القرصنة في الصومال: "المواني وطرق التجارة أفضل من السفن الحربية" لمواجهة المشكلة

Image caption حصل القراصنة في الصومال على ملايين الدولارات من خلال الاستيلاء على السفن التجارية على سواحل الصومال

تقول دراسة حديثة إن بناء الطرق والموانئ في الصومال هو أفضل من إرسال السفن الحربية لمواجهة القرصنة.

وتقول الدراسة التي أجرتها جامعتان بريطانيتان إن قادة المجتمع المحليين في الصومال يوفرون الحماية للقراصنة لأنهم لا يجدون بديلا آخر للدخل.

وقد أرسل كل من الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، والصين سفنا حربية إلى السواحل الصومالية من أجل حماية خطوط الملاحة البحرية هناك.

وأدت هذه الخطوة إلى الحد من هجمات القرصنة على الساحل الصومالي، على الرغم من تقديرات الأمم المتحدة التي تقول إن 40 شخصا لا يزالون محتجزين من قبل قراصنة صوماليين.

وتمكن القراصنة في ذروة نشاطهم منذ نحو ثلاث سنوات من احتجاز أكثر من 700 شخص من أطقم العاملين على السفن، وأكثر من 30 سفينة تجارية.

مركز للاستيراد

ويقول البنك الدولي إن القراصنة حصلوا على أكثر من 400 مليون دولار في صورة فدى في الفترة ما بين 2005 و 2012.

ويعاني الصومال من غياب القانون بشكل كبير منذ سقوط الرئيس سياد بري عام 1991 بعد سنوات طويلة من الحكم.

ويقاتل أمراء الحرب، والجماعات الدينية، والعشائر بعضهم بعضا في الصومال من أجل السيطرة على البلاد.

وتقول الدراسة التي أجرتها جامعتا أوكسفورد وكينغز كوليدج لندن ونشرت في الدورية البريطانية لعلم الجريمة إن الصومال شهد زيادة في أعمال القرصنة في الأوقات التي تشهد فيها البلاد تنازعا على الأراضي أو إجراء انتخابات.

مصدر الصورة AFP
Image caption أصبحت السفن أكثر أمنا بعد زيادة تأمين أساطيل بحرية أجنبية لخطوط التجارة على السواحل الصومالية

وتقول الدراسة إن هذا يرجح أن السلوك الذي يتبعه قادة العشائر الصومالية يتشابه مع سلوك سياسيين في إيطاليا وتايوان، يوفرون الحماية للمجرمين عندما يحتاجون لمزيد من الأموال لتمويل حملاتهم السياسية.

ويقول فيدريكو فاريز، أحد الباحثين المؤلفين للدراسة من جامعة أوكسفورد: "تدعم المجتمعات المحلية القراصنة عندما لا يكون هناك بديل أفضل للدخل."

وأضاف: "تخلص دراستنا إلى أنه من خلال تحسين البنية التحتية للصومال، وبناء موانئ وطرق جديدة لربط المناطق النائية بطرق التجارة، سيقل احتمال لجوء المجتمعات الفقيرة إلى القرصنة."

وقالت الدراسة إن الناس في مدينة بوساسو، شمال شرقي الصومال، يقطعون علاقتهم بالقراصنة في الأوقات التي يحقق فيها الاقتصاد نموا ملحوظا.

واضافت "بعد أن استعادت المدينة أهميتها كميناء رئيسي للتجارة في مجال الماشية ومركز للاستيراد للمنطقة من حولها، لم يتم التساهل مع القراصنة، وجرى تحرير الرهائن وسجن القراصنة من طريق قادة العشائر المحليين."

المزيد حول هذه القصة