الخطوط الجوية البريطانية تواصل التحليق فوق العراق

طائرة الخطوط الجوية البريطانية
Image caption بريتش ايروايز ترى أن المجال الجوي العراقي مازال آمنا للتحليق فوقه

أعلنت الخطوط الجوية البريطانية استمرار تحليق رحلاتها الجوية في الأجواء العراقية، رغم القلق من تهديد الجماعات الإسلامية على الأرض.

وقال ويلي والش، الرئيس التنفيذي لشركة الطيران البريطانية "بريتيش إيروايز" لصحيفة الفاينانشال تايمز "نطير فوق العراق لأننا نعتبر أجواءها آمنة، ولو كنا نعتقد أنها ليست آمنة لما قمنا بالطيران فيها."

وأصبحت الخطوط الجوية الأسترالية "كانتاس" آخر شركة طيران تعلن أنها ستحول مسار طائراتها لتجنب الطيران عبر المجال الجوي العراقي.

وقالت الخطوط البريطانية إنها ستعمل على النظر في قرارها هذا بشكل يومي، مضيفة أن "سلامة الطاقم والركاب تأتي دائما كأولوية أولى للشركة."

وأوضح والش للصحيفة البريطانية أن بعض العملاء قد يجدون الأمر "مربكا" بسبب اتخاذ شركات الطيران مواقف مختلفة بشأن العراق.

لكنه قال إن شركات الطيران يجب أن تكون قادرة على إجراء عملية تقييم المخاطر الخاصة بها فيما يتعلق بالطيران فوق مناطق الحرب، لأن لديها عمليات مختلفة وأنواع طائرات مختلفة.

وتعيد العديد من شركات الطيران النظر في مسارات الرحلات الجوية، وذلك عقب إسقاط طائرة الرحلة MH17 التابعة للخطوط الجوية الماليزية فوق أوكرانيا الشهر الماضي.

وتعمل الخطوط الجوية البريطانية منذ عدة شهور على تجنب رحلاتها الطيران في المجال الجوي فوق شرق أوكرانيا.

حقوق سيادية

وقالت الخطوط الأسترالية كانتاس إن قرارها بوقف الطيران فوق العراق لا يعتمد على أية معلومات جديدة.

وأضافت "إلا أنه وإذا ما أخذنا في الاعتبار تعدد القيود التي فرضتها الحكومات المختلفة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، فقد قامت خطوط كانتاس بشكل مؤقت بتغيير مسارات رحلاتها في منطقة الشرق الأوسط لتجنب دخول المجال الجوي العراقي."

وتابعت "يجري تطبيق تلك التعديلات على المسارات الجوية لرحلاتنا بين دبي ولندن، ولا يتوقع أن يتسبب ذلك المسار في زيادة كبيرة تطرأ على زمن الرحلة بين المدنتين."

وعلقت شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا، أمس الجمعة، رحلاتها فوق العراق.

وبدأت شركات طيران أخرى ومنها الخطوط الجوية الإماراتية وخطوط فيرجين أتلانتك والخطوط الجوية الفرنسية (اير فرانس) بتحويل رحلاتها الجوية في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وكان مسلحون تابعون للدولة الإسلامية قد سيطروا على مساحات كبيرة في شمال وغرب العراق، بما في ذلك مدينة الموصل ثاني أكبر المدن في البلاد.

وقال جون ستريكلاند، مستشار الطيران المستقل لبرنامج نيوزنايت على قناة بي بي سي2 هذا الأسبوع، إن هناك نهجا متشابكا لإدارة مجال جوي آمن.

وأضاف "تمتلك الحكومات حقوقا سيادية لإغلاق المجال الجوي فوق أراضيها، ويمكن للحكومات إذا ما كان يتعلق الأمر بمجالها الجوي أو لا، أن تقدم توجيهات إرشادية لشركات الطيران حول ما ينبغي عمله."

وتابع "لدينا أجهزة وشركات طيران لها أجهزة المعلومات الخاصة بها، لا سيما أكبر شركات الطيران العالمية التي لديها موظفون محليون في جميع أماكن وجودها حول العالم."

أسئلة هامة

وقال جيم ماك أوسلان، الأمين العام لرابطة طياري الخطوط الجوية البريطانية "بالبا" لبرنامج نيوزنايت "نتخوف من أن بعض الشركات ربما تتخذ قراراتها وفقا لاعتبارات مالية أو اقتصادية، بدلا من سلامة الطيران، ببساطة من أجل توفير ست دقائق من زمن الرحلة وست دقائق إضافية من حرق الوقود."

وحذرت بالبا، الأسبوع الماضي، من أن تقييم المخاطر للطرق الجوية المحفوفة بالمخاطر لم يكن جيدا بصورة كافية، وقالت إنه "يجب أن يكون هناك مستوى موحد للأمان."

ودعت "لقيادة عالمية" من جانب منظمة الطيران المدني الدولية لتشغيل الرحلات داخل المناطق التي تشهد أعمالا عدائية أو فوق مجالها الجوي.

وشهد الثلاثاء الماضي اجتماعا لرؤساء شركات الطيران العالمية في مونتريال بكندا، وقال جيف بول، المدير العام لمنظمة خدمات الملاحة الجوية المدنية "طرح إسقاط الطائرة الماليزية MH17 أسئلة هامة حول سلامة الطائرات المدنية فوق مناطق الصراع."

مصدر الصورة Reuters
Image caption الخطوط الجوية البريطانية علقت رحلاتها من ليبيا وإليها نظرا لتفاقم الأوضاع الأمنية في البلاد

وأضاف "أظهر الحادث وجود ثغرات في الإدارة العامة للمجال الجوي."

وكانت طائرة الخطوط الجوية الماليزية من طراز بوينغ 777 قد سقطت في 17 من يوليو/ تموز أثناء تحليقها فوق شرقي أوكرانيا، حيث كانت في رحلة بين أمستردام في هولندا وكوالالمبور في ماليزيا.

ونفى متمردو أوكرانيا اتهامات الغرب بأنهم أسقطوا الطائرة بصاروخ.

إغلاق سفارة

من ناحية أخرى علقت الخطوط الجوية البريطانية الأربعاء رحلاتها من العاصمة الليبية طرابلس وإليها، حتى الخامس من أغسطس/ آب بسبب الوضع الأمني في البلاد.

وتشهد ليبيا حالة من عدم الاستقرار منذ انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق معمر القذافي.

وقتل أكثر من 200 شخص في طرابلس ومدينة بنغازي شرقي البلاد خلال الأسبوعين الماضيين.

وأغلقت بريطانيا مؤقتا سفارتها في العاصمة الليبية، وحثت وزارة الخارجية المواطنين البريطانيين بمغادرة ليبيا فورا.

المزيد حول هذه القصة