وكالة الأمن القومي اعترضت الكثير من اتصالات مستخدمين عاديين للإنترنت

اعتراض الاتصالات مصدر الصورة science photo library
Image caption ذكرت الواشنطن بوست أن بعض الاتصالات تنطوي على معلومات خاصة جدا تخص العلاقات الجنسية غير المشروعة

خلصت صحيفة أمريكية في تحليل لها إلى أن 90 في المئة من الاتصالات التي اعترضتها وكالة الأمن القومي هي لمستخدمين عاديين للإنترنت ولم تكن أهدافا خارجية تستحق المراقبة.

وقالت صحيفة الواشنطن بوست إن "أبرياء علقوا في مصيدة وكالة الأمن القومي" التي كانت منصوبة لأشخاص آخرين.

وأضافت الصحيفة أن الوكالة احتفظت بالكثير من المعلومات الخاصة بالرغم من أنها لم تكن تحمل أي قيمة استخبارية.

وأوضحت الواشنطن بوست أنها اطلعت على 160 ألف رسالة إلكترونية ورسالة نصية و 7900 وثيقة نقلت من نحو 11 ألف حساب في شبكة الإنترنت.

ومضت الصحيفة في القول إن تحقيقا أجرته على مدى أربعة أشهر كشف أن 9 من مجموع 10 من أصحاب الحسابات بمن فيهم العديد من الأمريكيين لم يكونوا الأهداف المطلوبة للمراقبة.

وقالت الواشنطن بوست إن الكثير من المعلومات التي احتفظت بها وكالة الأمن القومي كانت "ذات طبيعة خاصة على نحو مذهل وأحيانا خاصة جدا تنطوي على معلومات تخص اختلاس النظر إلى من يمارسون الجنس أو سرد قصص تخص علاقات جنسية غير مشروعة أو أزمات صحية وعقلية واعتناق ديانة جديدة أو آراء سياسية جديدة أو هموم مالية أو خيبات أمل في الحياة.

لكن الصحيفة أضافت أن بعض الاتصالات التي اعترضتها وكالة الأمن القومي "كانت تنطوي على معلومات استخبارية قيمة".

ومن ضمن المعلومات المهمة التي اكتشفتها وكالة الأمن القومي "معلومات جديدة بشأن مشروع نووي سري في الخارج وازدواجية حليف غير حقيقي في التعامل مع الولايات المتحدة، وكارثة عسكرية حلت بقوة غير صديقة وهويات متسللين إلى شبكات حاسوبية أمريكية بنية إلحاق الضرر بها".

وخلصت الصحيفة إلى أنه رغم أن بعض الاتصالات تنطوي على معلومات قيمة، فإن الكثير منها ألحق أضرارا جانبية بالخصوصية على نطاق واسع بحيث أن الإدارة الأمريكية لم تكن راغبة في معالجة هذا الأمر.

وكشفت التسريبات تفاصيل بشأن بيانات جمعت من ملايين المكالمات الهاتفية التي أجريت في الولايات المتحدة وفي أماكن أخرى من العالم.

كما كشفت هذه الاتصالات أن الولايات المتحدة تجسست على مكالمات أجراها قادة دول في العالم.

ويذكر أن المتعاقد السابق في وكالة الأمن القومي، إدوارد سنودن، هو الذي سرب هذه المعلومات.