ساركوزي: القضية ضدي "سياسية"

مصدر الصورة .
Image caption ساركوزي يعد أول رئيس فرنسي سابق تحتجزه الشرطة

قال الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي إن النظام القضائي الفرنسي تم استخدامه لمصالح سياسية.

وتأتي تصريحات ساركوزي بعد وضعه قيد التحقيق الرسمي بتهمة استغلال النفوذ والفساد.

ويواجه ساركوزي ادعاءات أنه طلب معلومات من أحد القضاة حول تحقيق بشأن تمويل غير مشروع لحملته الانتخابية.

ويسعى المحققون للتوصل إلى ما اذا كان ساركوزي قد تعهد بمنح غيلبرت أزيبر، وهو قاض بمحكمة الاستئناف، منصبا رفيعا في إمارة موناكو مقابل تبادل معلومات.

واعتقل ساركوزي يوم الثلاثاء للاستجواب، وهي أول مرة تحتجز فيها الشرطة رئيسا فرنسيا سابقا.

وكان الرئيس الأسبق جاك شيراك قد حكم عليه بالسجن مع إيقاف التنفيذ في عام 2011، بعد إدانته باتهامات الاختلاس وخيانة الثقة إبان توليه منصب عمدة باريس.

"مصدوم"

وفي مقابلة سجلها ساركوزي مع تلفزيون TF1، قال إن "الوضع جدي ويجب إخبار الشعب الفرنسي عن الاستغلال السياسي في قطاع من النظام القضائي اليوم."

وأضاف "أقول لكل من يسمع أو يشاهد، أني لم أخنهم أبداً ولم أرتكب أي فعل ضد مبادئ الجمهورية او ضد حكم القانون."

وقال ساركوزي إنه مصدوم بسبب التحقيق وأنه يتهم نقابة القضاة بمحاولة تدميره، على حد قوله.

ويواجه ساركوزي اتهامات في عدة قضايا أخرى أبرزها احتمالية تلقي أموال من العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، لتمويل حملته الانتخابية في 2007.

هذا بالإضافة إلى التحقيق معه في قضية معروفة باسم "كراتشي" تتعلق بانتهاك التحقيقات في قضية مقتل 11 جنديا فرنسيا في باكستان، بالإضافة إلى استغلال نفوذ في قضية ليليان بيتانكور.

كما توجد ادعاءات أيضا ضد ساركوزي في قضية استطلاعات رأي قام بها قصر الإليزيه بأموال الدولة.

استقلالية القضاء

أما رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالا والذي ينتمي إلى الحزب الإشتراكي، فقال إن "الوضع جدي، والحقائق جدية، ولكن كرئيس للحكومة اود ان اذكر باستقلالية القضاء الذي يجب ان يكمل عمله بهدوء".

وأضاف فالا، "لا أحد فوق القانون ولكن أود التذكير بان هناك احتمال بالبراءة، والتحقيق تولته دائرة الجرائم المالية الجديدة بصورة مستقلة عن الحكومة الاشتراكية".

يذكر أن الاشتراكيين تمكنوا من الوصول الى السلطة بعد هزيمة ساركوزي في انتخابات عام 2012.

وجاءت هذه التطورات وسط توقعات بعودة ساركوزي للحياة السياسية والمنافسة بالانتخابات الرئاسية 2017، وسعيه لاستعادة رئاسة حزبه الاتحاد من أجل حركة شعبية في وقت لاحق هذا العام.

المزيد حول هذه القصة