المخابرات الأمريكية: انفصاليون أوكرانيون اسقطوا الطائرة الماليزية بالخطأ

مصدر الصورة Reuters
Image caption نقلت جثامين الضحايا إلى خاركييف ومن ثم إلى هولندا جوا للتعرف على هوية أصحابها

من المرجح أن يكون انفصاليون أوكرانيون مؤيدون لموسكو هم من أسقطوا طائرة الركاب الماليزية "بالخطأ"، بحسب تقييم للمخابرات الأمريكية.

وقال مسؤولون، لم يتم تسميتهم، إنه بالرغم من أن روسيا قد تكون امدت الانفصاليين بالسلاح وهيأت الظروف لتنفيذ مثل هذا الهجوم إلا انه لا دليل على تورط مباشر لموسكو في استهداف الطائرة الماليزية وقتل ‭‭ ‬‬كل من كانوا على متنها وعددهم 298 شخصا الأسبوع الماضي.

ويقول مراسل بي بي سي في واشنطن إن التقييم يبدو وكأنه وسيلة لتخفيف حدة اللهجة التي استخدمتها ادارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما ضد روسيا عقب الحادث إذ كانت قالت إن ما حدث يظهر تواطؤ موسكو في الكارثة.

وافاد المسؤولون بأن التقرير اعتمد على صور تم التقاطها بالقمر الصناعي ونشرت على صفحات الانفصاليين على مواقع التواصل الاجتماعي.

كان جانبا النزاع في اوكرانيا اتهما بعضهما البعض بإسقاط الطائرة بصاروخ.

في غضون ذلك، بدأ خبراء دوليون بالطب الشرعي مهمة التعرف على هوية الأشخاص الذين قضوا في الحادث بعد أن سلمها الانفصاليون مع الصندوقين الاسودين للطائرة.

وكان قطار يحمل جثامين ضحايا الطائرة غادر إلى مدينة خاركييف الواقعة خارج المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون ومن ثم إلى هولندا.

ومن المتوقع أن تستغرق تلك المهمة عدة أسابيع.

مصدر الصورة Reuters
Image caption صورة جديدة التقطت بالأقمار الصناعية تظهر موقع تحطم الطائرة وسط قرية غاربوف شرق أوكرانيا

ويقاتل مسلحون انفصاليون في شرق أوكرانيا الذي يتحدث بالروسية القوات الحكومية منذ أن أطاح محتجون مؤيدون للغرب في كييف برئيس أوكراني مؤيد لموسكو وبعدما ضمت روسيا منطقة القرم في مارس/ اذار الماضي.

وكان هناك قلق دولي من عدم اغلاق موقع تحطم الطائرة بشكل جيد، وهو ما يهدد بفقدان أدلة قيمة.

وتقول دول غربية إن هناك أدلة متزايدة على أن الطائرة الماليزية أصيبت بصاروخ أطلقه المتمردون كانوا قد حصلوا عليه من روسيا، في حين أنحت روسيا باللائمة في الحادث على السلطات الأوكرانية.

وأصدرت الأمم المتحدة قرارا، باقتراح من أستراليا، يطالب بتحقيق "دولي وشامل ومستقل" في حادث إسقاط الطائرة الماليزية في 17 يوليو/تموز.

كما طالبت "بإدانة المسؤول عن الحادث، وأن تتكاتف كل الدول لإعلان هذه المسؤولية".

وصوت كل أعضاء مجلس الأمن، بما فيهم روسيا، لصالح القرار.

وكانت هناك حالة من الغضب الدولي بخصوص طريقة تعامل المتمردين مع الحادث، إذ تركوا جثث الضحايا في العراء في حرارة الصيف، وسمحوا بدخول متطوعين غير مدربين لتمشيط موقع الحادث.

المزيد حول هذه القصة