اوكرانيا: احتجاز الملحق العسكري الروسي لاتهامه بالتجسس

مصدر الصورة
Image caption أجرت القوات الاوكرانية الخاصة مناورات في كييف ليلا

جرى احتجاز ملحق عسكري روسي في اوكرانيا للاشتباه بقيامه بالتجسس واصدر الامر إليه بمغادرة البلاد، حسبما قالت الخارجية الاوكرانية.

وقالت الوزارة إن الملحق، الذي لم يعلن عن اسمه، ضالع في أنشطة "لا تتماشى مع منصبه الدبلوماسي".

وتتهم كييف والغرب روسيا بتأجيج الاضطرابات الانفصالية شرقي أوكرانيا، وهو ما تنفيه موسكو.

وفي الوقت ذاته، وافق صندوق النقد الدولي على قرض قدره 1.7 مليار دولار لمساعدة الاقتصاد الاوكراني.

وقال الكرملين إن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل طلبت من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اطلاق سراح فريق من المراقبين التابيعين لمنظمة الامن والتعاون الاوربية المحتجزين في أوكرانيا.

وقال الكرملين بعد اتصال هاتفي بين الزعيمين "طلبت ميركل المساعدة في اطلاق سراح المراقبين العسكريين التابعين لعدد من الدول الاوروبية من بينها ألمانيا احتجزوا جنوب شرق أوكرانيا".

وتعتمد حزمة المساعدات على اصلاحات اقتصادية حازمة تشمل رفع الضرائب واسعار الطاقة.

واكد متحدث باسم الخارجية الاكرانية لبي بي سي إن الملحق الروسي احتجز الاربعاء واعلن انه "شخص غير مرغوب فيه".

ورفض المتحدث تقديم المزيد من التفاصيل.

ولم يعلق الكرملين على الامر حتى الان.

"عاجزة"

ويأتي ذلك وسط توتر متزايد بين كييف وموسكو بينما يستمر مسلحون مؤيدون لروسيا في حصار عدد من المباني الحكومية دونيتسك ولوهانسك شرقي البلاد.

ويوم الاربعاء، قال الرئيس الاوكراني المؤقت أوليكساندر تورتشينوف إن قواته "عاجزة" عن اخماد الاضطرابات، قائلة إن الهدف الان هو الحيلولة دو انتشار الاضطرابات.

مصدر الصورة
Image caption يستمر مسلحون مؤيدون لروسيا في حصار عدد من المباني الحكومية دونيتسك ولوهانسك شرقي البلاد

وقال تورتشينوف إن أوكرانيا "على اهبة الاستنفار القتالي"، وسط مخاوف من غزو القوات الروسية للبلاد.

ويوجد نحو 40 الف جندي روسي بالقرب من الحدود مع أوكرانيا. وحذرت موسكو من أن جنودها سيتحركون اذا تهددت مصالح روسيا في شرق أوكرانيا، حيث يتحدث اغلبية السكان الروسية.

واتهمت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي روسيا بالاخفاق في تطبيق بنود اتفاق الشهر الماضي الذي تم التوصل اليه في جنيف والذي يهدف الى نزع فتيل الازمة عن طريق نزع سلاح الميليشيات غير القانونية.

وكثفت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي العقوبات على روسيا هذا الاسبوع، واضافت المزيد من الاشخاص والشركات الى قائمة الممنوعين من السفر والذين جمدت ارصدتهم.

وفرضت العقوبات في بادئ الامر بعض ضم روسيا لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا الشهر الماضي.

وقال صندوق النقد الدولي إن نحو 100 مليار دولار ستخرج من روسيا العام الحالي، وإن هذا يعود جزئيا الى العقوبات. وحذر صندوق النقد الدولي ايضا من أن روسيا "تواجه كسادا اقتصاديا" بسبب الخسائر التي تسببت فيها الازمة في اوكرانيا.

مصدر الصورة
Image caption قالت كرستين لاجار رئيسة صنود النقد الدولي إنها تراقب عن كثب الاصلاحات في اوكرانيا

أصول يانوكوفيتش

وأعلن صندوق النقد الدولي قراره بشأن أوكرانيا يوم الاربعاء.

وستتيح حزمة الانقاذ مليار دولار كضمان للقرض من الولايات المتحدة اقره الكونغريس مؤخرا.

وقال جاكوب لو وزير الخزانة الامريكي في بيان "الموافقة النهائية اليوم على برنامج صندوق النقد الدولي الذي تبلغ قيمته 17 مليار دولار يمثل علامة فارقة لأوكرانيا".

واضاف إن خطة الانقاذ "ستمكن أوكرانيا من البناء على التطور الذي حدث بالفعل للتغلب على التحديات الاقتصادية المتعمقة ومساعدة البلاد على العودة الى مسار الاستقرار الاقتصادي والنمو".

ويوم الاربعاء اختتم مؤتمر دولي في لندن بالتعهد على مساعدة أوكرانيا على استعادة اصول تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات يزعم انها سرقت من قبل الرئيس الاوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش واعوانه.

المزيد حول هذه القصة