البرازيل تعوّض "جنود المطاط" في الحرب العالمية الثانية

حافلة تقل عمال المزارع في البرازيل مصدر الصورة Jean Pierre Chabloz Collection
Image caption ذهب الآلاف من فقراء البرازيل للعمل في مزارع المطاط في الأمازون أثناء الحرب العالمية الثانية

أقر البرلمان البرازيلي خطة لتعويض العمال الذين أرسلوا للعمل في مزارع المطاط بمنطقة الأمازون أثناء الحرب العالمية الثانية.

وكان نحو 55 ألف شخص من فقراء البرازيل قد ذهبوا إلى غابات الأمازون المطيرة لإمداد الولايات المتحدة بالمطاط الذي كانت تحتاجه في صناعة الأسلحة والمركبات أثناء الحرب.

وكانت الظروف في الأمازون آنذاك قاسية، وهو ما أدى إلى وفاة الكثيرين منهم بعد إصابتهم بأمراض المالاريا، والالتهاب الكبدي، والحمى الصفراء.

وسيحصل الآن نحو ستة آلاف من الناجين على تعويضات تقديرا لجهودهم أثناء الحرب.

وبعد مضي سبعين عاما، سيتلقى كل واحد من العمال السابقين، وهم الآن في الثمانينيات والتسعينيات من العمر، مبلغا قيمته 11300 دولار أمريكي.

وسيحصل نحو سبعة آلاف من أحفاد العمال المتوفين على تعويضات أيضا.

"أبطال قوميون"

وقال مارسيو بيتار، عضو البرلمان، إن المجلس يقدر "أولئك الذين أمضوا سنوات من حياتهم في أداء واجبهم الوطني أثناء الحرب العالمية الثانية لمساعدة الذين أرادو العيش في عالم حر".

ووصف أنيبال دينيز، عضو البرلمان، العمال بأنهم "أبطال قوميون"، وناشد وزارة التخطيط البرازيلية تعويضهم قبل نهاية العام، حسبما أفادت وكالة أنباء فرانس برس للأنباء.

وكانت الولايات المتحدة قد اتجهت للبرازيل في عام 1943 لتوفير مصدر للمطاط يمكن الاعتماد عليه، بعدما تعرضت ماليزيا، الدولة الرئيسية في إنتاج المطاط حينها، للاحتلال الياباني، التي كانت عدوا لقوات الحلفاء.

وانضم الكثير من الفقراء من شمال شرقي البرازيل إلى الحملة الحكومية آنذاك للتشجيع على العمل في منطقة الأمازون، سعيا لما اعتقدوا أنه سيكون حياة أفضل هناك.

وعرف أولئك العمال باسم "جنود المطاط".

لكن الآلاف منهم ماتوا بسبب الأمراض الاستوائية، أو أعمال العنف، أو هجمات الحيوانات البرية مثل النمور، والتماسيح، والثعابين.

المزيد حول هذه القصة