وباء الإيبولا: دول غرب إفريقيا تتفق على استراتيجية مشتركة لمكافحة المرض

Image caption عمال الصحة في سيراليون يأخذون عينات دم من سيدة لتحليلها للتأكد من احتمال إصابتها بالفيروس.

أقر وزراء الصحة في 11 دولة في غرب أفريقيا استراتيجية مشتركة لمكافحة انتشار مرض الأيبولا بشكل مميت في المنطقة.

وفي اجتماع طارئ في غانا، وعد الوزراء بتحسين مستوى التعاون لمكافحة ما أصبح أخطر تفشي لمرض في العالم حتى الآن.

وتقول التقديرات إن 759 شخصا حتى الآن أصيبوا بالفيروس في غينيا وليبيريا وسيراليون، وتوفى 467 منهم بالفعل.

وعقد الاجتماع، الذي استمر يومين، بدعوة من منظمة الصحة العالمية.

ووفق الاستراتيجية المشتركة، سوف تنشئ المنظمة الدولية مركز تحكم وسيطرة إقليميا في غينيا لتنسيق الدعم الفني لمكافحة الفيروس الفتاك.

وقال كيجي فوكودا، مساعدة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية للأمن الصحي، إنه "من المستحيل إعطاء إجابة قاطعة" بشأن الحد الذي يمكن أن يبلغه انتشار الوباء.

ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن فوكودا قوله " أتوقع بالتأكيد بأننا سنتعامل مع هذا الوباء المتفشي لفترة تترواح على الأقل بين بضعة شهور وشهور عديدة".

مصدر الصورة b
Image caption لا يوجد مصل أو علاج للفيروس حتى الآن.

وأضاف "آمل حقا أن نرى تحولا كبيرا وتراجها في حالات الإصابة خلال الأسابيع القادمة".

ويقول توماس فيسي، مراسل بي بي سي في غرب أفريقيا، إنه ينظر إلى توعية الناس وليس إغلاق الحدود باعتبارها أكثر الوسائل فاعلية لاحتواء تفشي الوباء.

ويضيف فيسي أن الممارسات الثقافية والمعتقدات التقليدية في بعض المناطق أعاقت تدابير الصحة العامة، ما أسهم في انتشار المرض.

وفي بعض الحالات هاجم عامة الناس العمال الصحيين، ما أجبرهم على إغلاق مراكز الطوارئ.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد بعثت بالفعل أكثر من 150 خبيرا إلى غرب أفريقيا خلال الشهور القليلة الماضية لاحتواء تفشي المرض.

غير أن المنظمة تقول إن الالتزام السياسي من جانب المنطقة نفسها ضروري لضمان وقف انتشار المرض قريبا.

ويتركز معظم الضحايا في منطقة غويكودو جنوب غينيا، حيث ظهر المرض لأول مرة في شهر فبراير/شباط الماضي.

غير أن مسؤولين صحيين يقولون إن الحدود التي لا تخضع للسيطرة في المنطقة سمحت للأشخاص المصابين بحمل المرض إلى دول أخرى.

وينتقل فيروس الإيبولا عن طريق الاتصال بسوائل أجسام المصابين به، ولا يتوفر مصل أو علاج للمرض.

ويقتل الفيروس 90 في المئة من الأشخاص الذين يصابون به.

المزيد حول هذه القصة