الافارقة الجنوبيون يتوجهون الى مراكز الاقتراع

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يبلغ عدد الناخبين المسجلين 25 مليون ناخب

تفتح مراكز الاقتراع في جنوب افريقيا ابوابها الاربعاء للناخبين المشاركين في خامس انتخابات عامة تشهدها البلاد منذ الاطاحة بنظام الفصل العنصري قبل عشرين عاما.

وتشير التقديرات الى فوز حزب المؤتمر الوطني الافريقي الحاكم في الانتخابات مما سيتيح للرئيس جاكوب زوما الفوز بفترة رئاسية جديدة.

ولكن التقديرات تشير ايضا الى احتمال فقدان الحزب لكثير من الدعم الذي كان يتمتع به بسبب نسبة البطالة المرتفعة في جنوب افريقيا اضافة الى عدد من فضائح الفساد التي القت بظلالها على الحزب.

واتسمت الفترة التي سبقت الانتخابات بالكثير من النشاطات الاحتجاجية، كما تم نشر قطعات من الجيش لتعزيز الامن.

وتعتبر انتخابات الاربعاء الاولى التي سيتسنى لاولئك الذين ولدوا بعد انهيار نظام الفصل العنصري المشاركة بها، ويقول المعلقون إن نتيجة الانتخابات ستعتمد على الطريقة التي سيصوت بها هؤلاء.

وتشير استطلاعات الرأي الى ان الكثيرين غير راضين على القيادة الحالية، وانهم مستعدون للتصويت للتحالف الديمقراطي المعارض الذي تقوده الناشطة ضد نظام الفصل العنصري هيلين زيل او حركة "المناضلين الاقتصاديين" التي يقودها زعيم شبيبة حزب المؤتمر الوطني السابق جوليوس ماليما.

اما حزب المؤتمر الوطني الحاكم، فقد ركز في حملته الانتخابية على امجاده السابقة ويأمل في استغلال الحزن الذي خيم على البلاد اثر وفاة زعيمه السابق نلسون مانديلا.

ويحث الحزب الناخبين على التصويت له من خلال لافتات كتب عليها "صوت من اجل ماديبا (الاسم الشعبي لمانديلا)، صوت لصالح المؤتمر الوطني!"

ولكن الكثير من المعلقين يقولون إن هذه الانتخابات قد تكون الاخيرة التي يهيمن عليها ارث ما بعد فترة الفصل العنصري.

فقد اشار استطلاع للرأي العام اجرته بي بي سي الى ان البطالة هي الشغل الشاغل لمعظم الناخبين الشباب يأتي بعدها التعليم، علما ان ربع القوة العاملة في البلاد تقريبا تشكو من البطالة.

ويفتح 22 الف مركزا انتخابيا تقريبا ابوابه الاربعاء في المدارس ودور العبادة والمستشفيات وغيرها من المنشآت العامة، كما ستعمل العشرات من مراكز الاقتراع الجوالة في المناطق النائية.

ويبلغ عدد الناخبين المسجلين زهاء الـ 25 مليون ناخب، اي نصف عدد السكان تقريبا.

وتقول الشرطة إن شرطيا واحدا على الاقل سيكون موجودا في كل مركز انتخابي، كما نشرت الحكومة قطعات من الجيش في الاماكن التي يتوقع ان تشهد اضطرابات.

وكانت اعمال عنف قد اندلعت في بلدة بكرسدال الى الجنوب من جوهانسبورغ يوم الثلاثاء، وتحدثت تقارير عن اضرام النيران في عدد من مراكز الاقتراع المؤقتة.

وكانت البلدة المذكورة قد شهدت اعمال عنف متقطعة منذ العام الماضي احتجاجا على غياب الخدمات العامة. وقد تعهد كثيرون من سكانها بمقاطعة الانتخابات.

وفتح مراكز الاقتراع ابوابها في الخامسة صباح غرينتش ولمدة 14 ساعة.

ومن المتوقع ان يدلي الرئيس زوما بصوته في قرية نكاندالا في اقليم كوازولو ناتال، بينما ستدلي هيلين زيل بصوتها في مدينة الكاب.

ولن تعلن النتائج قبل يوم الجمعة المقبل.

المزيد حول هذه القصة