كاميرون ينضم لحملة الإفراج عن تلميذات نيجيريا المختطفات

Image caption كانت جماعة بوكو حرام الإسلامية المتشددة قد أعلنت مسؤوليتها عن عمليات الاختطاف

تعهد ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطاني، ببذل قصارى الجهود للمساعدة في العثور على أكثر من 200 تلميذة مختطفة في نيجيريا.

جاء تعهد كاميرون أثناء رفعه لافتة مكتوب عليها هاشتاغ "#أعيدوا_فتياتنا"، وذلك في مقابلته لبرنامج "أندرو مار" لبي بي سي.

ويعتبر كاميرون أحدث المؤيدين من الشخصيات البارزة في العالم للحملة الإلكترونية بوسائل الإعلام الاجتماعي التي تهدف إلى إطلاق سراح الفتيات المختطفات، وذلك عقب التقاط صورة لميشيل أوباما، زوجة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وهي ترفع ملصقا مماثلا.

وكانت جماعة بوكو حرام الإسلامية المتشددة قد أعلنت مسؤوليتها عن عمليات الاختطاف.

وخلال البرنامج، مدت كريستيان أمانبور، مراسلة سي إن إن الأمريكية الضيفة بنفس البرنامج، اللافتة إلى كاميرون وسألته إذا كان يرغب في الانضمام إلى الحملة، ورد عليها رئيس الوزراء البريطاني قائلا: "بكل سرور."

وكتب كاميرون على حسابه بموقع تويتر مؤخرا: "فخور بدعم حملة #أعيدوا_فتياتنا".

وأضاف في البرنامج: "اتصلت بالرئيس النيجيري، لتقديم أي شيء من شأنه أن يكون مفيدا (في إنقاذ المختطفات)، واتفقنا على إرسال فريق يضم بعضا من خبراء مكافحة الإرهاب والاستخبارات للعمل جنبا إلى جنب مع الفرقة الأمريكية لانقاذهن."

مصدر الصورة AFP
Image caption الخارجية البريطانية قالت في وقت سابق إن هناك "فجوات معلوماتية كبيرة" بسبب حجم الحادث وطبيعته

وأضاف :"أنا على أتم استعداد لفعل أي شيء يريده النيجيرون بل وأكثر."

"ليست سهلة"

وأوضح كاميرون أنه ليس من المرجح أن تطلب نيجيريا مساعدة عسكرية من بريطانيا، لكنه أضاف: "أخبرت الرئيس النيجيري أنه في حالة الاحتياج إلى أي مساعدة، فسنرى ما يمكننا فعله حيال ذلك."

وتحدث كاميرون خلال اللقاء عن أهمية مكافحة التطرف في جميع أنحاء العالم.

وتابع: "هذه ليست مجرد مشكلة في نيجيريا... فنحن نشاهد الجماعات الإسلامية المتشددة بالفعل، نرى مشاكل في باكستان وفي أجزاء أخرى من أفريقيا والشرق الأوسط."

وواصل كاميرون حديثه: "دعونا نتكلم بصراحة، لا يزال هنا في المملكة المتحدة دعم كبير للتطرف الذي يتوجب عليها مكافحته، سواء أكان في المدارس أو الكليات أو الجامعات أو في أي مكان."

واعترف رئيس الوزراء البريطاني بأن مهمة البحث عن الفتيات المختطفات من مدارسهن في مدينة تشيبوك في 14 أبريل/ نيسان "ليست سهلة".

وقال كاميرون: "لا يمكننا أن نتدخل بشكل عشوائي ونفعل ما نوده. فالأمر معقد للغاية، لأنهم (الخاطفون) ربما يتواجدون في هذه المنطقة الشاسعة من الغابة، والتي تعادل ثلاثة أضعاف حجم ويلز."

وتابع: "لكنه من الجيد تكثيف الجهود، وسنفعل ما في وسعنا."

"مجرد فقاعة"

وكانت وزراة الخارجية البريطانية قد قالت في وقت سابق إن هناك "فجوات معلوماتية كبيرة" بسبب حجم الحادث وطبيعته.

وقال متحدث باسمها: "الأولوية بالنسبة للفريق في المقام الأول إثبات الحقائق، مثل هوية المختطفات وما الذي حدث بالفعل، لمساعدة نيجيريا في رسم صورة أفضل عن الحادث."

وكانت ميشيل أوباما قد قالت، خلال الكلمة الرئاسية الأسبوعية التي ألقتها نيابة عن الرئيس الأمريكي، إنها وزوجها، باراك أوباما، يشعران بـ"غصة وغضب شديد" بسبب حادث الاختطاف الذي وقع في 14 أبريل/نيسان.

Image caption زوجة الرئيس الأمريكي تقول إن "ما حدث في نيجيريا (للطالبات المختطفات) لا يعد حادثا منعزلا."

وقالت اوباما: "ما حدث في نيجيريا لا يعد حادثا منعزلا، بل هي قصة نراها كل يوم مع مخاطرة الفتيات حول العالم بحياتهن أثناء سعيهن لتحقيق طموحاتهن."

وقالت أمانبور لأندرو مار، خلال البرنامج، في معرض حديثها عن الحملة : "يعد الهاشتاغ خطوة عظيمة، لأنه يحشد الناس، من ناحية"

وأضافت: "ومن ناحية أخرى، أنا قلقة إلى حد ما من أن تكون مجرد فقاعة كبيرة ثم تختفي دون تحقيق شيء ملموس."

ومع ذلك، قالت أمانبور إن نيجيريا "متشبعة مئة في المئة بوسائل الاعلام الاجتماعية"، وإن "هذه (الحملة) تصل إلى الشعب في نيجيريا عبر تلك الوسائل."

وهدد زعيم بوكو حرام الأسبوع الماضي "ببيع" الفتيات، قائلا: "ما كان عليهن أن يذهبن إلى المدرسة بل كان عليهن أن يتزوجن".

ويعني اسم "بوكو حرام" باللغة المحلية في نيجيريا "التعليم الغربي محرم".

ووصل خبراء أمريكيون وبريطانيون إلى نيجيريا لمساعدة السلطات المحلية في جهود البحث عن التلميذات.

لكن مراقبين أشاروا إلى صعوبة الاعتماد على الاستطلاع الجوي في منطقة البحث التي تنتشر فيها الغابات.

وأكد الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان الجمعة أنه يعتقد أن الفتيات لازلن في نيجيريا ولم ينقلن إلى الكاميرون.

المزيد حول هذه القصة