أزمة أوكرانيا: وزير خارجية ألمانيا يبدأ زيارة لكييف من أجل حل سياسي

Image caption أحد النشطاء المسلحين في لوهانسك خلال دورية له.

وصل وزير الخارجية الألماني فرانك-فولتر شتاينماير إلى كييف في مسعى جديد للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة الأوكرانية.

وكان النشطاء الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا قد أعلنوا الاثنين منطقتهم دولة منفصلة، وعبروا عن رغبتهم في الانضمام إلى روسيا عقب الاستفتاء على الحكم الذاتي الأحد.

ودعا قائد للانفصاليين في وقت سابق روسيا إلى "ضم" دونيتسك الواقعة في شرق أوكرانيا.

أما السلطات في كييف، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، فتقول إن الاستفتاء في دونيتسك، ولوهانسك غير قانوني.

وكانت موسكو قد ضمت شبه جزيرة القرم في مارس/آذار عقب استفتاء هناك أثار الجدل.

وتخشى الحكومة الأوكرانية في كييف من النتيجة نفسها في دونيتسك، ولوهانسك، وأجزاء أخرى من جنوب البلاد.

ودعت روسيا إلى "تطبيق" نتائج استفتاء الأحد.

ولا يزال الانفصاليون المسلحون مسيطرين على كثير من مباني المكاتب الرسمية عبر شرق أوكرانيا.

وأكد شتاينماير، الذي حضر اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين، على اعتباره الاستفتاء غير قانوني، مضيفا "لا يمكننا، ولا ينبغي، أن نأخذه على محمل الجد".

وقال المتحدث باسمه، مارتن شائفير، إن رحلة الثلاثاء تهدف إلى دعم إجراء حوار وطني تحت رعاية منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وقد أصدرت المنظمة لاحقا بيانا قالت فيه إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يؤيد خطتها للطريق من أجل نزع فتيل الأزمة في أوكرانيا.

وكان شتاينماير قد شارك في جهود دبلوماسية على مدى شهور بشأن الأزمة، بينما أجرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عدة محادثات هاتفية مع الرئيس بوتين.

وأضاف وزراء الاتحاد الأوروبي 13 اسما جديدا وشركتين أخريين إلى قائمة عقوباتهم بسبب "عرقلتهم أو تهديدهم" لسيادة أوكرانيا.

ومن بين من ذكرت أسماؤهم نائب أول كبير موظفي بوتين، وعمدة سلوفيانسك، التي أعلنت حكما ذاتيا من جانب واحد، وشركتان من شركات القرم.

ويواجه أكثر من 60 شخصا حظرا للسفر من جانب الاتحاد الأوروبي، وتجميد حساباتهم المصرفية.

واقترحت ألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا مزيدا من العقوبات على روسيا، إذا عرقلت الانتخابات الرئاسية الأوكرانية المزمع إجراؤها في 25 مايو/أيار.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption شتاينماير يبذل جهودا دبلوماسية لحل الأزمة على مدى شهور.

وجاء في بيان مشترك أن الاتحاد الأوروبي "سيبدي اهتماما أكثر باتجاهات جميع الأطراف وسلوكهم إزاء إجراء انتخابات رئاسية نزيهة وحرة، عند تقرير الإجراءات المحتملة مستقبلا".

وكان الانفصاليون في دونيتسك، ولوهانسك قد قالوا إن 89 في المئة و96 في المئة، على التوالي، صوتوا لصالح "حكم ذاتي" في الاستفتاء.

وأعلن النشطاء الموالون لروسيا في لوهانسك الاستقلال عقب انتهاء الاستفتاء هناك.

وحث دينس بوشيلين، قائد جمهورية الشعب في دونيتسك، التي أعلنت لنفسها حكما ذاتيا من جانب واحد، موسكو على الاستماع إلى "إرادة الشعب".

وقال إنه لا يدعو إلى تدخل روسيا عسكريا، لكن البلاد قد تحتاج قوات "لحفظ السلام". ولم ترد موسكو بعد على تعليقاته.

ويعتقد حلف شمال الأطلسي أن نحو 40.000 جندي روسي موجودون قرب حدود أوكرانيا، وإن كانت موسكو قد قالت إنهم انسحبوا.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption الانفصاليون في لوهانسك أعلنوا "جمهورية ذات سيادة" عقب الاستفتاء.
مصدر الصورة BBC World Service
Image caption الجيش الأوكراني أنشأ نقاط تفتيش في لوهانسك، ومناطق أخرى من شرق البلاد.

المزيد حول هذه القصة