قادة الاتحاد الأوروبي يعيدون النظر في سياساتهم في قمة بروكسل

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند متحدثا في قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل 27 مايو/ آيار 2014 مصدر الصورة AFP
Image caption وصف الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند هزيمة حزبه الاشتراكي بـ"المؤلمة"

قال رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي إن قادة الاتحاد الأوروبي وافقوا على إعادة تقييم سياسات الاتحاد بعدما بعث الناخبون "برسالة قوية" في انتخابات البرلمان الأوروبي.

وقال فان رومبوي إن قادة الدول الأعضاء، وعددها 28 دولة، طلبوا منه إطلاق مشاورات بشأن السياسات المستقبلية للاتحاد.

وجاءت تصريحات رومبوي خلال اجتماع في بروكسل لمناقشة المكاسب الكبيرة التي حققتها الأحزاب الشعبوية واليمينية في الانتخابات الأوروبية الأخيرة.

وأدت نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي إلى دعوات لإعادة التفكير من جانب القادة الذين منوا بهزائم في هذه الانتخابات.

ولكن على الرغم من المكاسب التي حققتها المجموعات المعارضة للاتحاد الأوروبي، فإن الأحزاب المواليه له حصدت أغلب الأصوات بصورة إجمالية.

وكان مؤتمر الثلاثاء هو الفرصة الأولى لقادة الدول الأعضاء لمناقشة سبل التقدم بعد انتخابات الأسبوع الماضي.

ويقول مراسل بي بي سي كريس موريس إن الاصلاحات قد تشمل إجراءات وتركيز أقل على سياسات التقشف الاقتصادي، في حين أن التدابير لتعزيز النمو وخلق فرص عمل ستعالج مخاوف الناخبين.

وقال فان رومبوي إن نتائج الانتخابات الأوروبية أظهرت "مزيجا من الاستمرارية والتغيير"، وإن رسالة الناخبين تأتي "في لب" مناقشات قادة الاتحاد.

وأضاف بأن الاجتماع في بروكسل شهد "نقاشا أوليا مفيدا"، وأن قادة أوروبا وافقوا على وضع الاقتصاد في قلب جدول أعمالهم.

واعتبر أن "الاتحاد يحتاج جدول أعمال إيجابي للنمو مع خروجه من الأزمة المالية"، مرددا بذلك الموقف الذي يؤكد ضرورة معالجة حالة الاستياء المتزايدة إزاء سياسات الاتحاد الأوروبي.

"لا يمكن عزل فرنسا"

وطلب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند من أوروبا "الانتباه" إلى بلاده بعدما وصف هزيمة الحزب الاشتراكي أمام الجبهة الوطنية، التي تنتمي لأقصى اليمين، بـ"المؤلمة".

وحصدت الجبهة الوطنية، التي وصفها وزير المالية الألماني بـ "الفاشية"، في انتخابات البرلمان الأوروبي 25 في المئة من الأصوات الأولية، واحتل حزب هولاند المركز الثالث.

وقالت رئيسة الجبهة الوطنية مارين لوبان إنها ستستخدم نجاحها الانتخابي "للدفاع عن فرنسا" ومحاربة "الاجراءات المجنونة مثل تصويت المهاجرين".

وقال هولاند، في خطابه لقادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إن انتصار الجبهة الوطنية "صادم لفرنسا وأوروبا... لا يمكن لفرنسا أن تعيش معزولة وخائفة، إن مصيرها في أوروبا."

وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إنه سيكون لبلادها "المصلحة القصوى لنجاح فرنسا"، مضيفة أنها ستبذل قصارى جهدها لتعزيز النمو والقدرة التنافسية في الاقتصاد الفرنسي.

مصدر الصورة Reuters
Image caption بعض الدول لها تحفظات على اختيار جان-كلود يانكر رئيسا للمفوضية الأوروبية

وقال فان رومبوي في تصريحات للصحفيين إنه سيجري محادثات مع المجموعات السياسية التي ستتشكل في البرلمان الأوروبي بشأن من سيرأس المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذي للاتحاد.

وبحسب التوقعات الأخيرة، سيشكل حزب الشعب الأوروبي، الذي ينتمي ليمين الوسط، أكبر مجموعة سياسية، وسيكون مرشحه هو رئيس وزراء لوكسمبورغ السابق جان-كلود يانكر.

لكن ميركل، التي ينتمي حزبها المسيحي الديمقراطي لحزب الشعب الأوروبي، أشارت إلى أن يانكر قد لا يترأس المفوضية بعدما أعربت بعض الدول عن تحفظها تجاهه.

ومن بين المعارضين لترشحه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي يرى أن يانكر مؤيد لفيدرالية الاتحاد الأوروبي.

وجرت العادة على أن اختيار رئيس المفوضية بشكل فردي، لكن القواعد الجديدة تنص على أنه يجب أخذ نتائج الانتخابات الأوروبية في عين الاعتبار.

ويقول مراسل بي بي سي إن عملية اختيار رئيس المفوضية قد تتسبب في خلافات وتذمر بشأن اتفاقية ليشبونة.

ولكن رئيس الوزراء الايرلندي إندا كيني قال إنه على الرغم من أن لا موعد محدد لإعلان رئيس المفوضية ولكن يتوقع أن يقوم فان رومبوي بذلك خلال أسبوعين أو ثلاثة.

وقال كيني "لا يجب أن يستمر الأمر طويلا".

المزيد حول هذه القصة