السجن 18 شهرا لمسؤول إعلامي سابق لديفيد كاميرون

مصدر الصورة Getty
Image caption رأس كولسون تحرير صحيفة نيوز اوف ذا وورلد بين عامي 2003 و 2007

بدأ آندي كولسون، مسؤول الإعلام السابق لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون، فترة عقوبة بالسجن لفترة 18 شهرا، وذلك بعد إدانته في قضية تنصت على الهواتف نفذه صحفيون في صحيفة يملكها قطب الإعلام روبرت ميردوخ.

وأدين كولسون، الذي كان يرأس تحرير صحيفة نيوز اوف ذا وورلد بين عامي 2003 و 2007، الأسبوع الماضي بالتآمر لاختراق البريد الصوتي للهواتف المحمولة وذلك بعد محاكمة استمرت ثمانية أشهر في العاصمة البريطانية لندن.

من جانبه، اعتذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن توظيفه لكولسون ذي الستة والأربعين عاما، وقال: "يؤكد لنا ذلك أنه من الأفضل للعدالة أن تتحقق، وأنه لا يوجد أحد فوق القانون."

يأتي هذا فيما وجه زعيم حزب العمال المعارض انتقادات لكاميرون لإنه سمح "لمجرم أن يدخل إلى قلب مقر مجلس الوزراء في داونينغ ستريت" في اشارة إلى مقر رئاسة الوزراء الشهير.

أما العقوبة القصوى التي كان من الممكن أن يحكم بها على كولسون فكانت سنتان، إلا أن القاضي قال إنه أخذ في اعتباره وجود بعض الإشارات التي تدل على شخصية كولسون المستقيمة خارج مجال عمله.

ولم تظهر على كولسون أية مشاعر أثناء النطق بالحكم عليه في محكمة أولد بيلي بلندن، حيث قال القاضي جون سونديرس إن كولسون كان على علم بعملية الاختراق تلك وعمل على تشجيعها في الوقت الذي كان من الواجب عليه أن يوقفها."

يأتي هذا الحكم بعد ثلاثة أعوام من نشر صحيفة الغارديان البريطانية تسريبات تقول إن العاملين في صحيفة "نيوز اوف ذا وورلد" اخترقوا البريد الصوتي لتلميذة بريطانية تدعى ميلي دولر كانت قد اختطفت وقتلت.

موجة غضب

وعلمت هيئة المحلفين أن هاتف التلميذة المختطفة تعرض للتنصت قبل أن يكتشف مقتل الفتاة "13 عاما".

وعلى الرغم من أن التنصت أدى إلى مسح رسائلها الصوتية، فإن القاضي ساندرز قال للمحلفين إن الادعاء بأن واحدا في الصحيفة مسح عن قصد الرسائل الصوتية غير صحيح.

وأثار ذلك موجة من الاستياء والغضب، وهو ما دفع ميردوخ إلى إغلاق الصحيفة التي يبلغ عمرها 168 عاما بعد ذلك بأيام.

وظهر أن الصحيفة كانت تستمع إلى آلاف الرسائل المسجلة التي تخص ممثلين ومجرمين بل ووزراء في الحكومة وبعض أفراد في العائلة الحاكمة، وذلك للحصول على معلومات تساعدهم في عمل سبق صحفي.

وأدين كولسون وحده من بين سبعة متهمين آخرين في هذه المحاكمة الطويلة التي تعتبر واحدة من أكثر المحاكمات من نوعها تكلفة في تاريخ القانون في بريطانيا.

وشهد يوم الجمعة الماضي أحكاما على ثلاثة صحفيين آخرين سابقين في الجريدة، حيث حكم على المحرر المساعد غريغ ميسكيو وكبير المراسلين في الصحيفة نيفيل ثيرلبيك بالسجن لستة أشهر، بينما حكم على جيمس ويذراب، الذي كان رئيسا لتحرير الصحيفة، بالسجن لأربعة أشهر مع وقف التنفيذ.

المزيد حول هذه القصة