تحويل مسارات الطيران المدني بعيدا عن الاجواء الاوكرانية

مصدر الصورة AFP
Image caption الطائرة المنكوبة لحظة اقلاعها من مطار سكيفول بامستردام ظهر الخميس

بعد سقوط طائرة ركاب ماليزية على متنها حوالي 295 شخص شرقي أوكرانيا، قالت هيئة السلامة الجوية الاوروبية إن السلطات الاوكرانية اغلقت المجال الجوي شرقي البلاد امام حركة الملاحة الجوية.

وقالت الهيئة إن كل اذونات التحليق في اجواء هذه المنطقة قد رفضت.

وقال ناطق باسم وزارة المواصلات البريطانية إن الرحلات التي اقلعت بالفعل يجري تغيير مساراتها من قبل ادارة السيطرة الجوية الاوكرانية الى مسارات اكثر امانا.

وكانت الرحلة MH17 التابعة للخطوط الجوية الماليزية متوجهة من امستردام الى كوالا لامبور عندما تحطمت قرب قرية غرابوفو شرقي اوكرانيا.

"اجراءات فورية"

من جانبها، قالت جمعية الطيارين الاوروبية التي تمثل اكثر من 38 الف من الطيارين الاوروبيين إن المسار الذي كانت تسلكه طائرة البوينغ 777 الماليزية "هو المسار الاكثر استخداما من جانب الرحلات المتجهة من اوروبا الى جنوب شرق آسيا."

وقالت شركة الامارات للطيران إن رحلتها EK171 المتوجهة من دبي الى كييف قد عادت الى دبي "نظرا للمخاوف الامنية التي اثارتها التقارير المتعلقة برحلة الخطوط الجوية الماليزية MH17."

مصدر الصورة BBC World Service

واضافت الامارات انها قررت تعليق كل رحلاتها الى كييف "فورا وحتى اشعار آخر."

وقالت الشركة إن رحلاتها المتوجهة الى الولايات المتحدة واوروبا تستخدم مسارات مختلفة وبعيدة عن المنطقة التي وقع فيها الحادث.

"الأولوية للامان"

وكانت شركة لوفتهانزا الالمانية قد قالت في وقت سابق إنها قررت "تجنب الاجواء الاوكرانية فورا."

وقالت الشركة إن هذا القرار شمل اربع من رحلاتها يوم الخميس، مضيفة "ان سلامة ركابنا هي اولويتنا."

كما قالت شركة فيرجن البريطانية إنها قررت تحويل مسارات رحلاتها بعيدا عن الاجواء الاوكرانية، اما شركة الخطوط الجوية البريطانية فقالت إن رحلاتها لا تستخدم الاجواء الاوكرانية عدا رحلة واحدة يوميا بين لندن وكييف.

احتياط

من جانبها، قالت شركة الاتحاد إن رحلاتها لن تتأثر لانها لا تستخدم الاجواء الاوكرانية اصلا.

فيما قالت شركة KLM الهولندية إنها قررت ان تتجنب التحليق في الاجواء الاوكرانية كاجراء احتياطي.

وقالت شركة ايروفلوت الروسية إن رحلاتها المتوجهة من موسكو الى لندن ستتأخر بحوالي 30 الى 40 دقيقة لاضطرارها تجنب التحليق في الاجواء الاوكرانية، فيما قالت شركة الخطوط الجوية التركية إنه قررت ان تجنب كل رحلاتها التحليق في الاجواء الاوكرانية وهو نفس القرار الذي توصلت اليه شركتا اليطاليا الايطالية والخطوط الجوية الفرنسية.

وكانت الطائرة الماليزية المنكوبة على وشك ان تدخل الاجواء الروسية عندما فقد الاتصال معها.

وينفي كل من الحكومة الاوكرانية والمتمردون الموالون لروسيا اي علاقة لهما بالحادث.

وتقول هيئة السلامة الجوية الاوروبية الطائرة كانت تحلق على ارتفاع 10 آلاف متر (33 الف قدم) عندما اختفت من على شاشات الرادار.

وكانت السلطات الاوكرانية قد اغلقت هذا المسار الجوي بالذات للارتفاعات التي تقل عن 32 الف قدم، ولكنها ابقته مفتوحا للرحلات التي تحلق على ارتفاعات اعلى.

"أوكرانيا مسؤولة"

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت متأخر الخميس إن اوكرانيا هي المسؤولة عن اسقاط الطائرة الماليزية شرقي اوكرانيا، مؤكدا ان الحادث ما كان سيقع ما لم تستأنف سلطات كييف حملتها العسكرية ضد الانفصاليين.

وقال الرئيس الروسي في حديث متلفز "هذه المأساة لم تكن لتحدث لو كانت اوكرانيا ترفل بالسلام او على الاقل لو لم تستأنف كييف عملياتها العسكرية جنوب شرفي البلاد."

واضاف "بلا ادنى شك، تتحمل الحكومة التي وقع الحادث على ارضها المسؤولية لهذه المأساة المروعة" مؤكدا ان روسيا ستفعل كل ما بوسعها للمساعدة في التحقيق في الحادث.

مجلس الأمن

وفي مقر الامم المتحدة في نيويورك، اعلن بأن مجلس الامن سيعقد جلسة طارئى غدا الجمعة لبحث الظروف المحيطة باسقاط الطائرة الماليزية شرقي اوكرانيا والنتائج المترتبة على الحادث.

وقال الرئيس الرواندي لدورة المجلس الحالية إن مجلس الامن سيلتئم في الساعة الثانية من بعد ظهر الجمعة بتوقيت غرينتش.

وكان الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون قد دعا الى اجراء "تحقيق شامل وشفاف ودولي" في الحادث.

وتطالب بريطانيا، التي دعت الى عقد الجلسة الطارئة، الى اجراء تحقيق دولي تحت اشراف الامم المتحدة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption أمر رئيس وزراء أوكرانيا أرسيني ياتسينيوك بالتحقيق فيما وصفها بـ "كارثة الطائرة".
مصدر الصورة Reuters
Image caption انفصاليو دونيتسك الموالين لروسيا نفوا أي مسؤولية عن إسقاط الطائرة، بحسب ما نقلته وكالة "انترفاكس".
مصدر الصورة Reuters
Image caption مسلح من الانفصاليين في أوكرانيا يقف على قطعة من حطام الطائرة.
مصدر الصورة BBC World Service

المزيد حول هذه القصة