الاتحاد الأوروبي يستعد لفرض عقوبات جديدة ضد روسيا

مصدر الصورة Reuters
Image caption زادت الدعوات المطالبة بتوقيع المزيد من العقوبات على روسيا بعد حادث إسقاط الطائرة الماليزية

من المتوقع أن يقر الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة ضد روسيا، تستهدف القطاع المالي والقطاع الدفاعي وقطاع الطاقة بسبب النزاع حول الوضع في أوكرانيا.

وتستهدف العقوبات شخصيات وجهات روسية بارزة، بسبب دور روسيا في الصراع في أوكرانيا.

وزاد إسقاط الطائرة الماليزية من الدعوات التي تطالب الاتحاد الأوروبي بتوقيع هذه العقوبات.

ولا يزال فريق المحققين الدولي غير قادر على الوصول إلى موقع سقوط الطائرة، شرقي أوكرانيا، حيث يدور قتال شديد بين القوات الحكومية والمتمردين.

ويضم الفريق الدولي رجال شرطة من هولندا وأستراليا، ويتوقع أن يقوم بالمحاولة الثالثة للوصول لموقع الحادث يوم الثلاثاء، بعد تراجعه عن محاولتين سابقتين.

وكان معظم ركاب الطائرة، وعددهم 298 شخصا، هولنديين وأستراليين.

وقال الجيش الأوكراني يوم الإثنين إنه حاول الاستيلاء على مدينتين قرب موقع حطام الطائرة، في محاولة لاستعادتهما من أيدي المتمردين.

واستمرت المناوشات ليلا حول مدينة شاختارسك، إذ حاول الجيش الأوكراني الإحاطة بالمقاتلين الموالين لروسيا في المنطقة.

مصدر الصورة EPA
Image caption يسعى الاتحاد الأوروبي إلى التضييق على روسيا في إمداد المتمردين الأوكرانيين بالسلاح

"المزيد من العقوبات"

ومن المتوقع أن يقر سفراء الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة ضد روسيا، في اجتماعهم اليوم في بروكسل.

ومن بين هذه العقوبات فرض قيود على البنوك الروسية في التعامل في الأسواق الأوروبية، وفرض حظر للأسلحة، والحد من التعاملات في قطاع الطاقة.

وقالت المتحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، إن كاميرون والقادة الأوروبيين اتفقوا على "فرض المزيد من العقوبات على روسيا" وهو ما من شأنه زيادة تكلفة تسليح المتمردين في أوكرانيا.

كما قالت الدول الغربية إن هناك أدلة على أن المتمردين الأوكرانيين أطلقوا صاروخا روسيا على الطائرة الماليزية.

ونفت روسيا تزويد المتمردين بأسلحة ثقيلة. كما تلقي الحكومة الروسية والمتمردون باللوم على الحكومة الأوكرانية في الهجوم على الطائرة.

وقد تطبق عقوبات الاتحاد الأوروبي خلال 24 ساعة من وصول قادة الدول الأعضاء الـ 28 لاتفاق بهذا الشأن.

إلا أن شركة بريتيش بيتروليم البريطانية، التي تملك حوالي 20 في المئة من شركة البترول الحكومة الروسية، روزنيفت، حذرت من أن فرض المزيد من العقوبات قد "يؤثر بشدة" على أداءها. وأتى هذه التحذير بعد التقرير الأخير لأرباح الشركة.

وأضاف الاتحاد الأوروبي مطلع الأسبوع الحالي 15 فردا و18 مؤسسة إلى القائمة التي تستهدفها العقوبات، ممن يرتبطون بالانفصاليين شرقي أوكرانيا.

وتشمل القائمة رئيس جهاز الأمن الفيدرالي، وقادة المخابرات الخارجية، والرئيس الشيشاني.

كما وصل عدد المواطنين الروس الخاضعين لتجميد أصولهم في الاتحاد الأوروبي وقرارات منع السفر إلى 87 شخصا. وأدرجت شركتا طاقة في القرم في القائمة ضمن المؤسسات الـ 18 الأخيرة.

وقالت رئيسة منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، نافي بيلاي، يوم الإثنين إن إسقاط الطائرة الماليزية قد يكون جريمة حرب.

وطالبت بتحقيق "عميق وفعال ومستقل وغير منحاز" في "إسقاط" الطائرة.

وبحسب التقرير الأخير للأمم المتحدة حول أوكرانيا، تسبب الصراع في قتل 1,129 شخصا على الأقل وجرح 3,442 آخرين، منذ منتصف أبريل/نيسان، بالإضافة إلى تهجير أكثر من مئتي ألف شخص، نزح معظمهم إلى روسيا.

المزيد حول هذه القصة