متمردو أوكرانيا "قيدوا حركة المحققين" في تحطم الطائرة الماليزية

مصدر الصورة Other
Image caption سقطت الطائرة الماليزية في منطقة خاضعة لسيطرة المتمردين الموالين لروسيا شرقي أوكرانيا

قال فريق من المراقبين الدوليين إن متمردين موالين لروسيا ضيقوا عليهم وهم يحاولون الوصول إلى حطام الطائرة الماليزية التي أسقطت أمس الأول في شرقي أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إن مسلحين كانوا يتحكمون في الوصول إلى موقع الحادث، وأطلق أحدهم الرصاص في الهواء.

ومن المرجح أن الطائرة التي كانت تقل الرحلة MH17 تحطمت يوم الخميس بعد ضربها بصاروخ أرض جو، أطلق من منطقة خاضعة لسيطرة المتمردين شرقي أوكرانيا.

ولقي جميع ركاب الطائرة حتفهم، وهم 298، من بينهم 80 طفلا.

وكانت الطائرة بوينغ 777 في طريقها من أمستردام إلى كوالالمبور، وسقطت بين منطقتي لوهانسك ودونيتسك شرقي أوكرانيا.

وبحسب خطوط الطيران الماليزية، كان على متن الطائرة 192 مواطنا هولنديا ، و27 أستراليا، و44 ماليزيا (من بينهم 15 هم طاقم الطائرة)، و12 إندونيسيا، وعشرة بريطانيين، بالإضافة إلى عدد من الجنسيات الأخرى.

مصدر الصورة Other
Image caption "أحد المسلحين بدا مخمورا، وأطلق رصاصة في الهواء عندما خرج أحد المراقبين عن المنطقة المحددة"

"حرس مخمورون"

وقال مايكل بوسيركيو، أحد أعضاء فريق منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، إنهم واجهوا صعوبات وتضييقا في الوصول إلى موقع الحادث رغم تأكيد القائد المحلي للمتمردين على السماح لهم بمعاينته.

وقال للصحفيين: "أطلق أحد المسلحين –وكان يبدو مخمورا- رصاصة في الهواء عندما خرج أحد مراقبينا عن المنطقة التي حددت لنا".

وأضاف أن المراقبين، وعددهم 25، انسحبوا بعد حوالي ساعة، لعدم تمكنهم من إعداد المنطقة لفرق المتخصصين للتحقيق في الحادث.

وتابع قائلا إن العديد من الجثث تركت في العراء، وفشل عمال الإغاثة في تحديد الجهة المسؤولة عن حملهم من موقع الحادث.

وقال توماس غريمينغر، الرئيس السويسري للمجلس الدائم لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، لبي بي سي إنهم سيستمرون في العمل للتأكد من إمكانية بدء تحقيق دولي في الحادث.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي توني آبوت إن من الضروري للمحققين أن يسمح لهم بشكل كامل الوصول إلى موقع الحادث.

وأضاف آبوت: "من المحتمل بدرجة كبيرة أن تكون هناك محاولات لطمس الأدلة في موقع الحادث الذي يحتاج إلى تأمين لإمكانية القيام بالتحقيقات هناك. وأي أحد يحاول إعاقة ذلك لا يعتبر صديقا للعدالة أو السلام."

وطالب مجلس الأمن بالأمم المتحدة بفتح تحقيق دولي شامل ومستقل بخصوص ما حدث للطائرة.

مصدر الصورة Other
Image caption طالب مجلس الأمن بالأمم المتحدة بفتح تحقيق دولي شامل ومستقل بخصوص ما حدث للطائرة الماليزية

وتبادل طرفا الصراع في أوكرانيا الاتهامات بشأن الجهة التي استهدفت الطائرة.

واعتبرت الحكومة الأوكرانية الحادث "عملا إرهابيا"، ونشرت ما قالت إنه مكالمات تليفونية مخترقة تثبت أن الانفصاليين هم من أصابوا الطائرة.

لكن الانفصاليين الموالين لروسيا قالوا إن طائرة تابعة لسلاح الجو الأوكراني هي التي أسقطت الطائرة الماليزية.

وقال الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، يوم الجمعة إن الأدلة تشير إلى أن الصاروخ الذي أصاب الطائرة أطلق من منطقة خاضعة لسيطرة المتمردين شرقي أوكرانيا.

ووصف الحادث بأنه "مثير للغضب بشكل لا يوصف"، وأكد أنه سيعمل على التأكد من "إظهار الحقيقة".

وأضاف أوباما أن الخيار متروك أمام روسيا لوقف تدفق الأسلحة الثقيلة والمقاتلين إلى أوكرانيا.

وقال سفير أوكرانيا لدى الأمم المتحدة، يوري سيرغييف، إن الهجوم لم يكن ليحدث "لو لم تدعم روسيا المتمردين بأنظمة صواريخ مضادة للطائرات".

في حين تنكر روسيا دعم الانفصاليين. ونفى وزير الخارجية، سيرغي لافروف، أية صلة لبلاده بالحادث.

وقال لقناة تليفزيونية روسية: "بخصوص اتهامات كييف بأننا نفذنا الهجوم، فأنا لم أسمع تصريحا صادقا من كييف على مدار شهور".

ووصف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الحادث بأنه "مأساوي"، وطالب بوقف إطلاق النار وعقد محادثات سلام. إلا أن أنباء وردت يوم الجمعة تؤكد تجدد الاشتباكات على بعد أقل من 100 كيلومتر من موقع الحادث.

المزيد حول هذه القصة