الأزمة الأوكرانية: أمريكا تفرض عقوبات جديدة على شخصيات انفصالية موالية لروسيا

قوات أوكرانية في شرق البلاد لمواجهة الانفصاليين مصدر الصورة Reuters
Image caption روسيا والانفصاليون رفضا هدنة من جانب واحد لوقف إطلاق النار دعا إليها الزعيم الأوكراني بيترو بوروشينكو

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على الانفصاليين في شرق أوكرانيا، وذلك في ظل تصاعد الأزمة وعدم وجود مؤشرات لانفراجها.

وتتضمن العقوبات تجميد أرصدة وأصول سبعة من زعماء الانفصاليين الموالين لروسيا.

وهدد قادة غربيون بفرض عقوبات إضافية على روسيا التي يتهمونها بتأجيج التوتر في أوكرانيا. وتنكر موسكو هذه الاتهامات.

وكانت روسيا والانفصاليون قد رفضوا هدنة أحادية الجانب لوقف إطلاق النار دعا إليها الزعيم الأوكراني بيترو بوروشينكو، كأولى خطوات خطته من أجل السلام.

وخلال الليل، نفذ المتمردون عدة هجمات على القوات الأوكرانية، أدت إلى جرح عدد منهم، وفقا لتقارير وسائل إعلام أوكرانية.

وفي تطور منفصل، أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوامره لأن تضع قوات القيادة المركزية العسكرية في روسيا نفسها في حالة تأهب قتالية كاملة لمدة أسبوع.

ولا تؤثر التدريبات العسكرية على القوات بالقرب من الحدود مع أوكرانيا، حيث كان بوتين قد أصدر في الأشهر الأخيرة العديد من الأوامر بوضع القوات في حالات التأهب حتى يختبر جاهزيتها القتالية.

مشرط العقوبات

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بعض العقوبات عقب إنضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا في مارس/ آذار الماضي، بعد أن كانت تابعة لأوكرانيا.

مصدر الصورة AFP GETTY
Image caption بوروشينكو عرض خطة سلام تقضي بوقف إطلاق النار لمدة أسبوع وإجراء انتخابات مبكرة

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية الجمعة عن أنها وضعت سبعة من قادة المتمردين على قائمتها السوداء، منهم من نصبوا أنفسهم كعمداء أو محافظين أو قادة جيش في المدن التي تحاصرها القوات الأوكرانية، إذ ستُجمَّد أصولهم في الولايات المتحدة، وسيحظر على الشركات الأمريكية التعامل معهم.

فيما أفاد مسؤولون أمريكيون أيضا بأنهم يأخذون في الاعتبار حاليا "عقوبات مشرط الجراح" التي ستفرض على روسيا في مجالات الدفاع والمالية والتكنولوجيا المتقدمة.

هدنة

وبشكل منفصل، تحدث الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وذلك وفقا لبيان صدر عن البيت الأبيض.

وذكر البيان أن الزعماء الثلاثة "اتفقوا على أن تعمل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على التنسيق لخطوات إضافية للتحرك ضد روسيا، إذا لم تحاول الأخيرة الحد من تصاعد الموقف في شرق أوكرانيا."

وأضافت الولايات المتحدة أن روسيا تزود الانفصاليين بالمعدات العسكرية، بما فيها الدبابات، كما أنها تعمل على تعزيز قواتها العسكرية على حدودها مع أوكرانيا.

أما موسكو فأنكرت قيامها إرسال دبابات أو دعم المسلحين الموالين لها.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption ترك آلاف الأوكرانيين منازلهم فرارا من القتال الدائر في مناطق شرق أوكرانيا

وكان بوروشينكو قد أعلن الجمعة وقف إطلاق النار لمدة أسبوع، حتى يمنح المتمردين الوقت لإلقاء السلاح.

وكشف بوروشينكو أيضا عن وجود اقتراحات لخطة سلام تتضمن تطبيق نظام السلطة اللامركزية، وإجراء انتخابات مبكرة، وإقامة منطقة عازلة على الحدود الأوكرانية الروسية بمساحة تبلغ 10 كيلومترات.

من ناحية أخرى، قال مراسلون إن المتمردين الموالين لروسيا لم يظهروا أي إشارات للتخلي عن أسلحتهم.

وقال أحد قادة المتمردين الكبار إلى وكالات الأنباء الأوكرانية إن المتمردين لن ينزعوا أسلحتهم حتى تغادر القوات الحكومية شرق البلاد.

من جانبه، رفض الكرملين الروسي الهدنة، ووصفها بأنها "لا تعتبر دعوة للسلام والتفاوض، بل مجرد إنذار."

وكانت حدة التوترات قد تزايدت في أوكرانيا عقب رفض الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش، الموالي لروسيا، توقيع اتفاقية تبادل تجاري مع الاتحاد الأوروبي في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2013.

وأدى ذلك الرفض إلى خروج مظاهرات ضخمة أدت في النهاية للإطاحة به.

وجاء رد فعل روسيا على ذلك بأن قبلت بانضمام شبه جزيرة القرم إليها، فيما احتل انفصاليون موالون لموسكو أيضا أجزاء من شرق أوكرانيا.

المزيد حول هذه القصة