من هو المعتقل الليبي أحمد أبو ختالة؟

آثار الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي مصدر الصورة Reuters
Image caption الولايات المتحدة تتهم أبو ختالة بالتورط في الهجوم على قنصليتها في بنغازي ومقتل أربعة أمريكيين عام 2012

اعتقلت الولايات المتحدة الأمريكية، الليبي أحمد ابو ختالة، أحد المتهمين بالهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي، عام 2012، وقتل أربعة أمريكيين بينهم السفير كريس ستيفنز.

ويعد أبو ختالة أول متهم في الهجوم على القنصلية الأمريكية، تنجح القوات الأمريكية في القبض عليه.

والمتهم الليبي من الشخصيات الإسلامية المعروفة للسلطات الأمريكية والليبية، لكن لم يعتقل من قبل، الأمر الذي مكنه من التحرك بحرية سواء داخل مدينة بنغازي أو حولها.

ويقود أبو ختالة كتيبة أبو عبيدة بن الجراح، التابعة لمليشيات أنصار الشريعة في بنغازي، ووجهت له وزارة العدل الأمريكية أول تهم جنائية في أغسطس/آب 2013.

مضطرب

ولد أبو ختالة في منطقة الليثي ببنغازي، عام 1971، وقضى غالبية فترة الشباب في سجن أبو سليم، بالعاصمة الليبية طرابلس، بجانب محمد الزواهي، زعيم تنظيم أنصار الشريعة.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption رفاق أبو ختاله يرونه غريب الأطوار وساخط يفضل العزلة ومتناقض وغير مستقر عقليا

ومن المعروف عنه أنه لم يكمل تعليمه أو يتزوج، وكان يعيش مع والدته ويعمل كمقاول بناء.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، قد نشرت تقريرا عام 2012، وصفت خلاله أبو ختالة بأنه "غريب الأطوار وساخط"، ويراه رفاقه الإسلاميين كشخص معزول ومتناقض، وكان يعد أيضا غير مستقر عقليا.

وقال عنه سجين رافقه في سجن أبو سليم، وانتخب بعد ذلك في البرلمان، إنه كان مخلصا لكنه متغطرسا، وتساءل كيف أصبح زعيما، لكن الوقت الذي قضاه في السجن عزز أوراق اعتماده بين أتباعه المحتملين.

بنغازي

مصدر الصورة
Image caption السفير الأمريكي في ليبيا كريس ستيفنز كان من القتلى في الهجوم على القنصلية

ويتحدث أبو ختالة في احدى تسجيلاته القديمة، إنه "يضع الولايات المتحدة على قائمته للأعداء الكافرين، وليست في مرتبة بعيدة عن العقيد معمر القذافي".

كما اتهم أيضا بعض رفاقه من الإسلاميين بأنهم لم يلتزموا بما فيه الكفاية بحكم الإسلام.

كما كان مهموما بما رأى أنها حربا لا ترحم بين الإسلام والمسيحية، كما عبر عن اعجابه بتنظيم القاعدة، لكنه أنكر أي ارتباط به.

وساءت سمعة أبو ختالة في بنغازي في يوليو/ تموز 2011، بعد الربط بينه وبين مقتل اللواء عبدالفتاح يونس، وزير داخلية القذافي الذي انشق وانضم إلى المعارضة المسلحة، لكن ماضيه في قمع الإسلاميين كان يطارده.

وعلى الرغم من استجوابه في جريمة القتل، إلا أنه لم يواجه أي إدانة.

ويعتقد أن أبو ختالة كان مقربا من قادة الميليشيا التي عززت علاقتها بالولايات المتحدة عقب الإطاحة بالقذافي، وتحدثت تقارير عن أن بعضهم سعى لتأخير عملية اعتقاله.

ونجا أيضا من محاولة اغتيال، في يناير/ كانون ثاني 2013، عندما زرع معارضون له عبوة ناسفة أسفل سيارته.

إنكار

نفى أبو ختالة دائما جميع الاتهامات التي وجهت إليه، وأخبر وكالة أنباء الأسوشيتد برس أنه كان في بنغازي أثناء الهجوم على القنصلية الأمريكية لكنه لم يشارك، كما أن السلطات لم تستجوبه وقتها.

وكان يتحرك بحرية في بنغازي، ويتحدث أيضا للمراسلين الأجانب في العديد من المناسبات.

وكرر دائما القول إنه بريء، خاصة في أكتوبر/ تشرين الأول 2013، بعد اعتقال القوات الأمريكية أبو أنس الليبي، بزعم عضويته بتنظيم القاعدة والتورط في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا عام 1998.

وقال أبو ختالة وقتها، لصحيفة الشرق الأوسط التي تصدر في لندن :"إن شاء الله لن يحدث هذا معي، واتهامات أمريكا حول إدانتي في هجوم بنغازي خاطئة، ويجب أن يظهروا أدلتهم".

المزيد حول هذه القصة