جنود نيجيريون يطلقون النار على قائدهم في مايدوغوري

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption وقع الحادث في معسكر بمدينة مايدوغوري

قال شهود في مدينة مايدوغوري شمال شرقي نيجيريا إن جنود نيجيريين اطلقوا النار على السيارة التي كانت تقل آمرهم اللواء احمد محمد في معسكر مايمالاري في المدينة، الا انه نجا من الموت.

ويتهم الجنود الآمر بالمسؤولية عن مقتل عدد من رفاقهم في كمين نصبه لهم مسلحو حركة "بوكو حرام".

في غضون ذلك، رفض الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان مقترح اطلاق سراح عناصر "بوكو حرام" الذين اعتقلتهم الحكومة مقابل اطلاق الاخيرة سراح اكثر من 200 فتاة كانت الحركة قد اختطفتهن الشهر الماضي.

وكان وزير نيجيري قد قال في وقت سابق إن السلطات مستعدة للتفاوض مع "بوكو حرام"، ولكن الرئيس جوناثان اصر الاربعاء ان هذا الامر مستحيل.

ولكن وزير الدولة البريطاني للشؤون الافريقية مارك سيموندز قال بعد اجتماع عقده مع الرئيس النيجيري في العاصمة ابوجا لبحث الجهود الدولية المبذولة لاطلاق الفتيات "أوضح لي بما لا يدع مجالا للشك انه لن يتفاوض مع بوكو حرام لمبادلة الفتيات بسجناء."

وكان خطف الفتيات في ولاية بورنو يوم الرابع عشر من ابريل / نيسان الماضي قد اثار غضبا دوليا واسعا، وبعثت عدة دول فرقا متخصصة الى نيجيريا لمساعدة قواتها في البحث عنهن.

"خلاف داخلي"

ووصف اولوكولاده الناطق باسم الجيش النيجيري ما حدث في مايدوغوري، مركز ولاية بورنو، بأنه "حدث داخلي"، وقال إنه لا ينبغي للعامة ان يقلقوا جرائه.

ولكن محلل الشؤون النيجيرية في بي بي سي نازيرو ميكايلو يقول إن الحادث يشير الى ان الروح المعنوية لدى الجيش ليست على ما يرام فيما يحاول التغلب على مسلحي بوكو حرام.

وكانت الحركة قد صعدت من نشاطها في الآونة الاخير بالرغم من حالة الطواريء التي اعلنتها الحكومة في ولاية بورنو وولايتي اداماوا ويوبي المجاورتين في العام الماضي.

وكان الرئيس جوناثان قد طلب من البرلمان تمديد العمل بحالة الطواريء في الولايات الثلاث ستة اشهر اخرى.

وقالت مصادر كانت موجودة في معسكر مايمالاري ساعة وقوع حادث الاعتداء على اللواء احمد محمد، اتهم الجنود الآمر بالمخاطرة بحياتهم وحياة اسرهم لانه لم يضمن تجهيزهم بالمعدات اللازمة لمقاتلة مسلحي "بوكو حرام."

وقال الجنود ايضا لاذاعة بي بي سي بلغة الهاوزا إن قيادة الجيش لم تف بوعدها لهم بصرف مخصصات اضافية خاصة بالقتال في الخطوط الامامية.

وكان رفاق الجنود قد قتلوا في كمين نصب لهم عند عودتهم الثلاثاء الى مايدوغوري من بلدة تشيبوك التي اختطف فيها مسلحو "بوكو حرام" الفتيات الـ 200 الشهر الماضي.

في غضون ذلك، قال شاهد عيان لبي بي سي إن سكان ثلاث قرى في ولاية بورنو تمكنوا الثلاثاء من صد هجوم قام به مسلحو "بوكو حرام."

واضاف الشاهد ان القتال الذي دارت رحاه في منطقة كالا بالجي اسفر عن مقتل نحو 200 من مسلحي "بوكو حرام."

وقال الشاهد الذي طلب عدم ذكر اسمه إن القرويين كانوا قد شكلوا جماعة مسلحة للدفاع عن انفسهم.

المزيد حول هذه القصة