أزمة تايلاند: استمرار المحادثات رغم جمود الوضع السياسي

الجيش التايلاندي في شوارع البلاد مصدر الصورة AP
Image caption أعلن الجيش الأحكام العرفية في تايلاند الثلاثاء بنية "الحفاظ على النظام واستعادة السلم"

تعقد الأحزاب من جانبي الانقسام السياسي في تايلاند جولة ثانية من المحادثات رغم تأزم الموقف في البلاد التي ضربتها المظاهرات منذ أشهر.

ويرأس المحادثات قائد الجيش برايوت تشان أوتشا.

كانت جولة المحادثات الأولى، التي أجريت بين الحكومة ومجموعتي الاحتجاج الرئيسيتين، قد انتهت الأربعاء دون التوصل إلى أي تسويات.

وتخضع تايلاند للأحكام العرفية منذ الثلاثاء، ويقول الجيش إنه يريد المساعدة من أجل إنهاء الأزمة السياسية في البلاد.

وتناقش الأحزاب ما إذا كان يجب القيام بإصلاحات سياسية قبل الانتخابات أو بعدها، وموعد إجراء الانتخابات، وما إذا كان يجدر تعيين حكومة في الفترة الانتقالية.

ويقول جونا فيشر، مراسل بي بي سي في بانكوك، إن كلا الجانبين يتمسكان بشدة بمواقفهما مما يجعل من الصعب التوصل لاتفاق سريع.

ويزعم الجيش حتى الآن أنه محايد سياسيا، ولكن يقول فيشر إن لم تحرز المحادثات أي تقدم سيصبح موقفه تحت المجهر.

ونفى الجيش أيضا أن إعلانه الأحكام العرفية يصل إلى حد الانقلاب العسكري.

ورغم التقلبات السياسية تستمر الحياة في العاصمة بانكوك، إذ تستمر المراكز التجارية والمعابد ومكاتب العمل في فتح أبوابها.

وكانت تايلاند قد شهدت ستة أشهر من الاضطرابات منذ بدأ المتظاهرون حملة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2013 للإطاحة بالحكومة. وقتل على الأقل 28 شخصا وجرح مئات آخرون.

مصدر الصورة AFP
Image caption يلتقط المدنيون الصور مع قوات الجيش في الشارع منذ إعلان الأحكام العرفية في البلاد

وأعلن الجيش الأحكام العرفية في الساعات الأولى من يوم الثلاثاء بنية "الحفاظ على النظام واستعادة السلم".

وسيطر الجيش على محطات التلفاز والإذاعة الموالية والمعارضة للحكومة في بانكوك استنادا إلى قانون من عام 1914 الذي يسمح بالتدخل في وقت الأزمات.

وتشهد تايلاند أزمة سياسية منذ أطاح الجيش برئيس الوزراء ثاكسين شيناوات في 2006.

وكان شيناوات يتمتع بشعبية بين الناخبين الفقراء والريفيين، الذين انتخبوا حكومات موالية له في الانتخابات التي تلت الانقلاب، ولكنه يواجه معارضة من النخب من سكان المدن، الذين يشكلون قلب الحركة الاحتجاجية الحالية.

وكانت ينغلوك شيناوات، شقيقته، قد ترأست الحكومة، قبل أن يطيح بها حكم محكمة في وقت سابق من هذا الشهر.

وطالب رئيس الوزراء المؤقت نيواتامرونج بونسونجبايسان بإجراء إنتخابات جديدة في أغسطس/ آب المقبل، بعدما توقفت عملية التصويت في فبراير/ شباط بسبب الاحتجاجات.

ويقول المتظاهرون إن أموال عائلة شيناوات أفسدت الديمقراطية في تايلاند، ويطالبون بإدراة منتخبة تصلح النظام السياسي قبل إجراء الانتخابات.

لكن أي تحرك لتعيين إدارة جديدة ستغضب مجموعة "القميص الأحمر" الموالية للحكومة والتي تعهدت بالتظاهر.

ويذكر أن الجيش في تايلاند قام بـ 11 إنقلابا عسكريا منذ إنتهاء حكم الملكية المطلقة عام 1932.

المزيد حول هذه القصة