احتجاز "العشرات" من المحتجين في فنزويلا

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption كان اكثر من 40 متظاهرا قد قتلوا خلال الاضطرابات التي شهدتها فنزويلا على مدى ثلاثة شهور

احتجزت الشرطة الفنزويلية 80 متظاهرا على الاقل كانوا يطالبون باطلاق سراح زملائهم الذين اعتقلوا ابان الاحتجاجات المناوءة للحكومة الاسبوع الماضي.

وكان المئات، معظمهم من الطلاب، قد ساروا سلميا في شوارع العاصمة كاراكاس للمطالبة باطلاق سراح المعتقلين.

ولكن قوات الأمن اصطدمت في وقت لاحق بمجموعة من المتظاهرين بدأت بالقاء الحجارة والمتفجرات المصنعة محليا، وحاولت اقامة متاريس في الشوارع.

وكان اكثر من 40 متظاهرا قد قتلوا خلال الاضطرابات التي شهدتها فنزويلا على مدى ثلاثة شهور.

وكان طلاب الجامعات قد دعوا الى مظاهرة الاربعاء للمطالبة باطلاق سراح اكثر من 200 محتج اعتقلوا بعد ان فككت الشرطة الاسبوع الماضي مخيمات كانوا يعتصمون فيها.

وقالت الحكومة حينها إن هذه المخيمات كانت تستخدم كقواعد لشن "هجمات تتسم بالعنف" ومخابيء "للمخدرات والاسلحة والمتفجرات ومدافع الهاون."

ولكن احد الطلاب المشاركين في مظاهرة الاربعاء يدعى اليكس غوميز رفض هذه التهم وقال لوكالة اسوشييتيد برس "لم تكن هناك اي مشاكل بسبب المخدرات او الاسلحة او الخمور، ولذا فنحن نطالب الحكومة بشرح اسباب اعتقالهم."

من جانبه، توعد احد الزعماء الطلابيين، ويدعى خوان ريكيسينز، بأن المظاهرات ستستمر رغم الاعتقالات.

وقال "تحاول الحكومة قمعنا عن طريق اعتقال الطلاب. لن نتراجع وسنواصل الاحتجاج."

وما لبثت فنزويلا تشهد منذ الثاني عشر من فبراير / شباط الماضي موجة من الاحتجاجات المتسمة بالعنف، كانت اسبابها الاصلية معدل التضخم المرتفع وارتفاع نسبة الجريمة وشح المواد الغذائية.

ووصفت الحكومة المحتجين بأنهم "محرضون فاشست" متهمة اياهم بتدبير انقلاب ضد حكومة الرئيس نيكولاس مادورو اليسارية.

وكانت منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان قد اتهمت في تقرير اصدرته الاسبوع الماضي قوات الامن الفنزويلية باعتقال المحتجين واساءة معاملتهم بشكل غير قانوني.

وجاءت الصدامات الاخيرة بعد يوم واحد من تهديد المعارضة الفنزويلية بمقاطعة الحوار مع الحكومة، وهو الحوار الذي انطلق الشهر الماضي بهدف ايجاد مخرج من الازمة التي تمر بها البلاد.

المزيد حول هذه القصة