مقتل عشرات اليوغور المسلمين والهان الصينيين في شيجيانغ

مصدر الصورة Reuters
Image caption أحد الذين حكم عليهم بالإعدام في منطقة اليوغور في يونيو/حزيران الماضي.

قتل عشرات الأشخاص أو جرحوا في أحداث عنف في منطقة شينجيانغ، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام صينية.

وقالت وكالة شينخوا الصينية للأنباء إن عصابة مسلحة بالسكاكين هاجمت مركز شرطة ومكاتب حكومية في مقاطعة شاتشي صباح الاثنين.

وكان من بين المصابين أشخاص من اليوغور المحليين والهان الصينيين. وقد أردت الشرطة عددا من المهاجمين قتلى، بحسب ما ذكرته الوكالة.

ومن الصعب التأكد من تفاصيل الحوادث في شينجيانغ، بسبب الإحكام الشديد على تدفق المعلومات.

وقالت شيخوا إن أكثر من 30 سيارة للشرطة تضررت، أو دمرت في "الهجوم الإرهابي"، وأحرقت ستة منها.

ونقلت الوكالة عن الشرطة المحلية في المنطقة قولها إن "عشرات من المدنيين من اليوغور والهان قتلوا أو جرحوا".

وكانت العصابة قد بدأت الهجوم - طبقا للوكالة - في بلدة إلشيكو قبل أن ينتقلوا إلى مقاطعة قريبة، ويهاجموا المدنيين والمركبات في الطريق.

وأضاف تقرير الوكالة أن "ضباط الشرطة في الموقع قتلوا عشرات من أعضاء العصابة".

وكان مسؤول صيني قد قال لبي بي سي مسبقا إن 13 صينيا من طائفة الهان قتلوا في اندلاع أحداث العنف، التي تعد أحدث ما تشهده المنطقة من اضطرابات.

وقالت رابطة اليوغور الأمريكية، وهي جماعة ناشطة أسست في أمريكا، نقلا عن مصادر محلية إن اليوغور كانوا يحتجون "على قوات الأمن الصينية بسبب معاملتها العنيفة خلال الملاحقات التي نفذتها في رمضان، واستخدامها المفرط للقوة المميتة في الأسابيع الأخيرة في البلاد".

وكانت الرابطة قد قالت في 18 يوليو/تموز إن أسرة من اليوغور قتلت في بلدة قريبة. وقد اضطرت أسر أخرى إلى الفرار من إليشكو، حيث نشبت احتجاجات الاثنين.

ولم تتأكد تلك التقارير من مصدر آخر محايد، وليس من الواضح سبب تأخر وسائل الإعلام المحلية في نشر أخبار حوادث العنف.

حملة صينية

وتقع مقاطعة شاتشي - التي تعرف أيضا باسم ياركانت - في أقصى غرب شينجيانغ قرب الحدود مع طاجيكستان.

وتعد تلك المنطقة مركز أقلية اليوغور المسلمة.

ومازال التوتر بين اليوغور والمهاجرين الهان الصينيين منذ سنوات يتزايد بين حين وآخر، وسط معارضة بعض اليوغور للسلطة الصينية في شينجيانغ.

وقد خلفت حوادث شغب واسعة النطاق في 2009، جرت بين الهان الصينيين واليوغور في يورمغي عاصمة شينجيانغ، نحو 200 قتيل، معظمهم من الهان.

لكن أحداث العنف خلال الشهور الأخيرة في شينجيانغ زادت وتيرتها، وأنحت السلطات باللوم في ذلك على اليوغور الانفصاليين.

وقد قتل في مايو/أيار 31 شخصا على الأقل عندما اصطدمت سيارتان في أحد أسواق العاصمة، وألقيت بعض المتفجرات. وفي مارس/آذار قتل 29 شخصا طعنا في محطة قطارات كونمينغ.

وشنت السلطات الصينية بعد ذلك حملة أمنية مدتها عام تضمنت زيادة أعداد الشرطة وقوات الجيش الموجودة في المدن والبلدات الأساسية في شينجيانغ.

واعتقل عشرات الأشخاص، وسجنوا لاتهامهم بالتطرف، وحكم على بعضهم في محاكمات جماعية علنية.

ولكن نشطاء اليوغور وجماعات حقوق الإنسان تقول إن ما يزيد اشتعال التذمر أكثر هو تزايد ظلم السلطات وحملتها على شؤون اليوغور الدينية والثقافية.

أما السلطات الصينية فتقول إنها تزيد استثماراتها في المنطقة لتحسين حياة الناس، وتلوم في أحداث العنف "الإرهابيين" الذين يتأثرون بجماعات إسلامية خارجية.

المزيد حول هذه القصة