرايد تغريدة قالت فيها: "لقد كان (لوكيت) واعيا ويحرك عينيه ويلعق شفتيه حتى بعد بدء العملية، ثم توقف جسمه عن الحركة".

مصدر الصورة AP
Image caption أدين لوكيت "على اليمين" بجريمة قتل، وأدين وارنر "على اليسار" بجريمة اغتصاب وقتل

وقال ديفيد أوتري أحد محامي لوكيت: "لقد كانت عملية فاشلة، ومن الصعب مشاهدتها".

من جانبها، أعلنت حاكمة ولاية أوكلاهوما ماري فالين في بيان إنها أمرت بمراجعة شاملة لكافة إجراءات عمليات تنفيذ أحكام الإعدام بالولاية.

وكان من المقرر إعدام السجين تشارلز وارنر، الذي يبلغ من العمر 46 عاما، بعد ساعتين من إعدام لوكيت في نفس الغرفة، وذلك في واقعة نادرة الحدوث من حيث تنفيذ حكمين بالإعدام في يوم واحد.

دعوى قضائية

وكان لوكيت قد حكم عليه بالإعدام بعد إدانته بجريمة قتل لفتاة تبلغ من العمر 19 عاما وذلك في عام 1999، بينما حكم على وارنر بالإعدام لارتكابه جريمتي اغتصاب وقتل رضيعة تبلغ من العمر 11 شهرا عام 1997.

وكان السجينان قد أقاما دعوى قضائية ضد القانون الذي تطبقه ولاية أوكلاهوما والذي يمنع المسؤولين من الكشف، حتى في المحكمة، عن هوية الشركات التي تزود السلطات بالأدوية المستخدمة في الإعدام بالحقن لكن دعواهم باءت بالفشل.

وتسبب تلك الأدوية تخديرا للأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام وتشل أجهزة التنفس لديهم وتوقف القلب.

لكن سلطات الولاية تصر على أن القانون ضروري لحماية الشركات المزودة من الدعاوى القانونية أو أية مضايقات ضدها.

وقال كل من لوكيت ووارنر في دعواهما إن من حقهما أن يعرفا هوية الشركات المنتجة لكي يتوثقا من جودة الأدوية التي ستستخدم في إعدامهما، وكذلك للتأكد من أن الحصول على تلك الأدوية جاء بطريقة قانونية.

وحكمت محكمة في أوكلاهوما لصالح دعوى السجينين في مارس/ أذار الماضي، لكن المحكمة العليا في الولاية نقضت الحكم قائلة: "إن المدعين ليس من حقهم الحصول على تلك المعلومات في هذه الحالة تماما مثلما لو كانوا سيعدمون باستخدام الكرسي الكهربائي".

وتعاني الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة من صعوبات في الحصول على أدوية لاستخدامها في عمليات الإعدام في ظل حظر تصديرها من جانب شركات الأدوية الأوربية.

ولذا لجأت السلطات الأمريكية أحيانا إلى استخدام أدوية لم يتم اختبارها، أو السعي للحصول على الأدوية من الصيدليات التي تعمل على تركيبها خصيصا لهذا الغرض.

المزيد حول هذه القصة