اتفاق وقف إطلاق النار بين الفصائل المتحاربة في جمهورية أفريقيا الوسطى

مصدر الصورة AFP
Image caption وقع الاتفاق في الكونغو ممثلون عن ميليشيا السيليكا المسلمة وميليشيا "انتي بالاكا" المسيحية.

وقعت جماعات مسلحة متحاربة في جمهورية أفريقيا الوسطى اتفاقا لوقف إطلاق النار يهدف إلى إنهاء النزاع القائم على أسس دينية في البلاد منذ نحو عام.

ووقع الاتفاق في الكونغو ممثلون عن ميلشيا السيليكا المسلمة وميلشيا "انتي بالاكا" المسيحية.

ويقضي الاتفاق في إحدى فقراته أن يتخلى السيليكا عن مطلبهم بتقسيم البلاد.

وقد قتل الآلاف وأجبر نحو ربع سكان البلاد البالغ عددهم 4.6 على النزوح بعيدا عن ديارهم.

وأجبر المسلمون على النزوح من العاصمة ومعظم أجزاء البلاد الغربية، فيما وصفته جماعات حقوقية بعملية تطهير عرقي.

وأتهم كلا الجانبين بارتكاب جرائم حرب مثل التعذيب وعمليات القتل غير القانونية.

وقد بدأت المفاوضات بين الجانبين في العاصمة الكونغولية برازافيل الاثنين.

وقال محمد موسى ضفان الذي يترأس وفد سيليكا "لقد وقعنا اليوم أمام الجميع اتفاق وقف إطلاق النار. وإلتزامنا به ثابت لا يتزعزع".

وقال باتريك إدوارد نغايسونا رئيس وفد "أنتي بالاكا" التفاوضي إن أي شخص ينتهك وقف اطلاق النار سيعتقل.

خطوة أولى

مصدر الصورة
Image caption اسفر العنف في أفريقيا الوسطى عن نزوح الملايين من السكان

ووصف رئيس جمهورية الكونغو والوسيط في هذه المفاوضات دينيس ساسو نغيسو المفاوضات بين الجانبين بأنها كانت ناجحة.

وقال نغيسو بعد توقيع الاتفاق" إن الرحلة الطويلة تبدأ بخطوة أولى ... وبرازفيل هي الخطوة الأولى".

وقد تخلى متمردو السيليكا عن مطالبتهم بتقسيم البلاد بين الشمال المسلم والجنوب المسيحي.

وستعقد جولة مفاوضات جديدة في جمهورية أفريقيا الوسطى لتحديد تفاصيل أخرى مثل نزع الأسلحة والتحول السياسي في البلاد.

وكانت الاضطرابات بدأت في أفريقيا الوسطى، وهي من اكثر دول افريقيا فقرا، عندما سيطر متمردون مسلمون على السلطة في البلاد في مارس/آذار من العام الماضي.

وردت الاغلبية المسيحية، التي اتهمت ميلشيا السيليكا المسلمة بارتكاب انتهاكات وجرائم، بتشكيل ميليشيات من المتطوعين (اطلق عليها اسم "انتي بالاكا") قامت بدورها باعمال انتقامية مماثلة.

واسفر العنف عن نزوح الملايين من السكان، ولجوء مئات الألوف من المسلمين خاصة إلى الدول المجاورة.

المزيد حول هذه القصة