أزمة أوكرانيا: تحرير معتقلين بعد اقتحام نشطاء موالين لروسيا مركز شرطة في أوديسا

أوكرانيا مصدر الصورة Reuters
Image caption اضطرت الشرطة إلى الإفراج عن معتقلين لديها في محاولة لتهدئة المحتجين

هاجم مئات من النشطاء الموالين لروسيا المقر الرئيسي للشرطة في مدينة أوديسا الواقعة في جنوبي أوكرانيا.

واضطرت الشرطة إلى إطلاق سراح بضعة معتقلين كانوا قد اعتقلوا على خلفية اضطرابات الجمعة في محاولة لتهدئة المحتجين.

وتحطمت، خلال الاقتحام، بوابات ونوافذ مقر الشرطة، الذي يحاصره مئات آخرون.

وتقول وكالة فرانس برس إن عدد مقتحمي مقر الشرطة يبلغ قرابة 3 آلاف شخص.

وقال مراسل للوكالة في المكان إن حشودا من النشطاء صاحوا قائلين "فاشيون ، فاشيون" وهم يقتحمون المبنى.

ولقي أكثر من 40 شخصا مصرعهم في تلك الاضطرابات علما بأن معظمهم من الانفصاليين الموالين لروسيا الذين كانوا قد لجأوا إلى بناية تابعة للنقابة المحلية للاحتماء بها لكن النيران اشتعلت فيها.

وكانت النيران قد شبت في الطابق الثالث من البناية بحيث أنقذ البعض في حين مات 38 شخصا آخر احتراقا أو اختناقا أو قفزوا من النوافذ فماتوا.

"مسؤولية"

مصدر الصورة Reuters
Image caption تخشى السلطات في كييف من انفصال الشرق عن أوكرانيا وانضمامه إلى روسيا كما حدث مع شبه جزيرة القرم

وحمل رئيس الوزراء الأوكراني، أرسيني ياتسينيوك، أجهزة الأمن المحلية في مدينة أوديسا مسؤولية الفشل في السيطرة على أعمال العنف الأخيرة.

وقال رئيس الوزراء لبي بي سي إن أجهزة الأمن فشلت في وقف العنف في أوديسا، مضيفا أن الحكومة قررت إجراء تحقيق "كامل وشامل ومستقل".

وأوضح ياتسينيوك قائلا "شخصيا، أحمل أجهزة الأمن ومكتب إنفاذ القانون المسؤولية بسبب عدم اضطلاعهما بمسؤوليتهما في وقف هذه الاضطرابات".

وأضاف رئيس الوزراء قائلا "هذه الأجهزة الأمنية تعوزها الكفاءة. لقد خالفت القانون".

ومضى ياتسينيوك في القول إن رئيس الشرطة في المدينة قد عزل من منصبه، وإن مكتب الادعاء العام بدأ تحقيقا لتحديد ملابسات الحادث.

وأوضح قائلا إن التحقيق "سيشمل الجميع بمن فيهم رئيس الشرطة ونوابه وأفراد الشرطة الذين لهم صلة بما حدث".

لكن رئيس الوزراء حمل المجموعات الموالية لروسيا مسؤولية "الاستفزازات التي تقود إلى الاضطرابات".

واتهم روسيا والانفصاليين الموالين لها بتدبير "حرب حقيقية.... للقضاء على أوكرانيا واستقلالها".

وعند سؤال رئيس الوزراء بشأن استيلاء الانفصاليين على مباني حكومية في مدينة سلوفيانسك بشرق أوكرانيا، رد قائلا "لم نفقد السيطرة بشكل كامل...يعتمد الأمر في جزء كبير منه على السكان المحليين، ومن إن كانوا مستعدين لتأييد السلام والأمن".

مدينة سلوفيانسك

وتتزامن تعليقات رئيس الوزراء مع محاصرة قوات الجيش لمعقل الانفصاليين في سلوفيانسك.

وتقول مراسلة بي بي سي في المنطقة، سارة رينزفورد، إن قوات الأمن الأوكرانية أغلقت الطرق المؤدية إلى وسط سلوفيانسك لكنها تركز على البلدات المحيطة.

وتحدثت مراسلتنا إلى أحد سكان المدينة المحاصرة الذي أخبرها أن الانفصاليين يتوقعون الهجوم على معقلهم.

ويذكر أن الاضطرابات في أوكرانيا تصاعدت عندما عزل الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش من منصبه في فبراير/شباط الماضي من قبل محتجين موالين للغرب.

ثم أعقب ذلك تنظيم استفتاء في شبه جزيرة القرم التي كانت تابعة لأوكرانيا بشأن استقلالها أو بقائها جزءا من البلد لكن أغلبية سكانها الناطقين بالروسية صوتوا لصالح الاستقلال. وقررت المنطقة الانضمام إلى روسيا على الرغم من معارضة دولية.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يحاول الانفصاليون اقتحام بعض المباني الحكومية في شرق أوكرانيا
مصدر الصورة BBC World Service
Image caption حمل رئيس الوزراء الأوكراني أجهزة الأمن مسؤولية الاضطرابات في أوديسا

المزيد حول هذه القصة