أزمة أوكرانيا: موسكو وكييف تدعوان لوقف إراقة الدماء

مصدر الصورة AP
Image caption استغرق اجتماع الزعيمين نحو 15 دقيقة

دعا الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره الأوكراني المنتخب حديثا، بيترو بوروشنكو، إلى نهاية عاجلة لإراقة الدماء شرقي أوكرانيا، حسبما أفاد مسؤولون روس.

والتقى الرئيسان لأول مرة منذ انتخاب بوروشنكو أثناء مشاركتهما في احتفالات أقيمت في فرنسا لإحياء ذكرى إنزال نورماندي.

وقال بوتين إن هناك حاجة ماسة لوقف فوري لإطلاق النار كي تتهيأ الظروف لإجراء محادثات.

وعلى نحو منفصل، شدد الرئيس الأمريكي، باراك اوباما، في حديث مع بوتين على ضرورة وقف تصعيد الموقف.

وأفادت أنباء بأن حديث الزعماء الثلاثة استغرق 15 دقيقة ما بين فقرات حفل إحياء ذكرى إنزال نورماندي التي شارك فيها عدد من زعماء العالم.

وقال ديمتري بيسكوف، المستشار في المركلين، إن "أثناء الحديث القصير، دعا كل من بوتين وبوروشنكو إلى نهاية سريعة لإراقة الدماء في جنوب شرقي أوكرانيا، وكذلك للنشاط العسكري للجانبين."

وأضاف بيسكوف أنه "تم التأكيد كذلك على أن لا بديل عن تسوية الوضع من خلال الوسائل السلمية."

يأتي هذا فيما يتواصل القتال داخل أوكرانيا، حيث تشير تقارير إلى أن القوات الحكومية تشن هجوما بالدبابات بالقرب من سلوفيانسك التي يسيطر عليها موالون لروسيا.

وأعلنت السلطات الأوكرانية عن "مرحلة نشطة" في إطار ما تطلق عليه عملية لمكافحة الإرهاب في سلوفيانسك ومحيطها، وهي مناطق تسيطر عليها مليشيات موالية لروسيا منذ أسابيع.

ومن جهته، أوضح مسؤول فرنسي أن "الحديث دار بشأن الإجراءات الممكنة لوقف التصعيد، ومنها كيف لموسكو أن تعترف بانتخاب بوروشنكو."

وأضاف المسؤول أن "تفاصيل وقف إطلاق للنار ستجرى مناقشتها خلال الأيام المقبلة."

وفي وقت لاحق، رحب بوتين بمقترحات تقدم بها بوروشنكو لإنهاء إراقة الدماء، مضيفا أن على أوكرانيا وقف عمليتها العسكرية "العقابية" جنوب شرقي البلاد.

وذكر البيت الأبيض أن اوباما عقد اجتماعا "غير رسمي" مع بوتين استغرق ما بين 10 و15 دقيقة.

وقال اوباما إن وقف التصعيد في أوكرانيا يتوقف على اعتراف موسكو ببوروشنكو كزعيم أوكراني، وإنهاء دعم الانفصاليين ووقف إمدادات السلاح وغيرها من المواد عبر الحدود، حسبما أفاد مسؤول أمريكي.

كما نقل عن اوباما قوله إن عدم تحقيق هذه الأمور من شأنه أن يؤدي إلى تعرض روسيا لمزيد من العزلة.

لكن ألمانيا تتوخى الحذر بشأن توسيع العقوبات ضد روسيا.

ففي خطاب أمام قمة مجموعة الدول السبع في بروكسل هذا الأسبوع، قالت ميركل إن تطبيق المزيد من العقوبات لابد أن يبدأ "إذا لم يحصل أي نوع من التطور".

وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة فرضا عقوبات محددة على روسيا بعدما ضمت شبه جزيرة القرم، عقب استفتاء مثير للجدل.

واندلعت بعدها احتجاجات دامية شرقي أوكرانيا، خاصة في محافظتي دونيستك ولوهانسك، الواقعتين على الحدود مع روسيا.

وأعلن انفصاليون موالون لورسيا هناك استقلالهم عن أوكرانيا، رافضين الاعتراف بحكومة موالية للاتحاد الأوروبي، جاءت مكان الرئيس، فيكتور يانوكوفيتش، بعد عزله في فبراير/شباط.

المزيد حول هذه القصة