العفو الدولية تكشف "وحشية" الجيش النيجيري

جنود نيجيريون في دورية عسكرية مصدر الصورة AFP
Image caption العفو الدولية حصلت على صور وشهادات تتهم الجيش بذبح مدنيين وقتلهم رميا بالرصاص

اتهمت منظمة العفو الدولية الجيش النيجيري بارتكاب انتهاكات في شمال شرقي البلاد، أثناء المعارك التي يخوضها ضد مسلحين إسلاميين ينتمون لجماعة بوكو حرام.

وقالت المجموعة إنها شاهدت مقطع فيديو مروع يحتوي على مشاهد لعناصر يزعم أنها تننتمي للجيش تقوم بذبح معتقلين.

ونفت السلطات النيجيرية هذه الاتهامات، وقالت إن مثل هذه الأعمال البربرية لا وجود لها في الجيش، ووعدت بفتح تحقيق.

وأعلنت جماعة بوكو حرام التمرد في نيجيريا منذ عام 2009.

وشهد العام الحالي مقتل آلاف النيجيريين في سلسلة انفجارات واغتيالات جرت في شمال شرقي البلاد وطالت العاصمة أبودجا.

إعدام بدون محاكمة

وقالت العفو الدولية إنها حصلت على اللقطات من مصادر متعددة أثناء رحلة قامت بها إلى ولاية بورنو، شمالي البلاد.

مصدر الصورة AFP
Image caption الجماعات المسحلة قتلت ألفي مواطن ودمرت مئات المنازل في نيجيريا العام الحالي

وتصور تلك المقاطع ذبح معتقلين بصورة فردية ثم إلقاء جثثهم بعد ذلك في مقابر جماعية.

ويبدو أن الجناة ينتمون للجيش النيجيري وكذلك قوة المهام المشتركة المدنية، وهي ميليشيا مسلحة تدعمها الدولة، وفقا للمنظمة.

وقال ساليل شيتي، السكرتير العام للعفو الدولية :" الصور المروعة مدعومة بالعديد من الشهادات التي جمعناها، وتشير إلى أن الجيش النيجيري وقوة المهام المشتركة المدنية ارتكبا في الحقيقة عمليات إعدام بعيدا عن القضاء بشكل منظم."

وأعربت السلطات النيجيرية عن قلقها العميق من تداول المقطع، وأضافت :"إن هذا المستوى من الأعمال البربرية والإفلات من العقاب لا تجري في الجيش النيجيري."

مصدر الصورة AFP
Image caption بوكو حرام أعلنت التمرد ضد الحكومة النيجيرية عام 2009 وتسعى لإقامة إمارة إسلامية

ويتضمن الحادث محل التحقيق وجود 16 شابا وصبيا، ذبح تسعة منهم من الرقبة بينما قتل خمسة آخرون رميا بالرصاص، وذلك في نفس اليوم الذي هاجمت فيه بوكو حرام مركز اعتقال تابع للجيش بالقرب من مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو، في 14 مارس / آذار هذا العام.

وقال الجنرال كريس أوليكولاد، مدير معلومات الدفاع في نيجريا في بيان له :"سيتولى ضباط كبار وخبراء في الطب الشرعي التحقيق في الفيديو للتأكد من صحة هذه الادعاءات وتحديد المتورطين في هذا الحادث".

وكشفت العفو الدولية أيضا أن لديها مقطع آخر يظهر آثار هجوم بوكو حرام على احدى القرى، حيث قتل المسلحون حوالي 100 شخصا ودمروا عشرات المنازل.

وأوضح سكرتير العفو الدولية أن بوكو حرام وجماعات مسلحة أخرى تتحمل مسؤولية عدد كبير من الجرائم البشعة، منها اختطاف طالبات من تشيبوك قبل ثلاثة أشهر، لكن من المفترض أن يدافع الجيش عن المواطنين، "ولا يمارس المزيد من الانتهاكات ضدهم".

مصدر الصورة AFP
Image caption الجيش النيجيري تعهد بفتح تحقيق لتحديد المتورطين في ارتكاب هذه الجرائم

ودعت المنظمة لتحقيق فيما وصفته "نمط انتهاكات خطيرة وممنهجة لحقوق الانسان والقانون الانساني الدولي من جميع الأطراف."

ونشأت جماعة بوكو حرام في مدينة مايدوغوري عام 2009، وتسعى لإقامة دولة إسلامية.

وأعلن الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان، في مايو /آيار 2013، حالة الطوارئ في الولايات الشمالية بورنو، يوب وأداموا، وتعهد بسحق المتمردين.

وصعدت الجماعات المسلحة من حدة هجماتها وقتلت ما يزيد عن ألفي مدني هذا العام، وفقا لمنظمة هويمان رايتس ووتش الأمريكية.

المزيد حول هذه القصة