تقرير للأمم المتحدة يطالب بتدخل دولي سريع في أفريقيا الوسطى

Image caption تحدث التقرير عن جرائم حرب في أفريقيا الوسطى

قال تقرير للأمم المتحدة إن هناك أدلة وافرة حول ارتكاب طرفي الصراع في جمهورية أفريقيا الوسطى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية.

ورغم ذلك أكد التقرير أنه من المبكر القول أن هناك تطهير عرقي أو مذابح.

التقرير الأولي أعدته لجنة تحقيق دولية كلفها الأمين العام للأمم المتحدة في يناير/كانون ثاني الماضي.

وجاء في التقرير "توجد ادلة وفيرة تؤكد أن أشخاصا من كلا الطرفين ارتكبوا عمدا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات للقانون الدولي".

وحذر التقرير من أنه في حالة عدم تدخل المجتمع الدولي بإرسال المزيد من قوات حفظ السلام إلى البلاد قد يتدهور الوضع بشكل سريع وتنزلق البلاد إلى حملات من التطهير العرقي والمذابح.

تهجير قسري

من جانبها اعترضت منظمة العفو الدولية على ما جاء في التقرير.

وقالت جوان مارينر "أود أن أقول إن التقرير يتجاهل الحقيقة الواضحة وهي أن عمليات التهجير القسري واسعة النطاق للمسلمين في أفريقيا كانت هدفا لعمليات العنف لا أحدى نتائجها".

وأكد مارينر أن الأمر ليس سرا حيث تعلن الميليشيا المسيحية أنها تنوي قتل أو ابعاد المسلمين من المناطق التى تسيطر عليها.

مصدر الصورة AFP
Image caption حصلت القوات الدولية على تفويض لحماية المدنيين، والبعثات الإنسانية، والحفاظ على النظام.

وكانت منظمة هيومان رايتس ووتش قد أكدت قبل 4 أشهر وجود عمليات تطهير عرقي في أفريقيا الوسطى موجهة اللوم للمجتمع الدولي علي عدم تدخله لوقف ما يجري.

وصوت مجلس الأمن بالأمم المتحدة على إرسال قوة عسكرية قوامها 12 ألف جندي إلى جمهورية إفريقيا الوسطى.

ويخول قرار مجلس الأمن الصادر بالإجماع ألفي جندي فرنسي البقاء للعمل مع قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جمهورية إفريقيا الوسطى.

الاف القتلى

وأدى الصراع الدائر هناك إلى مقتل آلاف الأشخاص، كما يحتاج نحو 1.3 مليون شخص، يمثلون ربع عدد السكان تقريبا، إلى مساعدات.

ويُستهدف مدنيون مسلمون من قبل مليشيات مسيحية انتقاما من سيطرة المتمردين وأغلبهم مسلمون يعرفون باسم السيليكا، على السلطة العام الماضي.

وكانت فرنسا قد أرسلت بالفعل ألفين من جنودها إلى إفريقيا الوسطى، التي كانت مستعمرة فرنسية في السابق، بالإضافة إلى وجود قوة أخرى تابعة للاتحاد الإفريقي قوامها ستة آلاف جندي، والتي ستحل محلها بعثة الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول.

ويخول القرار الدولي القوات الفرنسية "استخدام كل الوسائل الضرورية" لتقديم الدعم لقوات الاتحاد الإفريقي هناك.

كما يمنح القوات التابعة للأمم المتحدة تفويضا لحماية المدنيين، والبعثات الإنسانية، والحفاظ على النظام، ودعم الانتقال السياسي في البلاد.

صراع السلطة

وسيطرت قوات المتمردين على السلطة في شهر مارس/آذار عام 2003 بعد الإطاحة بالرئيس فرانسوا بوزيزي الذي استمر في الحكم عشر سنوات.

وتولى زعيم المتمردين المسلمين ميشيل دجوتوديا السلطة خلفا لبوزيزي، لكنه واجه اتهاما بالفشل في منع قواته من ارتكاب جرائم تشمل الاغتصاب، والتعذيب، وقتل المدنيين، وخاصة بين المسيحيين الذين يشكلون الأغلبية في البلاد.

وبعد أن ترك دجوتوديا السلطة نتيجة الضغوط الإقليمية عليه في شهر يناير/كانون الثاني، بدأت المليشيات المسيحية في الانتقام والهجوم على المدنيين المسلمين.

وتشتهر جمهورية إفريقيا الوسطى بثرواتها من الذهب، والألماس، وبعض الموارد الطبيعية الأخرى، لكن عقودا من الاضطرابات وسوء الإدارة في البلاد تركت غالبية الشعب يعيشون في فقر مستمر.

المزيد حول هذه القصة