السلطات الكولومبية تداهم مكتبا للتجسس على عملية السلام

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption كان الرئيس سانتوس قد قال في وقت سابق إنه يأمل في ان يتم التوقيع على اتفاق سلام مع متمردي (فارك) اليساريين هذه السنة

قالت السلطات في كولومبيا إنها داهمت مكتبا كان يقوم بالتجسس على الاتصالات التابعة للحكومة ومتمردي حركة (فارك) وذلك في محاولة لتقويض مفاوضات السلام التي يجريها الطرفان.

وقال رئيس الادعاء العام في كولومبيا ادواردو مونتياليغري إن منظمة اجرامية كانت تدير المكتب، مضيفا ان المكتب ربما استهدف ايضا الاتصالات الخاصة للرئيس خوان مانويل سانتوس.

وكانت الحكومة والمتمردون قد شرعوا في عام 2012 في مفاوضات في العاصمة الكوبية هافانا تهدف الى وضع نهاية لخمسة عقود من القتال.

وقال المدعي العام في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الكولومبية بوغوتا "اعترض المكتب رسائل الكترونية بعث بها المسؤول الاعلامي لـ(فارك) من هافانا، كما اعترض رسالة تابعة للحكومة ورسالتين بعث بهما صحفيون كوبيون كانوا يقومون بتغطية تطورات عملية السلام في هافانا."

واضاف "الغرض من هذا المكتب وهدف القائمين على هذا المشروع الاجرامي هو تخريب عملية السلام الجارية في هافانا وافسادها."

وقال "يبدو انه في خضم هذا النشاط التجسسي تم اعتراض مراسلات رئيس البلاد."

والقت السلطات الكولومبية القبض على شخص يدعى اندريس فرناندو سيبولفيدا بتهمة ادارة العملية التجسسية وبيع المعلومات التي حصل عليها المكتب لجهات ثالثة.

وقال رئيس الادعاء العام إن مكتبه يقوم بالتحقق من الجهة التي تقوم بدفع الاموال لقاء الحصول على تلك المعلومات.

يذكر ان حركة (فارك)، اكبر الحركات المسلحة في كولومبيا، تتفاوض مع الحكومة منذ نوفمبر / تشرين الثاني 2012 في محاولة لوضع نهاية لاطول حرب داخلية في امريكا اللاتينية.

وقد قتل جراء هذه الحرب المستعرة منذ اواسط الستينيات مئات الالوف من الكولومبيين، كما شرد جراءها اكثر من ثلاثة ملايين.

وكان الرئيس سانتوس قد قال في وقت سابق إنه يأمل في ان يتم التوقيع على اتفاق سلام مع متمردي (فارك) اليساريين هذه السنة.

المزيد حول هذه القصة