باكستان: جماعة محسود تنشق عن حركة طالبان

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption كانت الخلافات داخل حركة طالبان قد دبت بعد مقتل مؤسسها بيت الله محسود في غارة صاروخية امريكية عام 2009

وقع شرخ في حركة طالبان باكستان، وذلك بعد انشقاق حركة محسود عنها بعد ان اتهمت قيادة الحركة باتباع "تكتيكات لا اسلامية."

وهذا هو اول انشقاق يحصل في طالبان منذ تأسيسها كحركة اسلامية جامعة عام 2007، ويقول محللون إن الانشقاق قد يساعد في دفع مفاوضات السلام التي تجريها الحركة مع الحكومة الباكستانية.

وقد قتل عشرات الآلاف من الباكستانيين في هجمات شنها مسلحو طالبان في السنوات السبع الاخيرة.

ويأتي الانشقاق ليتوج صراعا داخليا دام اكثر من شهر قتل فيه العشرات من مسلحي طالبان باكستان.

وقالت جماعة محسود التي شكلت نواة حركة طالبان إنها ستشكل تنظيما مستقلا تطلق عليه اسم حركة طالبان في جنوب وزيرستان.

وقال عزام طارق محسود، الناطق باسم التنظيم الجديد، للصحفيين إن قرار الانشقاق اتخذ عندما باءت محاولات اقناع قيادة حركة طالبان بالتخلي عن الممارسات "المنافية للاسلام" بالفشل.

وقال الناطق "نعتبر استهداف الاماكن العامة والابتزاز والاختطاف ممارسات منافية للاسلام، وبما ان قادة طالبان مصممون على المضي في هذا الطريق قررنا الا نشاركهم المسؤولية عنها."

وكانت الخلافات داخل حركة طالبان قد بدأت بعد مقتل مؤسسها بيت الله محسود في غارة صاروخية امريكية عام 2009، وبلغت ذروتها في عام 2013 عندما قتل خلفه حكيم الله محسود في غارة مماثلة.

وعقب مقتل حكيم الله، تولى قيادة الحركة قائد من خارج قبيلة محسود يدعى الملا فضل الله، مما اذكى الخلافات التي انتهت الى الانشقاق الاخير.

وكانت الحكومة الباكستانية قد دخلت في حوار مع حركة طالبان في مارس / آذار الماضي، ولكن مسؤولين باكستانيين يقولون إن المفاوضات علقت بسبب الصراع الدائر داخل الحركة.

ويعتقد مراقبون ان الانشقاق سيضعف حركة طالبان الى حد بعيد، ويعرضها لانشقاقات اخرى كما سيزيد من حظوظ الجماعات التي تحبذ التوصل الى اتفاق مع الحكومة.

ويقول هؤلاء إن انفصال قبيلة محسود سيجعل حركة طالبان تميل بشكل اقوى نحو المجموعات المنحدرة من سوات وموهاند التي تتخذ من شمال شرقي افغانستان قواعد لها مما يعني ان مركز ثقل حركة طالبان باكستان سينتقل من شمال وزيرستان الى المناطق القبلية الشمالية التي لا تتمتع فيها بدعم قوي.

المزيد حول هذه القصة