رئيس وزراء الهند الجديد يفتتح مهامه بمباحثات مع نظيره الباكستاني

لقاء رئيس الوزراء الهندي مودي ونظيره الباكستاني نواز شريف مصدر الصورة AFP GETTY
Image caption القضايا الأمنية والاقتصادية على رأس مباحثات رئيس وزراء الهند الجديد ونظيره الباكستاني

أجرى نارندرا مودي، رئيس وزراء الهند الجديد، مباحثات مع نظيره الباكستاني نواز شريف، في أول يوم في رئاسة الحكومة الهندية.

وتصافح مودي وشريف وابتسما أمام عدسات الكاميرات، قبل اللقاء الذي جمعهما واستغرق أقل من ساعة.

وحضر رئيس وزراء باكستان حفل تنصيب رئيس الوزراء الهندي الجديد وأدائه اليمين أمس الاثنين، في ظل آمال بذوبان الجليد بين البلدين، اللذين خاضا ثلاثة حروب منذ الاستقلال.

وتوقع مراسلون مناقشة قضايا التجارة بين البلدين، لكن القضايا الأمنية لا تزال على جدول الأعمال أيضا.

وقاد نارندرا مودي حزبه لتحقيق فوز كاسح، ليحقق أكبر انتصار في الانتخابات العامة لحزب هندي منذ 30 عاما.

السلام العالمي

وتسيطر حالة انعدام الثقة على تاريخ العلاقة بين القوتين النوويتين، ويؤيد حزب بهارتيا جاناتا اتخاذ موقف متشدد ضد باكستان.

وينظر الكثير من الباكستانيين بعين الريبة إلى رئيس الوزراء الهندي الجديد، بسبب الاضطرابات المميتة ضد المسلمين التي وقعت عام 2012 في ولاية جوغارات، عندما كان مودي رئيس وزراء لهذه الولاية.

لكن مودي فاجأ الجميع، ووجه دعوة إلى نواز شريف لحضور حفل تنصيبه رئيسا للوزراء، وإجراء محادثات ثنائية.

ووصف شريف هذه الخطوة بأنها "لحظة وفرصة عظيمة"، وقال إن ذلك "يمكن أن يساعد في فتح صفحة جديدة في علاقتنا".

ولا توجد تفاصيل حتى الآن عن القضايا التي ناقشها الزعيمان، لكن توقعات المراسلين تشير إلى أن مودي ربما طرح نفس الطلب القائم منذ فترة طويلة بضرورة فرض باكستان سيطرتها على الميليشيات المسلحة مثل "لشكر طيبة" والتي تدير عملياتها من باكستان.

وتتهم الهند هذه الجماعة بالمسؤولية عن هجمات مومباي المميتة التي وقعت عام 2008، كما تتهمها بالوقوف وراء هجوم الأسبوع الماضي، الذي استهدف بعثة دبلوماسية هندية في أفغانستان في إقليم هيرات.

وقال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في تصريح للتلفزيون الهندي الإثنين :"وفقا للمعلومات التي حصلنا عليها من وكالة مخابرات غربية، فإن منفذي هذا الهجوم كانوا من لشكر طيبة."

وكان كرزاي أول زعيم أجنبي يلتقي بمودي صباح الثلاثاء، وأجرى أيضا محادثات ثنائية مع الرئيس السيرلانكي ماهيندا راجابكسا، ورئيس وزراء نيبال سوشيل كويرالا، وزعماء المالديف وبوتان وموريشيوس وبنغلاديش.

ويعد حضور شريف في حفل التنصيب التاريخي لرئيس وزراء الهند، هو الأول من نوعه منذ استقلال كلا البلدين عن بريطانيا عام 1947، حيث لم يحضر من قبل أي رئيس وزراء تنصيب الآخر.

وخلال الحفل أدى أيضا 45 عضوا برلمانيا، من بينهم سبع سيدات، من حزب مودي وحلفائه اليمين كوزراء في الحكومة الهندية الجديدة.

المزيد حول هذه القصة