محادثات في كييف لإنهاء الاضطراب بشرق أوكرانيا

مصدر الصورة AP
Image caption الموالون لروسيا يرفضون المشاركة في المحادثات.

تستضيف أوكرانيا محادثات في العاصمة كييف في إطار الجهود المبذولة من أجل التوصل إلى تسوية للأزمة المتصاعدة شرقي البلاد.

وتجمع المحادثات مسؤولين في الحكومة الأوكرانية المؤقتة وزعماء المناطق التي تشهد أعمال عنف، بينما رفض الموالون لروسيا المشاركة في المحادثات.

وتعد الخطوة جزءا من "خارطة طريق" وضعتها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وقد قتل الثلاثاء 6 جنود أوكرانيين برصاص متمردين في الشرق.

وذكرت وزارة الدفاع الأوكرانية أن ناقلة جنود تعرضت لكمين قرب بلدة كراماتورسك في منطقة دونستاك. ويعتقد أن متمردا لقي حتفه في تبادل لإطلاق النار أثناء الحادث.

وقد أعلنت منطقة دونيتسك ومنطقة لوهانسك المجاورة انفصالهما عن أوكرانيا عقب استفتاء شعبي، اعتبرته كييف والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة غير قانوني.

وقالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الاثنين إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يدعم مبادرتها.

وعينت المنظمة الدبلوماسي الألماني المخضرم، ولفاغانغ إيشينغر، وسيطا في محادثات الأربعاء.

ولكن محللين يقولون إن من غير الواضح من سيتحدث باسم الموالين لروسيا الذين يفتقرون لزعيم محدد ولم يتوافقوا على الأهداف التي تجمعهم.

وقال وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، الذي يزور أوكرانيا حاليا، إنه يأمل أن تؤدي المحادثات بالانفصاليين إلى ترك السلاح، وإلى تحسين الظروف لإجراء الانتخابات الرئاسية، المقررة يوم 25 مايو/ أيار.

وفي زيارته لمدينة أوديسا، قال شتاينماير، إن الوضع لا يزال "مخيفا للغاية"، ولكنه دعا إلى "حوار وطني"، مضيفا "آمل أن تتوفر الظروف لاستعادة الأقاليم المحتلة".

أما المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، فقالت في برلين إن المحادثات كلما كانت أوسع تمثيلا كان ذلك أفضل.

ولكنها أضافت أن "اختيار الشعب هو الذي يسري في النهاية، إذا أظهر قدرة على السعي لأهدافه دون اللجوء إلى العنف".

وتأتي المحادثات وسط تصاعد للعنف شرقي أوكرانيا، حيث يوصل انفصاليون مسلحون السيطرة على مباني حكومية.

وتنفي روسيا الوقوف وراء الاضطرابات.

وقال ناشطون موالون لروسيا الاثنين في دونيستك، التي أعلنت استقلالها، إنهم يعتبرون جميع القوات الأوكرانية في المنطقة قوات احتلال، وعليها أن ترحل.

نقل السلطة

ودعا زعيم الانفصاليين في دونيتسك روسيا إلى "ابتلاع" المنطقة.

وقال انفصاليون في منطقة لوهانسك إن زعيما للمتمردين نجا بأعجوبة من محاولة اغتيال.

وذكر مكتب الإعلام في "جمهورية لوهانسك الشعبية" أن حاكمها، فاليري بولوتوف، تعرض لإطلاق نار، ونزف كثيرا، لكن حياته ليست في خطر.

وفي محاولة للتخفيف من التوتر، قال حاكم منطقة دونيتسك، المعين من كييف، الثلاثاء إن أوكرانيا تعتزم تنظيم استفتاء وطني حول منح سلطات أوسع للمناطق.

ووصف سارهي تاروتا استفتاء الانفصاليين في دونيتسك ولوهانسك بأنها "استطلاع للرأي".

وكانت روسيا ضمت شبه جزيرة القرم الأوكرانية المتمتعة بالحكم الذاتي في مارس/ آذار، عقب استفتاء مثير للجدل.

وتخشى الحكومة الأوكرانية تكرار العملية في دونيتسك ولوهانسك وفي أجزاء أخرى جنوبي البلاد.

ويعتقد حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن نحو 40 ألف جندي روسي ينتشرون قرب الحدود الأوكرانية، رغم أن موسكو تقول إنها سحبت قواتها من هناك.

المزيد حول هذه القصة