انقلاب تايلاند: الجيش يطلق سراح العديد من المعتقلين

مصدر الصورة AP
Image caption نفذ الجيش الانقلاب في ظل أزمة سياسية متفاقمة واستمرار الاحتجاجات ضد حكومة ينغلوك شيناواترا

أعلن الجيش التايلاندي إطلاق سراح 124 شخصا من بينهم سياسيون ونشطاء كانوا قد اعتقلوا عقب الانقلاب.

وقال متحدث باسم الجيش إن إجمالي 253 شخصا كانوا قد استدعوا، ولم يحضر منهم 53 واحتجز 76 آخرين.

وقال مراسل بي بي سي إن شروط إطلاق سراحهم تشمل على ما يبدو الموافقة على تجنب ممارسة النشاط السياسي وإبلاغ الجيش بتنقلاتهم.

وحصل قادة الإنقلاب الذين تولوا زمام السلطة الأسبوع الماضي على دعم ملكي يوم الاثنين الماضي.

وأطلق سراح رئيسة الوزراء السابقة ينغلوك شيناوات، لكنها لا تزال تخضع لبعض القيود.

واعتقل أيضا أكاديميون بالإضافة إلى السياسيين والنشطاء.

ونفذ الجيش هذا الانقلاب في ظل أزمة سياسية مستمرة منذ ستة أشهر واستمرار الاحتجاجات ضد حكومة ينغلوك، وقتل ما لا يقل عن 28 شخصا وأصيب المئات خلال هذه الاحتجاجات.

لكن هذا الانقلاب، الذي أطاح بحكومة منتخبة، أثار انتقادات دولية واسعة النطاق.

وأطلق سراح قادة الحركة المناوئة للحكومة من السجن، لكن ممثلين مؤيدين للحكومة لا يزالون قيد الاعتقال.

استقطاب واسع

ويقول مراسلون إن هناك قدر من الشكوك حول إجمالي عدد المحتجزين في ظل تقارير تشير إلى أن هناك اعتقالات على نطاق أوسع.

وأعربت منظمات حقوقية عن انزعاجها بشأن الاعتقالات وكذلك القيود المشددة على وسائل الإعلام.

وأظهرت لقطات تلفزيونية الأربعاء خمسة معتقلين من بينهم زعيم حركة "القمصان الحمر" المؤيدة لحكومة شيناوات جاتوبورن برومبان في مكان غير معلوم في خطوة على ما يبدو لإظهار أنهم يتلقون معاملة حسنة.

وأعرب خبراء عن اعتقادهم بأن الإنقلاب لن ينجح على الأرجح في تضييق هوة الخلافات السياسية والاستقطاب الواسع في تايلاند.

ويعود تاريخ الأزمة الحالية لعام 2006، حينما أطاح الجيش برئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا شقيق ينغلوك.

ويحظى الشقيقان شيناواترا بدعم قوي في المناطق الريفية والشمالية، وهو ما ساعدهما في تحقيق انتصارات انتخابية متتالية.

لكنهما يواجهان معارضة محتدمة من جانب العديد من أبناء الطبقة الوسطى والنخبة التي تقطن المناطق الحضرية والذين يشكلون العنصر الرئيسي في الحركة المناوئة للحكومة التي بدأت في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2013.

المزيد حول هذه القصة