مخاوف من انتشار حمى "الدنك" أثناء كأس العالم بالبرازيل

مشجعو منتخب البرازيل يستعدون لكأس العالم المقبل مصدر الصورة Getty
Image caption أطلق العلماء نظام إنذار مبكر ضد حمى الدنك يهدف حماية ملايين المشجعين خلال كأس العالم المقبل من الإصابة بالمرض

نجح علماء في تطوير "نظام إنذار مبكر" متقدم لتنبيه السلطات في البرازيل من خطورة انتشار حمى "الدنك" خلال نهائيات كأس العالم المقبل.

وتحدثت تقارير تحليلية، التي نشرت في دورية "ذي لانست" حول الأمراض المعدية، عن تقديرات لفرص تفشي هذا المرض المعدي الذي ينتقل عبر البعوض.

وأفادت تلك التقارير بأن الخطر كبير بدرجة كافية لإصدار تحذير قوي من حمى الدنك في ثلاث مدن برازيلية هي ناتال، وفورتاليزا، وريسيف.

ومن المتوقع أن يسافر حوالي مليون من مشجعي كرة القدم إلى 12 مدينة مختلفة في البرازيل ستستضيف مباريات البطولة المقبلة، التي ستقام في الفترة من 12 يونيو/ حزيران وحتى 13 يوليو/ تموز.

وكانت البرازيل قد سجلت في الفترة بين عامي 2000 و 2013 ارتفاعا في حالات الإصابة بحمى الدنك فيها أكثر من من أي مكان آخر في العالم، حيث سجل ما يقرب من سبعة ملايين حالة إصابة بها.

وحمى "الدنك"، هي عدوى فيروسية ينقلها البعوض بين البشر، ويمكن أن تتسبب في أمراض تهدد حياة الانسان ولا يوجد لها حتى الآن مصل أو علاج معتمد.

مصدر الصورة SPL
Image caption يعتبر البعوض هو الناقل الرئيسي لحمى الدنك ولا يوجد مصل معتمد لمواجهة الفيروس حتى الآن

وتساعد المراهم الواقية، وأجهزة التكييف، والمبيدات الحشرية في التقليل من مخاطر لدغ البعوض، وبالتالي الإصابة بالعدوى.

انتشار الفيروس

وسيغطى نظام الإنذار المبكر 553 منطقة صغيرة في جميع أنحاء البرازيل.

وبحث فريق العلماء في البيانات المتعلقة بالمطر ودرجات الحرارة منذ عام 1981 وحتى 2013، وكذلك بيانات الكثافة والزيادة السكانية والارتفاع عن مستوى سطح البحر.

وتنخفض مخاطر انتشار حمى الدنك في مدن برازيليا، وكويابا، وكوريتيبا، وبورتو أليجريه وساو باولو. لكن هناك توقعات بوجود فرصة لارتفاعها إلى المستوى المتوسط، في ريو دي جانيرو، وبيلو هوريزونت، وسلفادور ومانيوس.

وقالت الدكتورة راتشيل لوي، من المعهد الكاتالاني لعلوم المناخ في برشلونة الإسبانية، والتي قادت فريق البحث : "استحوذت المخاوف الحالية من حمى الدنك في البرازيل أثناء كأس العالم على عناوين الأخبار، لكن هذه التقديرات تعتمد فقط على حالات إصابة سابقة بالحمى."

وأضافت :"يعتمد احتمال تفشي هذا النوع من الحمى على نطاق واسع أثناء البطولة، وانتشارها في بلدان أخرى بعد عودة المشجعين لبلدانهم، على توافر عدة عوامل، من بينها وجود أعداد كبيرة من البعوض، وتأثر مجموعة من السكان به، وارتفاع معدلات تعرض البشر للسعات البعوض."

وكتب كل من ديفيد هارلي وإلفينا فيينت من الجامعة الوطنية الأسترالية، في العاصمة الأسترالية كانبرا، في نفس الصحيفة مؤكدين على أن المسافرين، خاصة الذين سيتابعون مباريات في المدن التي ترتفع فيها معدلات العدوى، ربما يعودون إلى بلدانهم مصابين بحمى الدنك.

المزيد حول هذه القصة