سنودن: كنت عميلا متخصصا في "المراقبة الإلكترونية" لدى المخابرات الأمريكية

مصدر الصورة Reuters
Image caption سنودن "على اليمين" مع المذيع بريان وليامز "علي اليسار" في أول مقابلة تلفزيوينة مطولة منذ التسريبات

وصف إدوارد سنودن المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأمريكية نفسه بأنه كان عميلا مدربا متخصصا في المراقبة الإلكترونية، نافيا المزاعم التي وصفته بأنه مجرد محلل غير ذي شأن.

وفي مقابلة مع قناة إن بي سي، أكد سنودن مجددا أنه عمل بشكل سري خارج الولايات المتحدة لصالح وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي اي ايه"، ووكالة الأمن القومي الأمريكية "إن إس أيه".

وقال سنودن إن الولايات المتحدة حصلت على معلومات استخباراتية عن طريق المراقبة الإلكترونية أفضل من التي حصلت عليها من عملائها على الارض.

وفر سنودن، الذي يبلغ من العمر 30 عاما، من الولايات المتحدة في مايو / أيار العام الماضي وحصل على لجوء مؤقت في روسيا.

وكان سنودن قد سرب العام الماضي كميات هائلة من الوثائق السرية لوكالة الأمن القومي الأمريكي إلى وسائل الإعلام، بما فيها صحيفتا الواشنطن بوست والغارديان.

وضمن أِشياء أخرى، سرب سنودن معلومات مفصلة حول ممارسات وكالة الأمن القومي بجمع معلومات من ملايين المكالمات الهاتفية التي تجرى داخل الولايات المتحدة وحول العالم، كما كشف سنودن عن قيام الوكالة بالتجسس على عدد من رؤساء الدول الأجنبية.

وأثارت هذه التسريبات جدلا في الولايات المتحدة حول حدود الدور الذي تقوم به وكالة الأمن القومي، وإلى أي مدى تكون مخولة إجراء مثل هذه المراقبة.

وطلب الرئيس الأمريكي باراك أوباما من الكونغرس بتقييد هذا البرنامج من خلال منع وكالة الأمن القومي من تخزين معلومات المكالمات الهاتفية بشكل ذاتي، وأن تلتزم بطلب الحصول على إذن قضائي للوصول إلى سجلات شركات الاتصالات.

وبالفعل وافق مجلس النواب الأمريكي على مشروع قانون بهذا الشأن الأسبوع الماضي، وأرسله إلى مجلس الشيوخ للموافقة عليه.

"خبير تقني"

وفي مقتطفات من المقابلة التلفزيونية مع مذيع قناة إن بي سي بريان ويليامز، قال سنودن إنه تدرب كجاسوس "بالمعنى التقليدي للكلمة".

وقال "عشت وعملت بشكل سري خارج الولايات المتحدة، وتظاهرت بأنني أعمل في وظيفة لم أكن أعمل بها، بل وحملت اسما ليس اسمي".

ولكن سنودن وصف نفسه بأنه خبير تقني لم يقم بتجنيد عملاء.

وقال: "ما أعمله هو أن أصمم أنظمة تعمل لصالح الولايات المتحدة"

وأضاف: "لقد عملت هذا على جميع المستويات من أسفل إلى أعلى، الآن ربما تنكر الحكومة هذه الأشياء، ربما يضعونها في إطار محدد ويقولون: إنه مجرد محلل غير ذي شأن".

لكن سنودن أكد أنه عمل بشكل سري لصالح وكالة الأمن القومي ووكالة المخابرات المركزية خارج الولايات المتحدة، وألقى محاضرات في وكالة الاستخبارات العسكرية.

وحينما فر سنودن من الولايات المتحدة كان يعمل كخبير تقني في شركة "بوز الن" وهي من أكبر المتعاقدين الحكوميين مع وكالة الأمن القومي الأمريكي.

المزيد حول هذه القصة