احتجاجات صاخبة للالبان في ميتروفيتسه بكوسوفو

مصدر الصورة AFP
Image caption اضرم المتظاهرون النار في سيارات عائدة لشرطة كوسوفو وبعثة الاتحاد الاوروبي

استخدمت الشرطة في كوسوفو الغاز المسيل للدموع والاعيرة المطاطية لتفريق متظاهرين البان قذفوا رجالها بالحجارة واحرقوا سياراتهم في مدينة ميتروفيتسه المقسمة بين الالبان والصرب، وذلك احتجاجا على اغلاق الصرب للجسر الرئيسي في المدينة.

ونقلت وكالة رويترز عن احد مراسليها في المدينة قوله إنه شاهد وحدات من الشرطة الخاصة البولندية - وهي جزء من بعثة الاتحاد الاوروبي في كوسوفو - وهي تطلق الاعيرة المطاطية على المتظاهرين في واحدة من اسوأ احداث العنف الذي تشهدها البلاد منذ اعلانها الاستقلال عن صربيا في عام 2008.

وقال ناطق باسم الشرطة إن ستة من رجالها وعشرة مدنيين اصيبوا بجروح في اعمال العنف، مضيفا "ان الموقف يتغير بسرعة."

واندلع العنف عندما حاول بضعة مئات من الالبان الغاضبين على اغلاق الصرب للجسر منذ ثلاث سنوات بالقاء الحجارة والقناني الزجاجية على رجال الشرطة الكوسوفيين.

واضرم المتظاهرون النار في سيارات عائدة لشرطة كوسوفو وبعثة الاتحاد الاوروبي، مما حدا بشرطة كوسوفو الى الرد باستخدام الغاز المسيل للدموع.

في غضون ذلك، كان جنود امريكيون، وهم جزء من قوة حفظ السلام التابعة لحلف شمال الاطلسي، يقومون بحماية الجسر.

يذكر ان ميتروفيتسه كانت نقطة تصادم بين الصرب والالبان منذ الحرب التي دارت في الاقليم الصربي السابق في عامي 1998 و1999، عندما تدخل الاطلسي عسكريا لمنع طرد الالبان على ايدي الصرب.

ولا تعترف صربيا باستقلال كوسوفو، ولكنها وافقت العام الماضي على التخلي عن سيطرتها الفعلية على جيب صربي صغير شمالي البلاد بموجب اتفاق توسط الاتحاد الاوروبي في ابرامه مما اتاح لبلغراد البدء في مفاوضات انضمام صربيا الى الاتحاد الاوروبي.

ولكن الصرب الذين يعيشون في المناطق الشمالية من كوسوفو ما زالوا مترددين من الاندماج مع الاكثرية الالبانية.

وكان صرب ميتروفيتسه قد اغلقوا الجسر عام 2011 عقب محاولة حكومة كوسوفو الفاشلة لاخضاع الشمال.

وكان الصرب قد اعادوا فتح الجسر يوم الاربعاء الماضي، ولكنهم استبدلوا العوارض الكونكريتية التي استخدموها لاغلاقه بـ "حديقة سلام" مكونة من حاويات نباتات كونكريتية واكوام من الرمل.

المزيد حول هذه القصة