الصراع في جمهورية أفريقيا الوسطى: شبان مسيحيون مسلحون يدمرون مسجدا في العاصمة بانغي

مصدر الصورة AFP
Image caption الصراع بين المسلمين والمسيحيين يعصف بجمهورية إفريقيا الوسطى.

دمرت مجموعة من الشباب المسيحيين مسجدا وأغلقت شوارع بإطارات محروقة في بانغي، عاصمة جمهورية إفريقيا الوسطى.

وجاء الهجوم بعد يوم من مهاجمة ميليشيات السيليكا المتمردة على كنيسة في بانغي بالأسلحة والقنابل، ما أدى لمقتل عدد من الأشخاص.

ويخوض متمردو السيليكا، وأغلبهم مسلمون، قتالا ضاريا مع مقاتلين ذوي أغلبية مسيحية منذ شهر مارس/آذار عام 2013.

ويذكر أن ربع سكان جمهورية أفريقيا الوسطى شردوا بسبب هذا الصراع.

وترددت تقارير بشأن سقوط ضحايا بعد الهجوم على المسجد الواقع في منطقة لاكواناغا في العاصمة بانغي. وقال أحد الخبراء إن المسجد كان خاليا وقت الهجوم.

وقال عثمان أباكار، المتحدث باسم الجالية المسلمة في بانغي، لوكالة أسوشيتدبرس للأنباء "على مدار ستة شهور كنا نحن الذين تعرضوا للعنف وتدمير مساجدنا".

مصدر الصورة AFP
Image caption شبان قطعوا الطرق بالإطارات المحروقة.

وندد أيضا بهجوم الأربعاء على كنيسا فاطيما، غير أنه قال إن المسلمين المحليين ليسوا مسؤولين عن الهجوم. وكان الهجوم الذي تعرضت له الكنيسة الأربعاء قد أدى لمقتل حوالي 15 شخصا.

وجاء الهجوم بعد ساعات من القتال في منطقة بي كيه 5 في بانغي.

وقال جوناس بيكس، أحد قساوسة الكنيسة، لبي بي سي إن قوات حفظ السلام وصلت متأخرة جدا لوقف أعمال القتل.

وأضاف "الجميع كانوا يجرون في كل الاتجاهات أثناء قدومهم إلى مجمع الكنيسة وفتحوا النيران".

وقال "طلبت قوات حفظ السلام الفرنسية والإفريقية، لكن الجنود البورونديين (ضمن قوات حفظ السلام) وصلوا متأخرين جدا. وكل ما تبقى لهم ليفعلوه هو جمع الجثث والجرحى ونقلهم إلى الكنيسة".

ويقول توماس فيسي، مراسل بي بي سي في غرب إفريقيا، إن جمهورية أفريقيا الوسطى أكثر انقساما من أي وقت مضي.

ويضيف إن ثلاثة شبان مسلمين قتلوا ومُثل بجثثهم على يد ميليشيات مسيحية قبل أيام قليلة، والآن لا تبدي جماعة السيليكا المتمردة أي نية لإلقاء أسلحتها.

مصدر الصورة AFP
Image caption بعض الشباب احتج على قوات حفظ السلام لتأخرها في الاستجابة للنداء وقت الهجوم على الكنيسة.

وكان متمردو السيليكا قد أطيح بهم من السلطة في شهر يناير/ كانون الثاني 2014، غير أن الجماعة لا تزال تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال البلاد.

وكان رئيس الوزراء ميشل يوتوديا، الذي ينتمي إلى السيليكا، قد أجبر على الاستقالة بعد فشله في وقف الهجمات المعادية للمسيحيين.

ومنذ ذلك الوقت، تتفشى عمليات الانتقام من المدنيين المسلمين، الذين طردوا جمعيهم تقريبا من بانغي في حملة قالت الأمم المتحدة إنها ترقى لأن تكون تطهيرا عرقيا.

ويوجد للاتحاد الإفريقي وفرنسا والاتحاد الأوروبي حوالي 7 آلاف جندي يكافحون لإنهاء الصراع في جمهورية إفريقيا الوسطى.

المزيد حول هذه القصة