إحياء الذكرى السبعين لغزو نورماندي في الحرب العالمية الثانية

مصدر الصورة Getty
Image caption المئات من المحاربين القدامي البريطانيين توجهوا إلى نورماندي للمشاركة في الاحتفال.

يزور قدامى المحاربين البريطانيين نورماندي لإحياء ذكرى معركة الإنزال الشهيرة التي وقعت خلال الحرب العالمية الثانية وقتل فيها العديد من رفقائهم قبل 70 عاما.

وتجري هذه المراسم قبيل الاحتفال الكبير بهذه الذكرى الجمعة والذي يشارك فيه قادة من مختلف دول العالم في فرنسا.

ويتوقع أن يشارك أكثر من 650 من قدامى المحاربين في الجيش البريطاني في احتفال "سورد بيتش"، وسيبحر كثيرون على متن سفينة "إتش إم إس بولورك" من بورتسموث إلى نورماندي يوم الخميس.

وسيسبق ذلك عرض لجنود سابقين وحاليين وطلاب عسكريين في بورتسموث، جنوب انجلترا، والتي كانت مقرا للجنرال الأمريكي أيزنهاور القائد الأعلى لقوات التحالف في يوم الإنزال خلال الحرب.

وفي فرنسا، سيشارك تشارلز، أمير ويلز وولي عهد بريطانيا، في حفل تأبين سيقام لإحياء ذكرى الاستيلاء على جسر بيغاسوس الاستراتيجي.

وستحيي الملكة إليزابيث الثانية ودوق أدنبره الأمير فيليب ذكرى غزو نورماندي خلال زيارة رسمية لفرنسا ستبدأ في وقت لاحق في باريس.

وهذه هي الذكرى السبعون لغزو نورماندي، في أكبر هجوم برمائي في التاريخ العسكري.

وسيزور الأمير تشارلز الخميس جسر بيغاسوس، والذي يمثل نقطة عبور استراتيجية سيطرت عليها القوات البريطانية في غضون دقائق من الإنزال من طائرات شراعية تماما بعد منتصف يوم السادس من يونيو/حزيران عام 1944. وستجرى تدريبات لهبوط جماعي بالمظلات في رانفيل، أول قرية تم تحريرها آنذاك.

وفي يوم الذكرى نفسه، سترأس الملكة حفلا عالميا لإحياء هذه الذكرى يشارك فيه ملوك ورؤساء حكومات.

مصدر الصورة PA
Image caption غزو نورماندي هو أكبر هجوم برمائي في التاريخ العسكري

وهناك المئات من المحاربين القدامى البريطانيين توجهوا بالفعل إلى نورماندي، لكن أعداد هؤلاء المحاربين بدأت تتضاءل، وأصغرهم في الثمانينات من العمر.

وقال سابر هاري بيلينغ، أحد المحاربين القدامى البالغ من العمر 88 عاما، بصوت مليء بالعاطفة: "كنت ممن شاركوا في هذا الإنزال الذي قتلت فيه أعداد كبيرة من الجنود، آمل ألا ينسوا هؤلاء المقاتلين المساكين الذين لقوا حتفهم هنا".

أكاليل الزهور

وعبر نحو 160 ألف من قوات التحالف القنال الإنجليزي في أول هجوم في يوم الإنزال في نورماندي في 6 يونيو/حزيران عام 1944، ليمهدوا الطريق أمام هزيمة ألمانيا النازية.

وسيشارك رؤساء 17 دولة في الاحتفال العالمي الذي سيقام في سورد بيتش، وهو أبعد موقع من المواقع الخمس التي جرت فيها عمليات الإنزال.

وستشارك الإبنة الكبرى للملكة في هذه الاحتفالية بالمدينة وكذلك العرض الذي سيقام لتكريم الجنود الذين ضحوا بحياتهم خلال عمليات الإنزال.

وسيجرى أيضا استعراض لمحاكاة هجوم بري على شاطئ بحر ساوث سي (بورتسموث) تشارك فيه قوات المارينز الملكية وقوات البحرية وعرض من قوات ريد اروز.

وكانت السيطرة على جسر بيغاسوس بالقرب من مدينة " كاين" الفرنسية من قبل قوات المظليين البريطانية والقوات المحمولة على طائرات شراعية انتصارا كبيرا لقوات التحالف في المراحل الأولى ليوم الإنزال في نورماندي.

مصدر الصورة PA
Image caption غزو نورماندي مهد لانتصار قوات التحالف وهزيمة ألمانيا النازية

وسيضع أمير ويلز ودوقة كورنوول أكاليل من الزهور أمام النصب التذكاري "غيلدر بايلوت" وسيلتقيان بالمحاربين القدامى، وسيشاركان أيضا في الاحتفال العالمي.

لكن جمعية محاربي نورماندي القدماء قالت إن أعضاءها تراجعوا إلى نحو 600 في مقابل نحو 15 ألفا في السابق، وأعلنت أنها ستحل نفسها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ما هو غزو نورماندي؟

في 6 يونيو/حزيران عام 1944، غزت القوات الأمريكية والكندية الساحل الذي يقع شمالي فرنسا في نورماندي.

وكانت عمليات الإنزال هذه هي أول مرحلة من عملية "أوفر لورد" لغزو أوروبا الواقعة تحت الاحتلال النازي، وكانت تهدف إلى إنهاء الحرب العالمية الثانية.

وكان غزو نورماندي هو أكبر هجوم برمائي على الإطلاق، وشارك في عمليات الإنزال أكثر من 150 ألف جندي في هذا اليوم.

وفي نهاية يوم الإنزال، وضعت قوات التحالف موطئ قدم لها في فرنسا، وفي غضون 11 شهرا هزمت ألمانيا النازية.

المزيد حول هذه القصة