الطائرات الباكستانية تجدد هجماتها على وزيرستان الشمالية

مصدر الصورة
Image caption تجري الاستعدادات لإجلاء المدنيين المتبقين في المنطقة

شنت طائرات باكستانية هجمات جديدة على المسلحين في المناطق القبلية في وزيرستان الشمالية الواقعة شمال غرب البلاد.

وجاءت الهجمات بعد أن أعلنت الحكومة عن عملية عسكرية في المنطقة الجبيلة الواقعة على الحدود مع افغانستان.

وفر الكثير من المدنيين تحسبا للهجوم الذي يأمل الجيش أن يلحق أضرارا بمعاقل المسلحين.

وجاء الهجوم بعد أسبوع من هجوم شنه مسلحون على أكبر مطارات البلاد في كراتشي.

ويوم الأحد أعلنت الحكومة أن أبا عبد الرحمن المعني، وهو أزبكي يعتقد أنه ساعد في تنظيم الهجوم على المطار في كراتشي، قد قتل.

ويعتقد أن الغارات استهدفت منطقة وادي شاوال كثيفة الغابات، وهي منطقة تندر فيها الطرق الممهدة ويقول الجيش إن بها مخابئ لطالبان.

ويقول الجيش إنه اقام "نقاط استسلام" للمسلحين، ولكن الجيش كلف بمهمة "االقضاء على" الذين لم يسلموا أنفسهم.

مناطق مغلقة

مصدر الصورة
Image caption المناطق الجبلية النائية على الحدود بين باكستان وافغانستان معقل لمسلحي طالبان

وتعتقد مصادر أن الطائرات والمدافع تشكل قاعدة الهجمات، حسبما قال مايك وودبريدج مراسل بي بي سي في إسلام أباد.

ويوجد نحو 60 ألف جندي في المنطقة ولكن القوات الارضية لم تشترك بعد في القتال الارضي المباشر.

ويقول مراسل بي بي سي إن وزيرستان الشمالية تكاد تكون منطقة مغلقة وطلب من أفغانستان احكام اغلاق طرق هروب المسلحين.

وقالت وكالة رويترز إن الجيش فرض حظرا للتجول طوال اليوم واغلق خدمات الهاتف المحمول للحيلولة دون اتصال المسلحين ببعضهم البعض.

كما تجري الاستعدادات لإجلاء المدنيين المتبقين في المنطقة.

وخشية أن يشن المسلحون هجمات انتقامية، شددت السلطات الاجراءات الامنية في ارجاء البلاد.

وتضغط الولايات المتحدة منذ زمن طويل لشن هجوم على وزيرستان الشمالية، احدى المناطق الاخيرة في شمال البلاد المضطرب الذي لم تشن فيه هجمات موسعة ضد المسلحين.

مصدر الصورة
Image caption فرض حظر التجول في مرانشاه المدينة الرئيسية في وزيرستان

ويزعم تقرير جديد بشأن هجمات الطائرات الامريكية بدون طيار إن هذه الهجمات زادت من العنف في البلاد وتسببت في انتقال اعداد كبيرة من المسلحين إلى مناطق أخرى في البلاد لتفادي الهجمات.

ووقع الهجوم الأول للطائرات بدون طيار هذا العام في المناطق القبلية بعد هجوم كراتشي.

وقال بيان من رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف إن الحكومة حاولت حل الأزمة عن طريق التفاوض، في اشارة إلى محادثات السلام مع طالبان باكستان في وقت سابق من العام الجاري، ولكن الهجمات المستمرة خيبت ظنها.