كاميرون يتحرك لمواجهة النزاع الحكومي حول التطرف

ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا مصدر الصورة AFP
Image caption حكومة الظل طالبت كاميرون بالتدخل لوقف النزاع الحالي ووصفت الحكومة بأنها سيئة

طالب ديفيد كاميرون، رئيس وزراء بريطانيا، بتفسير كامل حول النزاع بين وزارة الداخلية ووزارة التعليم حول مزاعم التطرف في المدارس.

وكانت تريزا ماي، وزيرة الداخلية البريطانية، قد اتهمت مايكل غوف، وزير التعليم، بعدم التعامل مع مؤامرة مزعومة لإسلاميين تستهدف مدارس في برمنغهام.

ومن المعروف أن وزير التعليم يعتقد أن وزارة الداخلية لا تتخذ خطوات جادة لمواجهة التطرف بصورة عامة.

وفي السابق، أصدر كلا الوزيرين بيانا مشتركا، أكدا خلاله أنهما يعملان معا لحل هذه المشكلة.

وقال نيك روبنسون، المحرر السياسي في بي بي سي، إن النزاع بمثابة حرب نفوذ عتيقة الطراز في "وايتهول"، خاصة في ظل وجود وزيرين مختلفين حول كيفية مواجهة التطرف الإسلامي.

وقوع المشكلة

وظهرت المشلكة في أعقاب مزاعم تسمى "حصان طروادة"، والمتعلقة باستراتيجية سيطرة تنتهجها مجموعة إسلامية متشددة، تستهدف مدارس الدولة في برمنغهام.

وقالت وزيرة الداخلية في خطاب :"المزاعم المرتبطة بمدارس برمنغهام، تطرح أسئلة هامة، حول كفاءة إدارة المدارس وترتيبات الرقابة."

وأضافت :"هل صحيح أنه تم تحذير مجلس مدينة برمنغهام من هذه المزاعم في عام 2008؟ وهل صحيح أن إدارة التعليم بلغها تحذير في 2010؟ إذا كان هذا، فلماذ لم يتحرك أحد؟"

وأطلع مسؤلون مقربون من الوزيرين وسائل الإعلام على ما يجري، بعد أن ذكرت صحيفة التايمز وجود خلاف بينهما.

وهاجم مصدر في زارة الداخلية وزارة التعليم، قالا :"وزارة التعليم مسؤلة عن المدارس، وليست الداخلية."

وتابع :"لديهم مشكلة ويحاولون جعلها مشكلة شخص آخر."

لكن المحيطين بوزير التعليم أشاروا إلى أن رأيه يشير إلى وجود تردد في وايتهول لمواجهة التطرف عبر أجيال، إلا إذا تطور ليصبح إرهاب، كما ان انتقاده لا يتعلق على وجه التحديد بوزيرة الداخلية الحالية.

حكومة سيئة

ويسعى مسؤولون محافظون كبار، إلى التقليل من شأن الخلاف، وقال جرانت شابس، امين عام الحزب :"إنه امر عادي تماما في الحكومة."

وتقبل الوزير كريس جرايلنج، وجود توتر داخل الحكومة، وأضاف :"أحيانا يكون هناك مبالغة في التوترات."

وقال وزير العدل لـ بي بي سي :"من الملحوظ جدا اليوم أن كلا من مايكل غوف وتريزا ماي، يشيد بعمل الآخر."

وذكر :"كلاهما زميل له قدره، وكلاهما يقوم بعمل ممتاز، ونحن لدينا مشكلات صعبة مع التطرف في أجزاء من مجتمعنا، ونعمل معا لمواجهتها."

لكن يفيت كوبر، وزيرة الداخلية في حكومة الظل طالبت ديفيد كاميرون بالتدخل لوقف ما أسمته "حكومة سيئة."

وخضعت ثلاثة من 21 مدرسة في برمنغهام للتفتيش، عقب تلك المزاعم ونشر ما توصل إليه تقرير أوفستد (مكتب معايير التعليم وخدمات الأطفال والمهارات).

وصنفت التقارير المدارس على أنها رائعة أو جيدة، على الرغم أن أحدها طالب المحافظين بإعداد الطلاب من أجل "بريطانيا متعددة الثقافات."

المزيد حول هذه القصة