حلف شمال الأطلسي "غير مستعد" لتهديدات روسيا

مصدر الصورة AFP
Image caption تقرير لجنة الدفاع يحذر من حرب غير تقليدية.

حذرت لجنة الدفاع في مجلس العموم البريطاني من أن النزاع في أوكرانيا أظهر "نقائص كبيرة" في جاهزية حلف شمال الأطلسي ناتو لمواجهة التهديدات، وطالبت "بإصلاحات جذرية".

وقال النواب الأعضاء في اللجنة إن احتمالات وقوع هجوم تقليدي تبقى ضعيفة، ولكنهم حذروا من الأساليب الحديثة مثل الهجمات الالكترونية واستخدام المليشيا غير الرسمية.

وقال الناتو إنه سيدرس هذه النتائج.

وحذر النواب أيضا من احتمال "عدم حصول الرغبة السياسية بين أعضاء الحلف للتحرك من أجل منع أي هجوم".

وأضافوا أن الرأي العام قد لا يدعم استخدام القوة العسكرية في حال مواجهة مع روسيا.

وجاء في تقرير اللجنة أن "ناتو غير مستعد جيدا لمواجهة تهديدات روسيا لإحدى دول الحلف، وأنه يصعب على ناتو خوض حرب غير نظامية بأساليب غير اعتيادية قد تستخدمها روسيا".

"إغفال المخاطر"

Image caption ناتو يعزز إجراءات الدفاع في أوروبا الشرقية.

وقال النائب عن حزب المحافظين، روري ستيورت، الذي انتخب رئيسا للجنة في شهر مايو/أيار: "إن مخاطر هجوم روسيا على إحدى دول الحلف موجودة وإن كانت ضعيفة، ولسنا مقتنعين بأن ناتو مستعد لمثل هذا التهديد".

وأضاف أن الناتو بالغ في إغفال تهديدات روسيا، وهو غير مستعد جيدا لها.

وتابع ستيورت يقول: "والأسوأ من ذلك كله أن طبيعة الأساليب الروسية تتغير بسرعة، منها الهجمات الالكترونية، وحرب المعلومات، ودعم "الجماعات الانفصالية"، بالمزج بين المدنيين المسلحين والقوات الروسية الخاصة، التي تتحرك بزي مموه".

وكان ستيورت عسكريا ودبلوماسيا سبق له العمل في البلقان وأفغانستان والعراق.

وأضاف: "تابعنا كيف استخدمت روسيا والموالون لها هذه الأساليب في أوكرانيا لزعزعة استقرار بلد عضو في ناتو، وضم جزء من أقاليمه، وشل قدرته على الرد".

وجاء في التقرير "أن ناتو الذي لم يكن يرى روسيا على امتداد 20 عاما على أنها تهديد إقليمي، أصبح اليوم مرغما على تغيير موقفه بسبب الأحداث الأخيرة".

وأشار التقرير إلى أن "الاحداث في أوكرانيا هذا العام أعقبت الهجمات الالكترونية على إستونيا في 2007، واجتياح جورجيا في 2008 وهي بالتالي تنبيه لناتو".

"التكيف مع التغيير"

وقال المتحدث باسم ناتو، أوانا لونغسكو عن الأمر: "لم نطلع على تقرير لجنة الدفا ع في مجلس العموم البريطاني، ولكننا سندرسه بعناية عندما ينشر".

وذكر أن " الأمين العام لحلف ناتو، أندرس فوغ راسموسن، وصف التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا وحولها بأنها تنبيه للحلف وللمجتمع الدولي".

وأضاف أن راسموسن "أوضح أنه على ناتو التكيف مع التغيير في المحيط الأمني، وأن قمة ويلز في سبتمبر/أيلول ستكون محطة مهمة في هذا المسار".

وتابع يقول: "إن ناتو اتخذ إجراءات لدعم الدفاع الجماعي، خاصة بالنسبة للحلفاء في أوروبا الشرقية، من خلال المزيد من الطائرات في الجو، والمزيد من السفن في البحر، والمزيد من المناورات في البر".

وتلتزم الدول الأعضاء في حلف ناتو الذي تأسس عام 1949 بضمانات أمنية فيما بينها.

وقد توسع الحلف في السنوات الأخيرة ليشمل دولا لها حدود مع روسيا ، ثلاث منها كانت جزءا من الاتحاد السوفيتي سابقا، وهي لاتفيا ليتوانيا وإستونيا.

وأعلنت الحكومة البريطانية مطلع هذا الأسبوع أنها سترسل "مجموعة قتالية" قوامها 1350 عسكريا للمشاركة في مناورات في بولندا لمساعدة الحلفاء في أوروبا الشرقية.

ويعد هذا أكبر وجود عسكري لبريطانيا في المنطقة منذ 2008.

المزيد حول هذه القصة