النواب الأمريكي يمرر قانونا للحد من صلاحيات وكالة الأمن القومي في جمع المكالمات

مصدر الصورة Getty
Image caption أعرب بعض أعضاء مجلس النواب الأمريكي عن مخاوفهم حيال افتقار القانون الجديد للقدر المطلوب من الحسم.

صدق مجلس النواب الأمريكي على أول تشريع يوقف نشاط وكالة الأمن القومي الأمريكية فيما يتعلق بجمع أعداد كبيرة من المكالمات الهاتفية المسجلة.

ويعني قانون الحرية الجديد أن البيانات من هذا النوع سوف تظل في حوزة شركات الاتصالات عموما.

ورغم بعض المخاوف التي تشير إلى أن مشروع القانون هذا، والذي يدعمه البيت الأبيض، تعرض لمحاولات تستهدف إضعافه، مرر مجلس الشيوخ النواب ذلك القانون بموافقة 303 عضو مقابل رفض 120 آخرين، وهو الآن في طريقه إلى مجلس الشيوخ للتصديق عليه.

يُذكر أن الإدارة الأمريكية كانت قد عبرت عن غضبها الشديد بعدما كشف محلل التكنولوجيا بوكالة الأمن القومي الأمريكية، إدوارد سنودن، ممارسات الوكالة.

بذلك ينهي التشريع الجديد نشاط جمع تسجيلات المكالمات الصادرة والواردة التي يجريها المواطنون عبر كل خطوط الهاتف الأرضية بالولايات المتحدة تقريبًا، وهي العملية التي استهدفت جمع البيانات ذات الصلة باتصالات تخدم مخططات الإرهاب بالخارج.

ولن يُطلب من شركات الاتصالات بعد الآن الإبقاء على سجلات المكالمات لفترات أطول مما كان الأمر عليه، وهو ما يتفاوت من شركة إلى أخرى.

هذا وينص القانون على أنه إذا احتاجت وكالة الأمن القومي لتسجيلات ترى أنها تسلط الضوء على مؤامرات إرهابية، يمكن للوكالة طلب الحصول على أمر قضائي أولاً.

استياء

وكان الكثير من أعضاء مجلس النواب من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الذين صوتوا لصالح هذا الإجراء قد أعربوا عن رغبتهم في أن تكون هناك شروط أكثر صرامة.

مصدر الصورة Getty
Image caption كان تسريبات محلل التكنولوجيا، إدوارد سنودن، هي المحرك الرئيس لسعي إدارة أوباما لاستصدار هذا القانون.

كما كان هناك استياء من جانب أعضاء المجلس حيال إسقاط القانون الجديد بندا كان ينص على ضرورة إصدار إذن من مدعى عام مستقل في محكمة المخابرات السرية، والتي تشرف على وكالة الأمن العام، عند الحاجة إلى الحصول على تسجيل.

ومن الشروط التي أرادها النواب وغابت عن ذلك التشريع أيضًا ضرورة تقديم تقرير سنوي حول عدد الأفراد المستهدفين بالتسجيلات، علاوةً على تقرير يُقدم كل سنتين يتضمن عدد الأوامر القضائية التي تطلبها وكالة الأمن القومي.

قال العضو الديمقراطي بمجلس النواب، جان شاكووسكي، إن القانون تعرض لـ "إضعاف" وأصبح أقل قوة، ولكن وفقاٍ لشاكووسكي "الحصول على شيء جيد أفضل من الحصول على لا شيء بسبب الرغبة في بلوغ الكمال."

وبينما يرى مؤيدو القانون الجديد أنه يحمي الوظيفة التي من أجلها وُضع برنامج تسجيل المكالمات في حيز التنفيذ، وهو ما أنقذ حياة الكثيريين، هناك على الجانب الآخر معارضو القانون، أغلبهم من نشطاء الخصوصية والحريات المدنية، والذين أدانوا القانون مشددين على أنه تعرض لممارسات أضعفته بسبب محاولة الوصول إلى اتفاق عليه.

تقول الرئيسة التنفيذية بمركز الديمقراطية والتكنولوجيا، نولا أوكونر، إن "التشريع وُضع من أجل منع الجمع المكثف لتسجيل المكالمات، إلا أنه صيغ بطريقة جعلته ضعيفًا بحيث لا يستطيع حماية المواطنين من عمليات الجمع المكثف للمعلومات الخاصة بهم."

وانضمت إلى معارضة هذا التشريع شركات التكنولوجيا، وعلى رأسها غوغل وفيسبوك، إذ رأت كل منهما أن لغة صياغة القانون قد تسمح بجمع البيانات عبر الإنترنت.

المزيد حول هذه القصة