وقف لإطلاق النار شمالي مالي بعد سيطرة الطوارق ووساطة أفريقية

الرئيس الموريتاني مع الرئيس المالي مصدر الصورة AFP
Image caption تقول الحكومة المالية إن عدم التنسيق ونقص المعلومات الاستخبارية مسؤولان عن فقدان السيطرة على كيدال

وافق مسلحو قبائل الطوارق على وقف لاطلاق النار بعد يومين من المعارك الضارية مع قوات الجيش المالي.

وهددت المعارك بين الطرفين بعودة البلاد إلى الفوضى التى شهدتها قبل أشهر.

ووقعت ثلاث جماعات مسلحة ينتمي مقاتلوها إلى قبائل الطوارق على اتفاق وقف إطلاق النار بعدما سيطروا على بلدة كيدال شمالي البلاد.

وبين الجماعات الموقعة على الاتفاق الجبهة الوطنية لتحرير أزواد التى قالت إنها سيطرت على مدن عدة في الشمال وأنها قريبة من السيطرة على مدينة غاو الرئيسة.

وكانت الحكومة المالية قد اتهمت المسلحين الطوارق بالحصول على دعم من تنظيم القاعدة وطالبت بوقف فوري لإطلاق النار قبيل وصول رئيس الاتحاد الافريقي.

وجاء الاتفاق بوساطة من رئيس الاتحاد الأفريقي، محمد ولد عبد العزيز، الذي وصل إلى كيدال لرعاية المفاوضات العاجلة بين الطرفين.

وتمكن المتمردون من السيطرة على كيدال الأربعاء الماضي بعدما ألحقوا بالجيش المالي هزيمة سريعة.

ويرأس عبد العزيز الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي وهو رئيس موريتانيا المجاورة لمالي.

هزيمة مذلة

مصدر الصورة AFP
Image caption اتهمت الحكومة مسلحي الطوارق بالحصول على دعم من القاعدة

وكان تمرد الطوارق عام 2012 السبب في وقوع انقلاب عسكري في باماكو عاصمة مالي قبيل ان يسيطر المسلحون الإسلاميون على شمالي البلاد بشكل كامل، غير أن فرنسا تدخلت بقواتها لتعيد سيطرة القوات النظامية إلى بعض المناطق في الشمال.

ويتضمن اتفاق وقف اطلاق النار تعهدا من الطرفين بالعودة إلى طاولة التفاوض ويلزم الحكومة المالية باطلاق سراح 300 من معتقلي قبائل الطوارق.

وقال مسؤول رفيع في الحكومة المالية الجمعة إن "فشلا كبيرا في سلسلة القيادة" أدى إلى الهزيمة المذلة للجيش من طرف الانفصاليين في منطقة كيدال التي تستعر فيها المشاعر الانفصالية.

وأضاف المسؤول "من الواضح أن أحدا في الجيش اتخذ المبادرة وهي ليست من اختصاصه".

ويعكس هذا التصريح كلام الرئيس المالي، إبراهيم بوبكر كيتا، خلال مؤتمر صحفي في باماكو الخميس إذ عبر عن حزنه بسبب "نفاد صبر" الجنود الماليين في كيدال.

وقتل الأربعاء الماضي نحو 20 جنديا ماليا وجرح 30 آخرون عندما استولى انفصاليون بقيادة الطوارق على كيدال.

وكان ناطق باسم الحكومة المالية قال الأربعاء إن الجيش اضطر إلى الانسحاب من مواقعه عندما اندلعت الاشتباكات في كيدال بسبب "ضعف التنسيق ونقص المعلومات الاستخبارية".

وقال سكان كيدال إن عشرات من المدنيين الذين فروا من أعمال العنف عادوا إلى كيدال.

المزيد حول هذه القصة