القوات الكورية الجنوبية تحاصر "الجندي القاتل"

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يقول مراسل بي بي سي في العاصمة الكورية الجنوبية سول إن محاصرة قوات الجيش للجندي الهارب ربما تهدف الى اقناعه بالاستسلام

تمكنت قوات الجيش الكوري الجنوبي من محاصرة الجندي الذي قتل خمسة من رفاقه واصاب سبعة آخرين قبل فراره من موقع يقع قرب الحدود مع كوريا الشمالية، وذلك بعد عملية بحث وتعقب واسعة النطاق.

وتقول التقارير الاخبارية إن جنديا واحدا اصيب بجروح بعد ان تبادل الجندي الهارب - الذي كان يؤدي الخدمة الالزامية في الجيش الكوري الجنوبي - اطلاق النار مع الجنود الذين كانوا يطاردوه في بلدة جوسيونغ القريبة من الحدود الواقعة في ولاية غانغوون.

ولم تتضح الاسباب التي تكمن وراء قيام المجند - واسمه ايم - باطلاق النار على رفاقه مساء السبت، ولكن الجيش الكوري الجنوبي قد شهد احداثا ماثلة في الماضي.

ويقول مراسل بي بي سي في العاصمة الكورية الجنوبية سول إن محاصرة قوات الجيش للجندي الهارب ربما تهدف الى اقناعه بالاستسلام.

ويشير احد التقارير الى ان والدي المجند قد اخذا الى مكان الحصار لاقناع ولدهما بتسليم نفسه.

ويقول مراسلنا إن واجب حراسة المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين الشمالية والجنوبية يعتبر من اصعب الواجبات بالنسبة للمجندين.

"صعوبة في التأقلم"

وكان المجند ايم - الذي يحمل رتبة رقيب - قد اطلق النار على رفاقه في فرقة المشاة الـ 22 في موقع حراسة معزول ثم هرب ومعه بندقيته شبه الآلية من طراز K2 وكمية من الذخيرة، حسبما افاد مسؤولون عسكريون.

وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للانباء ان الرقيب ايم "القى قنبلة يدوية ثم فتح النار" على رفاقه قبل ان يولي الادبار بعد ان انهى دوامه النهاري.

وقد اصيب سبعة عسكريين آخرين في الحادث، ولكن حالاتهم ليست خطرة.

وقال مسؤولون إن الجيش نشر آلاف الجنود لاغلاق كل منافذ الهروب المحتملة وحراسة الحدود بين الشمال والجنوب وحماية التجمعات السكانية ريثما يتم القاء القبض على المجند الهارب.

وقال احد الضباط إن اسم المجند ايم "كان مدرجا في قائمة خاصة بالمجندين الذين يتطلبون عناية خاصة بسبب الصعوبات التي كان يواجهها في التأقلم مع الحياة العسكرية."

وكان من المقرر ان ينهي ايم خدمته العسكرية بعد شهور ثلاثة فقط.

وقال ناطق باسم وزارة الدفاع في سول إن "الحادث مؤسف" مضيفا "نعتذر بصدق للقلق الذي سببناه للأمة."

يذكر ان الجيش الكوري الجنوبي، الذي يعمل بنظام التجنيد الالزامي، قد شهد حوادث مماثلة في الماضي، عزيت اسبابها للمشاكل النفسية والعقلية علاوة على الاعتداءات التي يتعرض لها المجندون على ايدي اقرانهم.

ففي عام 2011، فتح مجند من مشاة البحرية النار على رفاقه وحاول تفجير نفسه بقنبلة يدوية في حادث اسفر عن مقتل 4 جنود.

وينتشر آلاف الجنود من الكوريتين الشمالية والجنوبية على طول الحدود بين البلدين التي تعتبر اكثر الحدود في العالم تسليحا.

المزيد حول هذه القصة