الزعيم الشيشاني قاديروف ينفي إرسال قوات إلى أوكرانيا

مصدر الصورة Getty
Image caption فشل الانفصاليون في السيطرة على مطار دونيتسك شرقي أوكرانيا

نفي الرئيس الشيشاني المدعوم من موسكو رمضان قاديروف إرساله قوات إلى أوكرانيا لتقاتل إلى جانب الانفصاليين الموالين لروسيا.

وقال قاديروف في بيان له إن الشيشان، باعتبارها جزء من الاتحاد الروسي، لا تمتلك قوات مسلحة وإن الشيشانيين الذين يعملون في أوكرانيا يعملون بصفة شخصية.

وشهد الاثنين الماضي واحدة من أعنف الاشتباكات منذ أن سيطر الانفصاليون على معظم شرقي أوكرانيا.

وقال الانفصاليون إنهم فقدوا نحو 100 مقاتل خلال محاولتهم السيطرة على مطار دونيتسك من قبضة القوات الأوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الداخلية الأوكرانية إن الجيش يسيطر الآن بشكل كامل على المطار، على الرغم من ورود أنباء عن وقوع اشتباكات في دونيتسك نفسها الأربعاء.

وشوهدت طائرة مقاتلة تابعة للحكومة تحلق في سماء المدينة.

وتعهد الرئيس الأوكراني الجديد بيترو بوروشينكو، خلال مقابلة لصحيفة "بيلد" الألمانية نشرت الأربعاء، بالتعامل مع الانتفاضة في شرقي البلاد قائلا "لن نترك هؤلاء الإرهابيين بعد الآن يختطفون الناس ويقتلونهم".

فقدان المراقبين

وأشارت التقارير إلى أن العديد من الانفصاليين الذين شاركوا في الاشتباكات التي دارت في المطار ينتمون لوحدة عسكرية تسمى كتيبة فوستوك "الشرق"، التي يقال إنها تشمل مقاتلين من شمال القوقاز.

وفي بيان نشر الأربعاء قال قاديروف: "تروج مصادر أوكرانية تقارير بشأن قيام وحدات شيشانية من روسيا بغزو دونيتسك. أنا أنفي ذلك رسميا"

مصدر الصورة AP
Image caption حلقت مقاتلة حكومية في سماء مدينة دونيتسك

وأضاف: "هناك نحو ثلاثة ملايين شيشاني يعيش نحو ثلثيهم خارج جمهورية الشيشان بما في ذلك الغرب. نحن لا نستطيع أن نعرف وليس من المفترض أن نعرف أين يذهب كل واحد منهم".

في غضون ذلك، قالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إنها فقدت الاتصال مع فريق مراقبين.

وكان أربعة من مراقبيها في مهمة اعتيادية شرقي دونيتسك حينما تم إيقافهم عند نقطة تفتيش في وقت متأخر الاثنين الماضي.

وقال متحدث باسم المنظمة لبي بي سي إن الرجال الأربعة هم: تركي، سويسري، إستوني ودانماركي.

من جانبه، قال وزير التجارة الدانماركي موجينس جينسن إنه من المرجح أن يكون فريق المراقبين محتجزا لدى مسلحين انفصاليين.

كما أعلنت وزارة الخارجية البولندية أن قسا بولنديا ينتمي إلى الطائفة الرومانية الكاثوليكية، والذي كان قد اختطف في دونيتسك الثلاثاء، قد تم إطلاق سراحه.

وكان بوروشينكو قد فاز بأغلبية كبيرة في الانتخابات الرئاسية الأوكرانية الأحد الماضي.

وتمت الدعوة لتلك الانتخابات عقب الإطاحة بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش في فبراير/ شباط الماضي، وسط احتجاجات واسعة على سياساته الموالية لروسيا.

وأعلن الانفصاليون في دونيتسك ولوهانسك الاستقلال عن أوكرانيا بعد استفتاءين أجريا في الحادي عشر من الشهر الجاري، في خطوة لم تعترف بها كييف ولا حلفاؤها الغربيون.

وسارت المنطقتان على خطى الاستفتاء المثير للجدل الذي أجري في شبه جزيرة القرم، وأدى إلى انضمامها إلى روسيا.

وتتهم أوكرانيا والغرب روسيا بإذكاء النعرة الانفصالية في شرقي أوكرانيا، الأمر الذي ينفيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأكد يوري أوشاكوف مستشار بوتين لشؤون السياسة الخارجية مجددا أن موسكو "تحترم" إرادة الناخبين الأوكرانيين، لكنها ترفض في الوقت ذاته "الأعمال العسكرية الاستفزازية" التي يقوم بها الجيش الأوكراني.

المزيد حول هذه القصة